جمر الشتات
الشاعر: خضر محمد أبو جحجوح · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل
«جمر الشتات» من شعر خضر محمد أبو جحجوح، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سلاما غريبَ الدِّيار سلامَـا — لرؤياك صارَ اشتياقي غراما
يئنُّ الحَـنِيْنُ بِمَـرِّ السِّنيـن — ويزداد شوقي إليك احْـتِداما
وخلف الحدود بهـذي القُـيُـودِ — يدسُّ الفراقُ بجُـرحِـي الحساما
ويا نبض روحي أنادي جروحي — إلام الرَّحيلُ ..؟ العذابُ إلامـا ؟
وأصـرُخُ فِـيْها صباحي مسائي — لأُشْهـدَ تلك البـراري الغَـرَامَا
لتأتـي الزَّنـابقُ مِـنْ كلِّ منفى — شهودا علينا لتَـروي الغَـرَامـا
غريبان نحْـنُ بهـذي المَـنافي — يزيدُ الضَّياع رؤانا اضطرامـا
وداعا فتاتي شَـطَـرنا الفُـؤادَ — فصارتْ دِمَـائِـي بِحارا غماما
ودمعـي استحالَ نخيلا.. رحيلا — وداعـاً وزاد الفؤادُ انْقسـامـا
زوارق حبِّـي تَـولَّـتْ بَعـيدا — لجوف الفراقِ، وعاماً فعَـامَـا
تجيء المراكبُ إثـرَ المَـراكبِ — لكنَّ حبي... سلاما ... سلامـا
وتصْـرخ روحي تغيم حيـاتي — وتعصـفُ فِـيها جِراحٌ تنامى..
وحزني يعبِّئ روحـي صهـيلاً — خيولا تثيـرُ بِقَـلْبِـي القَـتَاما
وعمري ينادي بأصداء صَـوتٍ — تسلَّق جمر الشَّـتَـاتِ وهـامـا
حبيبـاً بِلُجِّ المَـنافـي غـريبا — يُصارعُ مَوجـاً ومـوتا زؤامـاً
ولابدَّ يومـاً يعـودُ المُـهَاجِـرُ — لابدَّ نَحْـيا عظـامـا كـرامـا
ويرجِـعُ روضُ الفُؤادِ خصيبا — يُضوِّعُ بيـنَ الأنـامِ الخُزامـى
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتياقي: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
- المنافي: المَنَافُ [ نوف]: المرْتفعُ؛ جَبَل عالي المَنَاف، أي عالي المُرْتَقَى.