تنهـيدةُ النهـر

الشاعر: مصطفى بن عبد الرحمن الشليح · البحر: المديد

«تنهـيدةُ النهـر» من شعر مصطفى بن عبد الرحمن الشليح، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خاطرٌ — يتململُ منْ هدأةِ الجَرس

بنحني قبسًا — للرواء

كقوسٍ على وترٍ — يحتوي

هربَه — وإذا ما استوى النهرُ

ضوءًا لأغنيةٍ تغزلُ الصوتَ — بالكلماتِ

المكابرةِ المتعبه — هبّ منْ طربٍ هاربٍ

وانتضى صخبه — تخرجُ امرأةٌ كالنهار

منَ النهرْ — يأتله الماءُ. يخشعُ

عندَ الخطى خافقٌ للحصى — يشربُ الرملُ عريًا

يرشّ السنابلَ بعضُ نداءْ — كالتآويل

حينَ يُطيفُ بها مستباحُ النداءْ — هنا النهرُ

تنهيدة امرأةٍ — تتوهجُ بالشعر مثلَ نهارْ

يرتبُ أشياءه — والمدارْ

يبعثرها كلما ضمّ أشياءه — الشعرُ منسحبًا

خارج — العربه

مثلَ تجعيدةِ الماء — وهْيَ هوامشُ بالعتبه

منْ هنا — غزلتْ حكيها امرأةٌ

نسجتْ ذاتها — كيْ ترى

ذاتها في ذهول المكانْ — ووهمِ الحقيقةِ

والحلمِ الأكبر الصاعدِ العقبه — دونما مركبه

وترى شكلها في المكانْ — عيونَ مراودةٍ

وترى شكلها في انذهال الصورْ — والشموسُ انعطافٌ

إلى دهشةٍ — تتثاءبُ في شرفةٍ كلما

انعطفتْ — للشموس كؤوسْ

رؤى إبرةٍ. حببٌ ساخرٌ — في المزاجْ

خيوطُ رمالٍ. وخرقة حالٍ — توثبُ عربدةٍ

وصلاة — وقدسُ اختلاجْ

وخذروفُ نبضٍ يمدّ يديه — وعصفورةٌ لابتهاج

يقصّ الحكاية — منْ أول النبض حتى الخروج

إلى كلماتٍ تداعتْ — من العتبه

صاحبي — هلْ ترى الأغبرَ المتمردَ

للشيبِ منه رماد — رمى أربًا

واختفى بين ألوان رؤياه — رقرقَ

بعدَ تواجده المتفرد — منْ ماءِ صعدته أربه ؟

للرمادْ — مدائنُ .. يا صاحبي

تلهثُ البيدُ — في بيدِها مغربه

أتقصّ الحكاية — يا صاحبي

أمْ تقصّ جناحَك — كي ترتديه الرياحْ

مراوحَ — منْ عبثٍ مستباحْ

ملامحَ منكَ — وأنتَ الحكاية دونَ جناحْ

أم الحكيُ يا صاحبي — لمْ يحُكْ عريَ تلك المدائنْ

والخيلُ جامحةٌ — ثمّ يضمُّ إليه السفائنْ

يا صاحبي — والبحورُ اللواتي .. مراوحةٌ

بينَ ماءٍ وما سحبَه — وانتماء الرماد إلى البيد

محدودبه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجرس: جرس: الجَرْسُ: مصدرٌ، الصوتُ المَجْرُوسُ. والجَرْسُ: الصوتُ نَفْسُهُ. والجَرْسُ: الأَصلُ، وَقِيلَ: الجَرْسُ والجِرْسُ الصَّوْتُ الخَفِيُّ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الجَرْسُ والجِرْسُ والجَرَسُ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: الحركةُ …
  • المتعبه: جمع: مَتَاعِبُ. [ت ع ب]. 1."يُعَانِي مِنَ الْمَتْعَبَةِ": مِنَ التَّعَبِ، الْمَشَقَّةِ. 2."أَرْهَقَتْهُ مَتَاعِبُ العَمَلِ" : مَصَاعِبُهُ، مَشَقَّاتُهُ.
  • بنحني: نحن: نَحْنُ: ضَمِيرٌ يُعْنَى بِهِ الاثنانِ وَالْجَمِيعُ المُخْبرون عَنْ أَنفسهم، وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الضَّمِّ، لأَن نَحْنُ تَدُلُّ عَلَى الْجَمَاعَةِ وجماعةُ الْمُضْمَرَيْنِ تَدُلُّ عَلَيْهِمُ الْمِيمُ أَو الْوَاوُ …
  • تغزل: تَغَزّلَ يَتَغَزَّلُ تَغَزُّلاً :- بالمرأَةِ وصف حسنها تغزل عمر بن أبي ربيعة بالنساء في معظم قصائده.
  • صخبه: صخب: الصَّخَبُ: الصِّياحُ والجلَبة، وَشِدَّةُ الصَّوْتِ واختلاطُهُ. وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ فِي التَّوْرَاةِ: محمدٌ عَبْدِي لَيْسَ بفَظٍّ وَلَا غَلِيظ، وَلَا صَخُوبٍ فِي الأَسواق؛ وَفِي رِوَايَةٍ: وَلَا صَخَّاب. الصَّخَب وا …
  • ضوءا: ضوأ: الضَّوءُ والضُّوءُ، بِالضَّمِّ، مَعْرُوفٌ: الضِّياءُ، وَجَمْعُهُ أَضْواءٌ. وَهُوَ الضِّواءُ والضِّياءُ. وَفِي حَدِيثِ بَدْءِ الوَحْي: يَسْمَعُ الصَّوْتَ ويَرَى الضَّؤْءَ، أَي مَا كَانَ يَسمع مِنْ صَوْتِ المَلَك وَيَ …

قصائد ذات صلة

  • والإشارة مقبسُ
  • الشاعـرة
  • وما خِـلتُ المعانيَ تسلبُ
  • الدمُ الأبيضُ
  • ندفُ المساء
  • لغوُ السَّحَر
  • معطفٌ من كلماتٍ
  • هلْ كانَ خـليلا سؤالُ البحْـر لي .. ؟