الحداد يليق بحيفا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى سميح القاسممراسيم قهرك جارية ,
وأنا أحتفي بجواد التفّتح والنار ..في ليلك المأتميّ
وأحمل راياتي السود ,أولد في شهقة الموت ,
أعبر في حزنك الساحليّأغنّي فيمنعني الشرطيّ
تيّممت باسمك آن طويت الصحارى ..إليك وكان الطريق
خنادق فارغة ,أو
بنادق عاطلة ,والرياح تصفّر في " الغور " ما من بريق
ولا من دخان اشتباك هناك ..ولا طفلة في الفضاء الرماديّ ,
هذا زمان السكون المدوّي ..زمان الحريق
وكان الجنود الكسالىيفلّون في الشمس قمصانهم ..
مفرعين من الحلم والفعل ,كان شرار الظهيرة يمتدّ نارا
وموتا مثاراإلى الجسر ..
والنهر كان يجفّ ,يجفّ ,
ولتفّ ..في بردة من حداد
ويحضن صفصافة وهي تبكي ,تغنّي للبعاد
وتسقط أوراقهاوطروادة القلب غارقة في الحصار ,
ونهب لسيل الجرادفماذا تقول الجبال وأحراشها والوهاد ؟
وماذا يقولون , ماذا يقولون ..ماذا ..؟
- يمدّون عمر احتضارك هذا النبيل ,بما وهبوا من فنون الخطب
وينسون ,ينسون حتى الغضب ..
***مراسيم قهرك جارية ,
إنّهم يتركونك وحدك ..في ساعة الطلق ,
يلقون باللوم زورا على القابلةسمعت الرياح تغنّي :
يليق الحداد بحيفايليق بها كلّ سجن ومنفى
يليق الحداء بأفراسها الحمر والقافلةبلى ..
ويليق بك الحزن والموت ,والحالة النازفة
يليق بك الصمت والليل والعاصفةيليق بك الفرح الياسمينيّ
في عرسك الدمويّيليق بك البحر والبرتقال الحييّ
فماذا تقولين ليوماذا يحاورني النبويّ
أجيبي ..لمتك وقع النصال عليّ
فلا تقتليني بأسلوبك العاطفيّولكن بصاعقة كي أضيء
هنا دركيّهنا شرطيّ
هنا عسكريّألا إنّهم يبتغون دمي
والقبائل تطبق حزلي ,وتبحر في فلك الأجنبيّ
وهم يغلقون الحدود ,يسنّون قانون طردي , وقتلي
يصادر خطوي ,وخبزي ,
وقوليولكنّ ..
ما بين مركبة الرعد والريح ,يأتيك برقي الخفيّ
وأحلم بالفقراء جيوشا ,وكلّ الصعاليك والخارجين على الموت حزبا ,
يقاتل باسم الزهور التي تذبلوباسم السنابل والقبّرات التي تقتل
وباسمك حتى يعود الزمان البهيّ- لماذا أتيت ؟
* لأعرف وجهك أكثروأعرف نفسي
- وماذا رأيت ؟* طيورا محلّقة في الفضاء ,
وبيتا قديماوبيدر
وقابلت أمّي- وماذا ؟
* رأيت ..- تكّلم
* أصابع كانت تطوّق خصرك ,في رقصة الدّم
رأيتك مكسورة البال ..في زيّك البلديّ
- وماذا فعلت ؟* تلّويت قهرا
وقدّمت صكّ انتمائي إليكيعاودني صوتك الآن بعد الغياب
ويدخل من كلّ أفق إليّ ..ومن كلّ باب
يطاردني في الصحارىيحلّ معي في الفنادق
يشاركني مقعدي ,وسريري ,
ووجبة خبزي ,وحزني
ويرقبني عند كلّ المفارق
عن القصيدة
«الحداد يليق بحيفا» من شعر محمد القيسي، وتقع في ٥٥ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.