مزامير اللوح الرابع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا بحر في قلبيكي يصبَ النهر فيهِ الاغنياتْ
الآن ينمو نرجسٌلأموتَ في ماءِ البحيرةِ
شاخصاَ نظري إليّإلى غموض السنديانةِ
في القميصِ الأخضرِ المنسوجِمن إبرٍ تطرّزني على ليلِ الخميسْ
والأرض مسمارٌ يعلّقني على الصفصافْ /.
تتحجّرُ الأنثىليصبحَ إسمُها رجعَ الصراخ الفوضوي
أحبّني ،وأنا التفتّ إلى رموزِ وسامتي
وأبي هديرُ النهرِ منسابٌ على مرأىالفراشاتِ البريئةِ جوفَ أمّي /
.كانَ ينقصني اختلافٌ في الملامِحِ
كي أعيشَ وأستمدّ لياقتي من صخرةٍكانت أرقَّ أدقّ من معنايَ في الخزَفِ
الملثّمِ بالبنفسجِ ،واختلاجاتي تعيدُ شبابَ آنيةِ النبيذِ
وفيكِ بلّور المساجِدِ راحَ يجرحُ شهوَتي /.
تتجسّدُ العنقاءُ في لغتيفتمسي أحرفي ريشاً
وأصبح واضِحاً في اللاوجودِ ،صنعتُ للفينيق من بئري سحاباً لازوردياً
تحدّى الصيف فامتثلوا يصلّونَ الجفاف ،فرحتُ أقفِزُ عن رقابِ الراكعينَ
أنيرُ مصباحَ الخلود /.
في داخليتتقلصُ الأرضُ التي اتسَعَت
كهذي الأرض واضيقّت كأنَّحدودها قدَمي ،
فرحتُ أنتعلُ البسيطة نحوَ خطوتها( وعمّانُ ) الرحيبة أفسحت للعشقِ
شارِعها ونامت تحتَ ابطي /.
فاصطحبتُ الشمسَكي أجني السلامة في المساءِ
وحاطبو الليل المؤبّد أوغلوافيهِ وعادوا بالأفاعي
يشتكونَ لبعضهم أبديّةَ اللدغِ المرادفِ للضميرِ /.
يمرُّ سيلُ الماءِ من تحتيفأعصرُ ثوبيَ المبتلّ تحتَ قواربٍ
تعلو على قطراتِ ماءٍ ،غيرَ أنّي كانَ يؤذيني وصول البرّ
حيثُ عدالتي مابينَ قافيتينتقتسمان أشلاء القصيدةِ /
.أمّي تحلّقُ
حينَ يرفعها الغسيلُعلى الأساطيح الفسيحة حيث تنشر ما تبقّى
من ثيابي ثمَّ تبكي ...أيّ حبلٍ فوقهُ نَثَرت بقاياكَ الحبيبة /
.أمشي إلى صدَفٍ
رميتُ محارَهُ خلفيفتختَلِسُ التواشيحُ الخبيثة
باطِنَ الأشياء ،لحظتها أقلِّمُ صخبَ أغنيةِ
التوتّرِ حيثُ أصبح آخراً.
ومَسكتُ في كلتا يديَّ الحبلَوالحبلَ المجاورَ والتفتُّ إليكِ
في غبشِ الوضوحِ تموسقيالخطوات والحبل المجاور
راحَ يوهبهُ التذكر شكلَ ضوءٍلولبيّْ
.وتكسّر الأبريقُ
صدّعَهُ أزيزُ النحلِفوقَ النرجسِ المطعونِ
فيهِ كرايةِ المهزومِ فوقَ الشمس ،والخزّافُ ماتَ
وليس يكفي ما تبقّى الآنمن رملٍ لنكملَ نقصَ آدمهِ
المجوّفِ للذنوبِ ،.
مواكِبٌورنينُ كعبِ حذائها فوقَ الرصيفِ
الأملسِ المصقولِ ،أغنية الشبابيكِ التي جمعت
شتاتَ الأمسِ تغرَقُبالوسامةِ والفضولِ ،
وكنتُ وحديقربَ مصباحِ الطريقِ
أكنِّسُ النظراتَ إلاّمن صِبا غمّازتينْ /
.ها إنني
ألجُ الخريف كما اخضرارِالعشب ،
فاستَبقوا المناخَ ولم يكنْغيرَ النحاس على امتشاقِ
الدرب ،لم يَصِلوا وما عادوا
لما كانوا عليهِ من النحاسِإلى النحاسِ /
.أكادُ أعرفها
( إنانا ) لم يعدْ لون انعكاسِ الضوءِفوقَ زمرّدِ النهدينِ يعميني
ويكفينياتضاحُ الليلِ خلفَ نوافِذِ الذكرى
لأعذره وأبكينيدفنتُ ملامِحَ السكينِ في جوفي
وطافَ الحبّ فوقَ البئرِ يا خوفيمنَ الآتي
فمأساتي بمأساتي وملهاتي غبارٌفوقَ متنِ الريحِ /
.لو كانت ذراعي وفقَ أمنيتي
وكفّي رأسَ أفعىما هبطتُ إلى الفراغ ،
حليبُ مهرِكِ لم يجفْولم تدقّ الأرض عكازي
لأوغِلَ في البياض الحالكِالأبَديّ /
أشعُرُ بالخرابِوقامة الصفصافِ لن تبدو
بشكلِ الحلم ،حلمُ أنايَ كرسيٌّ يليقُ
بعنفوان الريحِ خلفَ رشاقتيتختٌ تجللهُ الطفولة
كي يضاجعني العفافُوتحتَ شمسِ أخي
تفض بكارتي /.
كنتُ أذهبُكي أجيىء ولم أجئكِ
لكي أسافِرَ والحقيبةلم تفرّغ حِنطة المنفى
ليملأها الوداع ،فهيئي زغَبَ السرير
وأطفئي الكونياكَ بالثلجِالمشعِّ من الإثارةِ ،
بابُ غربتنا يطلُّ على القيامةِوالرمادِ فلوّني جسدي
بماء الرعشةِ الفضّي والتقطيخلودكِ لحظة الطوفانِ /
.دوماً كانَ يسبقنا
كأنّ العِطرَ ينبشُ بالمواقدِفي هزيعِ الموعدِ الموقوتِ ،
والمطرُ الشحيحُوغيمة الفعلِ المرادِفِ للحقيقةِ
في مثابةِ الجرس اللعينْ /.
وأنا أحبُّكْرغمَ الغمام المستديرِ
على المرايا في تفاصيلِ الحكايةِيستقيمُ الخيط يا ذيلَ الفؤادِ
وكرنفال الروحِ في صمتيأمتْني يا صريرَ العظم
يا طعمَ الصّراخِ على لسانيالأخرَسِ المكسورِ أغنية الملامِحِ
والملاحمِ في الأساطيرِ البعيدةِوالقريبةِ ،
شارعان على اعوجاجِالذكريات يهذبانِ خطى الغريبِ
إلى حوافِ البئرِ،( أنكيدو ) تكسّرتِ المنايا والنوايا
في المرايا في الطريقِإلى احمرارِ النهرِ ،
ياظمأ القواربِ لارتوائِكَأتركِ المجدافَ للملاح /
.ها إنّي ابتلعتُ
الجمرَ طوعاً وابتسمتُوكانَ قربي الماء فانحدرتْ
يدايَ عن المحيطِ وكنتُأعلمُ ما جهلتُ
أحبَّتي عمتم مساءًمن على جرحي وعمتُ /
.كصوتها
صوت الكمانِ مع المساءِوحزن صيفي في أواخرِهِ ،
على العتباتِ يستثني الرحيلُأنايَ يشرقُ خيط منديلي
يلوّحني ،فأشرقُ كي ألوّحهُ /
.دمشقُ الحبّ إمرأتي
وضرّتها ، يحبانِ البعادَ معاًلأبقى فوقَ تختهما
أروضُ وحدتي ولأفتحَ الشباكنرجسةً فنرجسةً
تجددُ شكلها لتظلّ تشبهنيوأشبهُ رمزها والحبّ يكبرُ
فيّ كي يتقلصَ الفرَح المشوّهفي الزوايا ،
والسكون هنا ضجيجُ هناكَيزعجني مواءُ القطّ تحتَ
نوافذِ الغرباء.
نرجسة فنرجسة تغطي عورتيوأموت في ماءِ البحيرةِ تاركاً
للأرضِ صفصافاً يعلّقهاعلى الصفصاف / .
عن القصيدة
«مزامير اللوح الرابع» من شعر محمد عريقات، وتقع في ١٠٢ بيتًا. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.