قمحٌ وهديل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أينما تذهبينَسيذهبُ خلفكِ حزني
ويتبعكِ النايُ نايُ البكاءِ الطويلْ!كأنكِ أغنيةٌ لا يفارقها الحزنُ،
بُحةُ أيلولَ في ورقِ التينِ،طيرٌ يفتّشُ عن عشِّهِ
في شمالِ النخيلْ!فغمِّي على صدرِ قيثارةٍ؛
لأموتَ قليلاً وأحيا!أما كانَ يمكنُ أن نتباكى على بعضنا
قبلَ حزنِ الحساسينِ في شجرِ التوتِ؟هذا خريفٌ أخيرٌ
سنذهبُ منفردينِ!أما كانَ يمكنُ أن نتعايشَ
قربَ غديرٍ صغيركفرخيْ حمامٍ
يحبَّانِ في القمحِ صوتَ الهديلْ؟ونمضي حبيبينِ عندَ الغروبِ
يضمَّانِ بعضهماويسيرانِ في شارعِ العمرِ منكسرينِ
وقد جَمَّ غيمُ الرحيلْ.أما كانَ يمكنُ أن أتعايشَ قربَ
جدائلِ شعركِمثل سنونو يرفرفُ بالحبِّ عند الأصيلْ؟
فليتكِ كنتِ حماميَّةًلتكشِّي عن الدارِ رفَّ الدواريْ!
ويا ليتني بلبلٌلأعيشَ على شَلْحَةِ الفلِّ قربَ سريركِ
وهو يهدهدُ رَيْحَانَهُ في البراريْ!ويا ليتني نسمةٌ
لأهفَّ على ثوبِ عرسكِكيما تغاري!
وأبني على شجرِ البنِّ صبحاً لحبّكِفي الحزنِ يحبسُ خاتمُ حبكِ قلبي،
ويتركني شارداً كالفراشةِحولَ سراجِ النهارِ.
ونبقى حنونينِ، ملتفتينِ إلى بعضنا،وغريبينِ يتبعنا النايُ
من دارِ منفى الحياةلمنفى الديارِ.
فيا ليتَ كنا صغيرينِفي أولِ العمرِ
نرعى الحماماتِ فوقَ سطوحِ البيوتِبريئينِ من دونِ حزنٍ
نلاهي بأيامنا لعبَ الحبِّ بين الدفاترِنركضُ خلفَ الغيومِ
لنسبقَ أغنيةَ الانتظارِ.***
أينما تذهبينَ سيذهبُ خلفكِنايُ الحنانِ الحزينْ.
فغطِّي هلالَ العراقِ بمنديلك البدويِّ!لأبكي قليلاً على صدرِ طيّونةٍ،
وأودعَ قبرَ الحسينْ.
عن القصيدة
«قمحٌ وهديل» من شعر طالب همّاش، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.