الليلُ يَتَصرّفُ كمجنون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
1/الليل يَتصرّفُ كمجنون/ وأنا أحبُّكِ بتوحُّشِ غابة
أتَصيَّدُ وجهَكِ دونَ جدوىوالأماني بعيدةٌ كشحمةِ أذني ...
حيثُ الخيبَةَ تسودُ التفاصيل/والأمل ملقى في خزانةِ الأحذية.
.حُضوركِ من يستطيع إصلاحَ روحي من الفَقرِ،
روحكِ الغنية بالقمح، المكتنِزَةِبالطمأنينةِ والأصدقاء..
كل الأوقات المتدحرجة أمامي كحجرِ نَرد/الأيام المتقافِزة كجندبٍ مريض
تسعى إليكِ كلَّ نَفسٍ برِهانٍ أقلّتعودُ بدمي من مزاريبِ المقاصِلِ باردَةً كالوفاة..
قلبي المهشَّم كزجاجِ نافِذةٍ جرَّني إليهِبعكّازِهِ المعقوفِ كشيطانٍ مازح/
والرصيف المعقود بقدمي كَرَسنسَحَبني إلى سلَّةِ الانكسارات،
ومن البابِ الذي استيقظَ بوخزةِ المفتاحأطلَّت غرفتي على عدم مجيئك..
من أفزعَ الحساسين في خواءِ ليلي؟وشتتَ مسامعي الموثوقة منذ أمَدٍ بوتدِ كلبٍ ميِّت؟
وأنا العامِرُ بخرابي/المعتِمُ كقبرٍ خلفَ جرحٍ مضيءٍ كشجرةِ برتقال
غيرَ هاجِسٍ ما أفشى بقربِكِوانسحابكِ المحفورِ في الهواء
من الخطوةِ الأخيرةِ نحوَ جرسِ البيت..2/
أقلّدُ الهواء/يزوركِ رغمَ النافِذةِ المغلقةِ كصندوق/
المشرعة إذا ما الرغيف جاعَ لفَمٍ مطبقأتفلَّتُ من لعنةِ الصلصالِ وأفشل..
الندم يلتفُ حولي، كأفعى في صحنِ قشوالنصل الذي يعبُرني سبقتهُ السلحفاةُ
إلى آخِرِ الطريق..منتزعاً كل شيء أرهقَ حواسك
وشَغفي بالكحولِ لم يُمس بأذى..ثمة دموع دبقة تتربَّصُ خلف حنجُرتي
تنتظِرُ الدَلَفَ الرتيبَ من الذاكِرةوالفرح في القبو السحيق يتعتق!
حيثُ عيني تتشرَّبُ العتمة جرعاتكانَ السرير ينهرني بذراعِ وحش
والأشياء تمارسُ من حولي وظيفتها بذاكرةٍ مسبقةكما لو أننا نسيرُ إلى الأعماقِ
بيدينِ متشابكتين كشجرٍ متوحش..3/
النبضُ المتشنِّجُ يضرِبُ بقبضتيه صدريكَسَرَ رتاجَ الروح وانرشقَ على الزجاجِ
حالما غلَّقتِ النوافِذِ وقالت: لستُ لكْ..البلادةُ تتخطى الفاجِعة/
والصبرُ بدعةٌ مكتوفةٌ للخرابأهبِط ُعن فوّهةٍ تلوَ أخرى
والمرارةُ لغمٌ في حلقي المنذوربتصاعدِ أحرفكِ الأولى..
.قلق ٌكرقّاصِ الساعةِ
وكبرميلٍ فارغٍ أتدفَّقُ بالوحشةِعالِقٌ في شوكِ رحيلكِ
كالعهنِ المبلول أتتبَّعُ أجَلي..حياتي النافِرة عن السياقِ المفترض
تحيلُ يومي إلى مرابٍ حاذِق،وتحيلني إلى فريسةِ حانِقة
لولا أنّي ألوي عُنُقها بالكحولِوأخدِشُ صقلها بقلمٍ عابثٍ
أقفِزُ عنها وأتركها علبة فارِغة لقططِ التنقيب،وبابتذال أستحلفُ الكونَ بغمّازنيكِ
أن يهدأ..4/
بصلابةِ الورقِ المقوّى أقاومُ غيابكِ/حينَ الجثث تسرّبت لبيوتها
أدركتُ أنَّكِ أكثرَ من ميِّتة،والخذلان كما ترغبين يظللُ نافِذتي باعتياد..
وبعينٍ مغمضةٍ وأخرى تدسُ نظرتها عبرَ سمِّ الخياطأراقِبُ العالم يضحكُ بشدقي حمار من مسرّتي الخامجة،
وفكرة الانتحار بأدواتِ مطبخكِ الأنيقتسرّبت نحو مساماتي الفاغِرة
لولا وصول سيّارةِ الإسعاف..وكشجرِ المقبرة راحَ ينمو غنائي أشعثاً وكئيباً
من بقيّةِ حياةٍ غافلتِ الموت لتظلل الشواهِدببهجةٍ كاسِدة.
عن القصيدة
«الليلُ يَتَصرّفُ كمجنون» من شعر محمد عريقات، وتقع في ٤٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.