خذ عيونَ المساء رحيلا
الشاعر: مصطفى بن عبد الرحمن الشليح · البحر: الخفيف
«خذ عيونَ المساء رحيلا» من شعر مصطفى بن عبد الرحمن الشليح، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قالَ لي صاحبي : — تنحَّ قليلا
ليمرَّ الهزيمُ منك رحيلا — نابغيّ الحوك يمتد أنجما
وصهيلا — موكبٌ من لغو الحصى
والحكايا — رملُ سرٍّ، وما اشرأبَّ نخيلا
نجمة — شمعة
وليلا قصيا — روعة
تسكنُ الصدى إكليلا — هيَ منك التماعة
سبيلا — أم سوارُ الحرفِ الذي
كان بسطا — قد غدا موقفا وصار دليلا ؟
قلتُ : الخيولُ مراوحٌ — والنقعُ مثلومُ المهبِّ، وفارسٌ
ينسلّ من جرح المدارْ — ومنْ ذماء الدكر في ندُب الديارْ
جهامة — وحمامة
فإدا الحصارُ يزمُّ ماء الجانحين — ولا حصارْ
رحلَ النهارُ عن النهارْ — مسافة الأمواه ظمأى، والأوارْ
تبعثران حقيبة الأنهارْ — مثلَ عباءةٍ عرَبيةٍ فلقتْ ضفافْ
وتوسدتْ — منْ خاطر الكلماتِ
أرصفة الهتافْ — على حدود الماء والنارْ
اختلجنا — كم مخاطبة محتها حبسةُ الأوتارْ
كمْ ترنحَ هدهد الإبحارْ ؟ — ثرثرة الحروفِ أنا
هنا — هذاءُ الأفق
ينقضُّ انخطافا — من البحر الذي ..
عبَّ الزمانَ وما انتهى دمنا .. — وقلتُ : نداوة الأشياءْ
أملودُ اختياري — معطفُ الذكرة مغارة متهمٍ
أو منحنى نبإ — وبلقيسُ الكلام صُبابة
من مبهمٍ — قدمان
تستبقان — محوَ الذاكره
ألهوبُ صحو يلهبُ الطللُ — المعممَ بالخفاءْ
بداوة الأشياءْ — عنقودَ الطفولةِ في دوالي الكاس
أو حببَ النداءْ — يدا يمد البحرُ للبحر الذي
والأمسُ أمسْ — للنجم يغزلُ من شعري
بوارقه — والليلُ حرفٌ
وكلّ الصوتِ بيداءُ — يطوي بمنحلِّ عقد مما أشدُّ به
رواحله خيط وأصداءُ — وقد يوزِّعُ مني
أو يجمِّعُ — ما لا أذكرُ الآنَ فالأوتاد
رجفاءُ — ما خيمة واختلالُ الوقتِ أعمدة
وما اختزالُ حديثٍ وهْوَ إعياءُ ؟ — لم يقلْ صاحبي :
خذ عيونَ المساء رحيلا — تململَ منه الكلامُ
ولا مهدَ أو لثغة اساقطتْ — موقفا أو بديلا
أجهشَ القولُ وارتبكا — كانتْ له شركا
وسما صاحبي إذ سما ملكا — لم يقلْ صاحبي :
خذ عيونَ المساء رحيلا — تململَ منه الكلامُ
ولا مهدَ أو لثغة اساقطتْ — موقفا أو بديلا
أجهشَ القولُ وارتبكا — والحتوى ما احتوى من فواصلَ
كانتْ له شركا — وسما صاحبي إذ سما ملكا
وبكى ..
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحوك: حوك: حاكَ الثوبَ يحُوكه حَوْكاً وحِياكاً وحِياكة: نَسَجَهُ. وَرَجُلٌ حائِك مِنْ قَوْمٍ حاكَةٍ وحَوَكةٍ أَيضاً، وَهُوَ مِنَ الشَّاذِّ عَنِ الْقِيَاسِ الْمُطَّرِدِ فِي الِاسْتِعْمَالِ، صَحَّتِ الْوَاوُ فِيهِ لأَنهم شَبَّهُ …
- الهزيم: الهَزيمُ : صوت الرعد؛ إذا رَعَدَتْ فيها مدافعُ بأسنا ** سمعْتَ هزيمًا يملأ السهل والصَّعبا. صوت جَرْي الفرس.- من الخيل: الشديد الصوت.- من أنواع السحاب: الهَزْم.- من الأعداء: المهزوم؛ عاد الجيش الهزيم يجُرُّ أذيال الخيبة.
- سوار: السُّوَارُ : السِّوَارُ ج أَسْوِرة وأَسَاوِر.- من الخمرِ ونحوِها: سَورتُها وشِدتها؛ أَخَذَه سُوار الغَضَبِ.
- لغو: (لَغَوَ) اللَّامُ وَالْغَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى الشَّيْءِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ، وَالْآخَرُ عَلَى اللَّهَجِ بِالشَّيْءِ. فَالْأَوَّلُ اللَّغْوُ: مَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ …
- ليمر: يَمُرُّ: اليامُورُ، بِغَيْرِ هَمْزٍ: الذَّكَرُ مِنَ الأَيِّل. اللَّيْثُ: اليامُورُ مِنَ الْبَحْرِ، يَجْرِي عَلَى مَنْ قَتَلَهُ فِي الْحُرُمِ أَو الإِحرام الحكْمُ، وَذَكَرَ عَمْرُو بْنُ بَحْرٍ اليامُورَ فِي بَابِ الأَوعال …