بحيرات للتأمّل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بحيراتٌ وموسيقى وأفقٌ رائعُ الأصدافْبحيراتٌ لنخلدَ للتأمّلِ
في مصيرِ العمرِعند نهايةِ الصفصافْ .
بحيراتٌ لنبصرَ في الطيورِ العالياتِحنيننا للموتِ
حين نغادرُ الدنياونسبحُ في سماءِ الليلِ كالأطيافْ .
بحيراتٌ لنصغي في نحيبِ الموجِللمرثيةِ الأزليّةِ الإنشادِ
خلفَ ( مراكبٍ ) رحلت إلى الماضيولم ترجعْ بها الأيّامُ من غيبوبةِ النسيانَ ..
للموتى الذين ترهّبوا في غابةِ الأسلافْ .هي الطلليّةُ الأبديّةُ النشدانِ للعشاقِ ،
معموديّةُ الذوبانِ في الذكرى البعيدةِوانحلالُ الروحِ كالحسراتِ تحتَ تهاطلِ النفنافْ .
كأنَّا في شواطئها حداةُ الموتِخلفَ نوافذِ المجهولِ
يحملنا هديلُ حمائمِ الأمواجِللإبحارِ خلفَ تعاقبِ الأعوامِ ،
للتحديقِ في الرحمِ الغروبيِّ الجريحِوقد تكوّرَ كالجنينِ على أمومةِ حزنهِ الشفافْ .
كأنَّ نشيجها المائيَّ رجعُ قصائدِ الهجراتِ للنائين ..ترجيعُ المواويلِ التي تتكرّرُ الزفراتُ
تحت رياحها الصماءِ ،والمعنى لصرخةِ عاشقٍ في الأبجديّةِ
أدركتهُ الإنتحابةُ فانبرى كالطفلِيلهجُ حائراً بنبوءةِ العرّافْ .
بحيراتٌ لنشهدَ بالخيالِ أنوثةَ الأشجارِتخفقُ في فضاءِ العزلةِ المخضوبِ بالدمعاتِ ،
والشمسَ التي نُحتتْ من الحزنِ السماويِّ المقدّسِفي الغروبِ ،
ونشهدَ الضوءَ الذي يتطهّرُ الغرباءُفي محرابهِ
من سوأةِ الأوصافْ ...لنجلسَ ساكنينَ وشاخصينَ كآخرِ الزهّادِ
في طيرانِ قبّرةِ الأفولِ وراءَ خطِّ الذكرياتِ..مفكّرينَ كأوّل الرهبان
فيما يجعلُ الأمواجَ توقيتاً لعمرٍ ضاعَ ،والأيامَ نائيةً يغيبُ هلالها في آخرِ الأريافْ .
بحيراتٌ تراهفُ في المدى الشفقيِّأحزانَ الغنائيّاتِ ،
والرؤيا البعيدةَ لابيضاضِ الروحِفي أفق الرؤى المذهولِ
والفانونَ حول أفولها الموهومِأصنامٌ تحدّقُ في أديمٍ مقمرٍ
في ليلهِ المصطافْ .
عن القصيدة
«بحيرات للتأمّل» من شعر طالب همّاش، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.