ذات ليالٍ أسطورية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذات ليلة..ذكرىتذكرْتَني فجأة ..
كنت أهرول ُفي دهاليزِ العتمةسمعتُ لهفة صوتكَ تناديني
تصدرُ أوامرَك َالشهيةَ باعتقاليتمدِّد ُذراعيكَ أمامي .. لأرتميَ .. أتمدد
رفضتُ لهفتَك .. تمردتُ على ذاكرتكبعثرتُ ذراعيك بعيدا ً..
وتابعتُ الهرولة َمن جديدذات ليلة ..أرق
ارتديتُ فستانَ الحدادرتبْتُ زينتي ..
نثرْتُ شعريأضفتُ شحوباً إلى شحوبي
أفرغتُ زجاجةَ منوِّمة على الأرضشربتُ عشرةَ أكواب ٍمن القهوة
وغليتُ مئةَ ورقة شاي ..عصرْتها داخلَ جوفي
خفْتُ أنْ يفاجئَني الحزنُ ..ولا أكونُ مستعدةً لاستقباله
أريدُ أن أبقى مستيقظةً .. ومتزنةًحتى استقبلَ حزني كحبيبٍ انتظرْتُ لقاءه ..
واشتقتُ لأن أطارحَه الدموعذات ليلةِ .. تحوُّلٍ
كنتُ ( ميلاداً ) ..كنتُ حمامة فتحَتْ عينيها على أسرارِ الحياة
نهلَتْ من طقوسِ التربُّصِ .. المؤامراتسئمتْ من الفرار من قنص الصيادين
وشِبَاكِ الأقفاص الصدئةتعِبتْ من اتساخ ِريشها بأبخرة النميمة
ذهلَتْ من ضمائر البشرفقررَتْ أن تغيّرَ ملامحها
أن تتخلَّى عن هديلها .. لونها الأبيضأن تتسعَ عيناها حدَّ الدهشة
تلبَسُ فراءً لونه أسوداً ..تتحوَّلُ إلى قطةٍ
تمشط الليل مواءًولا تلاحقها تهمةُ التفاؤلِ بالسلام
عن القصيدة
«ذات ليالٍ أسطورية» من شعر هيلدا إسماعيل، وتقع في ١٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.