سديمُ العـراء
الشاعر: مصطفى بن عبد الرحمن الشليح · البحر: البسيط
«سديمُ العـراء» من شعر مصطفى بن عبد الرحمن الشليح، وتقع في 56 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
1 — خلِّ صوتكَ
يندفُ من عرباتِ المساءْ — مشاتل للعابرينْ
وما عبروا — إلى البرق
ينسجُ معطفه الخزفيَّ — مغارة غوثٍ
لمن عثروا — خلِّ أرجوحة الدفق
للراقصينْ — على شفةِ الهمز مثل الهباءْ
منافذَ — للسافرين عن البهلوان
مُحيا .. ولا أثرُ — ثمَّ كأسٌ وأنخابُ عري
مباذلُ من خدر — في مرايا الدعيِّ
يصطفقْ — خلِّ خيلك
دافقة الانطلاق إلى مأملٍ — قالَ شيخي
ونا عبروا — 2
قرأتَ امتزاجًا همى — كاختلاج التوتر في مهمه الفقر
منْ كتاب المعاني — ما قرأت التواترَ
مرتديًا سحنة الديدبانْ — ومنتعلا
نزوة الغجر — كلما همَّ بالاجتياز براقٌ
سما وتخطى — مجاهلَ صعلكةٍ واستراحَ
إلى دوحةِ البسمله — سحبَ الهندواني شخوصًا
غلَّق البابَ — سبعا
فقدَّ بيانه منْ قُبلٍ — ثمَّ صارَ
نادرة المهرجانْ — وأمثولة للتجاعيد في وهج
المرحله — 3
للخريفِ — لأشلاء مَجمعه
للخطاطيف تأتيك منْ — دونما موعد
لشخوصٍ — وترتادُ بالمنجنيق مجازا
وخرقَ استعاره — ستائرَ مسلوبة الامتداد
إلى بينٍ منْ — عباره
ومرتقب المقصد مسأله — أيخطرُ كالآخرين
كسيحُ انزياح تمردَ حتى — تفردَ باللغو
منتبذا صهواتِ الجماحْ — وما رفَّ عنده
قصدَ اتساق الكلام — بديلَ جناحْ
أو عبرتْ — للتوازن بوصلة لاختبار الرياحْ
وطيِّ المسافة — بين الرماح
وخيل الوضاءة — منْ لغةٍ شابها زبدٌ منْ كساحْ
4 — .. وما عبروا
تراخى الحبلُ. رابعة استباحتْ — بسطة الرمل
ورسمٍ دارس الخبر — تكسرتْ الدلاءُ
هناكَ أعمدة يعمدها — فراغ الظلِّ
في عبث البناءْ — ومنحنى المهوى فتنهار
الصويراتُ التي — نفشتْ ريشها ألوان طاووسْ
وتندثرُ — بما نشجوا
وشاهنْ عقدة الختلِ — فما عبروا
5 — أجوسُ ديار رابعةٍ
ولا خيمه — أنقبُ عن كواكبها
وعن نجمه — أجيلُ الطرفَ في مدنٍ
يجللها اتساعُ الخرق. لا رقعٌ — ولا غيمه
كأنَّ بها من العتماتِ عُجمه — وأبتدرُ
أجتلي — نبأ " الفصوص "
وقد طواها الماءُ فانقدحتْ فصوصْ — منْ حديث الجمر
تعبرُ نهرَ أوهام ولا جسرَ — ليجرفَ التاريخُ منْ عثروا
وما عبروا — ولا غيمه
كأنَّ بها من العتماتِ عُجمه — وأبتدرُ
أفكُّ اللغزَ، أختصرُ البداهه — أجتلي
نبأ " الفصوص " — وقد طواها الماءُ فانقدحتْ فصوصْ
منْ حديث الجمر — تعبرُ نهرَ أوهام ولا جسرَ
ليجرفَ التاريخُ منْ عثروا — وما عبروا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البهلوان: البَهْلَوَانُ : البارع في نوع من الألعاب كالمشي على الحبل.-: من يحاول إدهاش الناس بوسائل غريبة مدهشة (معـ).
- الخزفي: خزف: الخَزَفُ: مَا عُمِلَ مِنَ الطِّينِ وشُويَ بِالنَّارِ فَصَارَ فَخّاراً، وَاحِدَتُهُ خَزَفةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الخَزَفُ، بِالتَّحْرِيكِ، الجَرُّ وَالَّذِي يَبيعُه الخَزَّاف. وخَزَفَ بِيَدِهِ يَخْزِفُ خَزْفاً: خَطَرَ. و …
- الدفق: دفق: دفَق الماءُ والدَّمْعُ يَدْفِق ويدْفُق دَفْقاً ودُفُوقاً وانْدفَق وتدَفَّق واستَدْفَقَ: انْصبَّ، وَقِيلَ: انصبَّ بمرَّة فَهُوَ دَافِقٌ أَيْ مَدْفُوقٌ كَمَا قَالُوا سِرٌّ كاتِمٌ أَي مكتُوم، لأَنه مِنْ قَوْلِكَ دُفِق …
- الهباء: هبأ: الهَبْءُ: حَيٌّ.
- الهمز: همز: هَمَزَ رأْسه يَهْمِزُه هَمْزاً: غَمَزَه، وَقَدْ هَمَزْتُ الشيءَ فِي كَفِّي؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وَمَنْ هَمَزْنا رأْسَه تَهَشَّما وهَمَزَ الجَوْزَة بِيَدِهِ يَهْمِزُها: كَذَلِكَ. وهَمَزَ الدَّابَّةَ يَهْمِزُها هَمْزاً: غ …