حراسة هيكل الذئب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ولم ينتهِ الحزنُمازلتُ أسمعُ صوتَ ربابٍ ضريرٍ
يرجّعُ في وحشةِ الليلِرجعَ مراثي الحياةِ،
وريحاً طشاشينْ!تشرّدُ أحزانَهُ الهاشلاتِ بأشباحها،
وترحِّلُ أرديةَ الروحِقارعةً بالضجيجِ المجوّفِ
كلَّ المواعينْ.وأسمعُ قلباً وحيداً
يحدّقُ في ظلمةِ الأرضِ من فرجةِ البابِأسمعُ نوحَ القبورِ المشرّدَ
يشتدُّ عبرَ مهبِّ المناحاتِ،والليل يسودُّ تحتَ سياطِ الخماسينْ.
شتاءٌ من الدمعِتحتَ جناحيهِ يهدلُ طفلٌ مريضْ..
وتحدبُ أمٌّ على قبرها في العراءِ،ووحشةُ موتى بعيدين.
ووحدي أخوضُ مثلَ الجنازةِفي عزلةِ الغابِ،
أرجمُ بالشؤمِ صدرَ القرى كالغرابِأنا الذئبُ، قلبُ الحياةِ المهيضُ،
وجدولهُ المرُّوالانتحابُ المريرُ لحزنِ المساكينْ.
أشقُّ ضريحَ النعاسِبصوتي المحدَّبِ فوق الهضابِ:
أغيثوا حدادي الطويلَ!.وأعوي على فطرةِ الأنسِ
مثل المجانينْ.ولم ينتهِ الحزنُ
مازلتُ أطوي سوادَ اللياليعلى ندميْ،
وأرامحُ فزّاعةَ الانتظارِ العجوزِأنا الذئبُ أنحتُ من خشبِ الحورِ
تمثالَ حزنيوأهجعُ خلفَ خريفِ السلاطينْ.
أنا المتألمُ في الريحِمن دون إثمٍ ولا أملٍ،
والأشدُّ نحيباً على نطفةِ الثلجِأعبدُ هذا العراءَ المعفّرَ بالثكلِ
لكنني لا أرى حملاً واحداًليذكّرني بالنبوّةِ
كلٌّ يحاولُ ليلىليقتصَّ من ضلعها
ماجناهُ عليهِ أبوهُووحدي أصيحُ بريئاً من الدمِّ
إني بريءٌ!!فلا ليلَ يسمعُ رجعَ ندائي فيأوي دميْ،
أو تبرّئني من عذابي الطواسينْ.
عن القصيدة
«حراسة هيكل الذئب» من شعر طالب همّاش، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.