ملهمة الطوفان (تفعيلة - فصحى)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)سَلمَى
كنتِ أحقَّ امْرَأةٍ بالطوفانبينَ خيالٍ روحَانيٍّ إثْرَ طقوسٍ روْحَانِيّة
أوَّلُكِ قطْعَةُ شعْرٍ لكنْ آخرُكِ ألفيّةتَخْتَصِرينَ أساطيرَ الماضي
عنْ حبِّ ابنِ السلطانِ لجَاريَةٍ لأبيهِ السلطانكمْ كنتِ آيةَ إبداعٍ رُبَّانيِّة
لمْ أقرأْ مثلَكِ حينَ قرأتُ جميعَ نسَاءِ الدنيافي لغةِ العَيْنِ وفي لغةِ الفنجَان
أنتِ أخذْتِ كلَّ خصَالِ الحُسْنِوأصبحتِ مُلهِمَةَ الشُّعَرَاءِ الأولى
بلْ مُلهِمَةَ الطوفان(2)
منكِ تعودُ لنا (فينوسُ)وتبتسمُ (الموناليزا)
يا مَنْ أعْنِيكِ بكلِّ اسْمٍويليقُ بكِ سَلمَى
أوّاهُ كمْ تقتُ لكِوقصائدِكِ الشعريّة
وخواطرِكِ النثريّةوقرائتِكِ لكتابٍ في الركنِ الهادي
وطقوسِكِ بينَ أغاني فيْرُوزَوقهوتِكِ التركيّة
أوّاهُ كمْ تقتُ لكِوتمرُّدِكِ التلقائيِّ
وجرأتِكِوبرائتِكِ العفويّة
ولكمْ قلتِ: أنتَ الفارسُ مَنْ تأتي بحصانٍتحمِلُني في ليلةِ بردٍ ماطرةٍ
توصِلُني لحدودٍ أخرىفاقتْ أفقَ الكرةِ الأرضيّة
قلتُ: مهلاً ما هذا؟!قلتِ: لا أدري؟!
لكنْ هيَ أحْلامٌ وَرْدِيّة(3)
أُعَاهِدُكِ أنْ تبقي أقربَ لي مِنّيوتبقى غيرُكِ أبعدَ عنّي حسبةَ أعوامٍ ضوئيّة
سأعشَقكِ جَسَدَاًروحَاً
فِكراًوسأعشَقكِ سِرَّاً
جَهْراًأنتِ بَريقُ اللؤلؤِ والمُرْجَان
وصفاءُ السّنْدُسِ والكتَّانوأريجُ الزِّنْبَقِ والرَّيْحَان
أنتِ ملحمةٌ في هذا العَصْرِفكلُّ الشُّعراءِ بوصفِكِ أمِّيِّوُن
لا يعرفُ سرَّكِ غيريحتى أسكنتكِ بالعشقِ مدينةَ أفلاطون
سأعشَقكِ صَحْواًسُكْراً
يا أوَّلَ أنثى في تاريخيأعشقُها شعْراً
أعشقُها نثْراًيا آخرَ أنثى في تاريخي
(4)كمْ كنتُ أمْيَّاً في الماضي
لا أعرفُ في العَرَبيَّةِ إلا بعضَ الكلِمَاتوتعَلَّمتُ الآنَ الفصْحَى
حتى ضَبْطَ الإعْرَابِ وَوَضْعَ الحَرَكاتوتثقَّفْتُ في (الأدَبِ العَرَبيِّ)
من عصرِ (النابغةِ الذبياني) لعصرِ (السَّيَّابِ)وفي (الأدَبِ اليُوناني)
وفي (الأدَبِ الرُّومَاني)فقرأتُ (لهوميروسَ)
ملحمةَ (الإلياذةِ والأوديسةِ)حتى قرأتُ عن الآثارِ
ببابلَ بلْ في كلِّ الأقطارِقرأتُ بكلِّ (أساطيرِ الأغْريقِ)
قرأتُ عن (الرِّخِّ الأسْطوْرةِ والفِيْنِيقِ)دخلتُ ميادينَ الأمَمِ الأوْلى
عن تأْسِيسِ (الأنْدَلُسِ)في (العَهْدِ الأمَوَيِّ)
إلى أن أسقطَها (فِرْنَانْدُو)وعن (بغدادٍ) حينَ أتاها (هُولاكُو)
وعن (مصرٍ وفرَاعِنَةِ العَهْدِ الخالي)(كرَمْسِيسَ وَحَتْشَبْسُوت)
(5)كمْ أنتِ مُلهِمَةٌ
زيدينِي إلهَاماً زيدينِيوأزيدُكِ إبداعاً في الشعْرِ
وفي النثْرِأعانِقُكِ طيْرَاً
وأرَاكِ بارِعَةَ الطيَرَانوأسكنُكِ قلبْاً
وأرَاكِ بارِعَةَ الخَفَقَانما أحْلاكِ
ما أحْلاكِإنْ غابَ العقلُ خلالَ الهذَيَان
يا عَبَقَ الفلِّ ولحْنَ الكرَوَانيا مَنْ نأيُكِ يقْتُلُني لكنْ وَصْلُكِ يُحْييني
أشعرُ بالبَرْدِ فهيّا غطّينيأشعرُ بالخوفِ فهيّا ضمّيني
أنتِ وطَنَي بلْ أوْطَانيفمَنْ ينْفِيني؟!
(6)سأحُبُّكِ جِدَّاً
وأكونُ لكِ قيساًلتكوني ليْلى
هاتي يديْكِنُحَلِّقُ فوقَ الدنيا
نصنعُ من بعضِ السُّحبِ أكاليلاًنوقدَ من عينِ الشمسِ قناديلاً
نكتبَ من بعضِ النجْمَاتِ عِبَارةَ حبٍّ رُّبانيهذيَ هيَ سَلمَى
بلْ سَلمَايَقصيدةُ شعْرٍ وجْدانيٍّ
بخيالٍ روْحَانيليقرأَها الناسُ وأنتِ قولي:
هذا لفايَ الطوفاني
عن القصيدة
«ملهمة الطوفان (تفعيلة - فصحى)» من شعر لفى الهفتاء، وتقع في ٥٦ بيتًا. وهي بالعامية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.