غزة تتألقُ في موتها نصرا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لماذا تطلُّ من الموت فوق الرُّكام لتبكي...ونصلك في مقلتيها؟!
وهذي أصابع كفيك تشهدْوبحر الدماء يحنِّي جبين الليالي
لتصعدَ (لفني) عليهاألفني الزنيمةُ أغلى من القدس
حتى تمرغ وجهك بين يديهاوتبكي على قدميها؟!
فقبّل...وطأطئ ...
تبسَّموقبِّل...
لعلك تحظى بدفء الأفاعيإذا قربتك إليها!
...تقول الصحارى : امتشقني حساما
حقولا فساحاوحرر ربوعكَ ساحا فَساحا
وأنت تؤلبُ رمل الصحارى عليها!!تقول البحار: ارتجلني غماما، خيولا، سلاحا
وأنت تصب مياه البحار على شفتيهاوهذي الشواطئ تبكي على ضفتيها
فمدِّد جبينك للنحر قبل المجيء إليهافإنك لن تعبر اليوم مهما تلون وجه الغمام بدم
ومهما تمزق لحمومهما تطاير بين الأزقة عظم
هنيئا لك العار والذلُّ دهراهنيئا لها الموت يزهو صباح مساءَ
هنيئا لغزةَهذا العذاب الجميلُ الوسيم
وأنت تراود حُلمك فوقَ السريرِونار الفناء تَصُب عليها حميما!
ويحنو عليها أخوها الحميمبذبح الكرامة جهرا وسرا
وموت الضميرِ...
هنيئا لها ما لديها:صهيلُ الأنين على شفتيها
وشلال مسكٍ يحنِّي الفضاءَوقصفٌ وموتٌ وقتلٌ وصبرٌ وتقوى
وفيضُ يقينْوشكوى
وصرخات طفل بريءيغطِّيه طنٌّ من الصخر والنارِ تحت الدمارْ
ونظراتُ طفلٍ رضيعيمزِّق طائرتين بلحم طري وعظم مفتتْ
ويهدي الدمار إليها دماراهنيئا لها الكبرياءُ
نجومٌ تلألأ بين الركاموأنتَ وسربك تحلم أن تستبيح حماها
وتبسط ملك الأفاعي عليهاهنيئا لها لأَمةُ الحرب عزا ونصرا
وأشلاؤها بينَ الدمارِ تسيلُوهذا العذابُ يلون بين الأزقةِ مجدا
هنيئا لغزةهنيئا لقلبِك بحرُ الدماءِ
يحنِّي جبينَ الذُّرا بالضياءفمدي جبينك فوق المعالي
لنغرسَ في الأفق وعد السماءِ*
الاثنين29/12/2008
عن القصيدة
«غزة تتألقُ في موتها نصرا» من شعر خضر محمد أبو جحجوح، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الياء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.