الزَّحـف

الشاعر: خضر محمد أبو جحجوح

«الزَّحـف» من شعر خضر محمد أبو جحجوح، وتقع في 26 بيتًا. ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

آت ... أنا أماه من عصف الرؤى بيْـن الجَـداولْ — لتصير هذي الأرض من عشقي خمَـائِلَ في خَمائل

أرضعتِنـي عـشْـقَ التَّصَدِّي، والعقيدةَ كالأوائل — فغدت حياتي بالجـهَـادِ شظيَّة ودمِـي فَـتَـائِـلْ

لا السجنُ يا أمَّـاهُ يثْـنيني ، ولا حَـزُّ السَّـلاسِلْ — فالسجن يشعل في المـدى روح العَـقِيدةِ للمناضلْ

ويحيلُ عمق الجرح جذرا .. تزدهي منْـهُ الفَسائلْ — أنا رعشة الإيمان في قَـلْـبـي كهَـزّات الزَّلازلْ

لا السجنُ يرهبني ، ولا شفْرات هاتـيكَ المقاصلْ — نوري يشعُّ ، وثورتِـي نَارٌ .. وأصوات المراجل

ومرابط بعقِيدتِـي كالشُّـمِّ فـي وجْـهِ النَّـوازِلْ — وبعزمتـي دمْـدَمْت كالبركان .. دمرت التنازلْ

ومضيت أمتشق المدى، خلف الرَّدى سيفا يصاولْ — جاهدت قلبي مدفع .. والرُّوح مـع روحـي تُقاتلْ

حار الرَّدى مما جرى .. لمَّـا رأى دمِّـي يواصل — وسنابلا يزهـو إذا سالـتْ جِـراحِـي من سنابلْ

آت أنا أُمَّـاهُ مِـنْ سِجْـنِـي علـى دربي أواصلْ — هاتوا لي الرَّشاش يا إخـوانُ مَـعْ حِـزَمِ القَـنَابلْ

لأذيب وجه البطش والجـبروت في وهج المشاعلْ — وأريق دمّ الزِّيْـفِ والطغيان فـي وجْـه القَـبائلْ

أزف الرَّحيلُ .. فبلِّغوا رابِـيْنَ مـع جيش المهازل — أنَّا على درب الشهادة .. والرَّصاص هو المُفاصلْ

موتوا هنا .. خير لكم من قبل أن تُلقـى القنـابل — ولتركضوا نحو المصير إلـى الزوال كمـا الأيائلْ

وتدجَّجوا .. وتمتْرَسُـوا .. ولتنسفوا كلّ المَـنَازلْ — ولتقتلوا .. ولتذبحُـوا .. ولتَشْـرَبُـوا دمع الثواكلْ

ولترشفوا نهر الدِّماء – حنانـكم – إنَّـا نُناضـل — ولتأكلونـا – إنْ أرَدتّـم – مزمزوا لحم المفاصلْ

فسـتنْـدمون .. وترجعون بغَصَّة المَـوت المماثل — مـوتوا إذن .. إنَّ الكتائـبَ أَعْلـنّـتْها لا تَنـازُل

ستطهِّر الأرض التي دستـمْ عليـها والمعَـاقِلْ — من مبلغٌ عنِّي المُفَـاوِضَ والمُـقَـامِر والتّنابلْ ؟!

أنَّ الرّصاصَ هو الخلاصُ ولا خلاص مع التخاذلْ — عُـودُوا إذن .. مِـن قبل طوفان التَّحدّي للفصائل

لا صلـحَ يا ثُـوَّارُ يا قوَّادُ مع عفَـن المزابـلْ!! — إنَّ اليهودَ هم اليهود ،.. ولا سلام مع المخاتِـلْ

عارٌ على الثُّـوارِ ".. أَنْ بَاعوا الكَرامة بالشَّواقل" — عار على الثوار ".. أن يلقوا السّلاح مـع الفضائل"

ويواصلون تذلُّل الكَـلْبِ العَقُـور إلـى المحافِـلْ — ......

.... — هذي جـراحُ الشَّـعب قائلـة .. وآهـات الأراملْ

لا صلح .. لا تطبيع .. لا تضييع ، أو حتى تجادل — روح الكَـرَامَـةِ طَـلْـقَةٌ مَـوَّارةٌ بِـيَد المناضلْ

ودمٌ يمـدُّ الأرض بالإصرار والعَــزْمِ المساجلْ — *** ***

وأنا الأعاصِـر ألْـف قَـاذِفـة بقلـبـي للقـنابلْ — وأنا المنية قادم فـوقَ الجـبال وفي السَّـواحِـلْ

ماضٍ أنا أمَّـاه تتبـعنـي الكـتـائب في جحافلْ — ودمي يشع بنوره ،.. ونـجـوم أعدائـي أوافـل

والحور تهتف.. يا شهيدُ أنـرت ما أحلى التواصل

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التصدي: تَصَدَّى يَتَصَدَّى تَصَدَّ تَصَدِّياً [صدي]: - له: تعرّض له رافعاً رأْسه إِليه أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى أَي تَتَصَدَّى. -: واجَهَ وعارض؛ تَصَدَّى للرَّدِّ على منتقديه بالحجج والبراهين.
  • الزلازل: الزُّلاَزِلُ : الماءُ العذبُ الصافي؛ شربنا من النبع ماءً زُلارِلاً.
  • السلاسل: السُّلاسِلُ : الماءُ العَذبُ الصّافي السَّلِسُ السَّهْلُ؛ وصلنا إلى نبع ذي ماءٍ سُلاسلٍ.
  • الفسائل: السَّائِلُ : فا.-: المستخبِرُ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ.-: المستجدي أو الفقيرُ وَالَّذِين في أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسائِلِ والْمَحْروم.-[ سيل]: حالةٌ من حالات المادّة الثّلاَث، وسَطٌ بين الصّلابَةِ والغا …
  • النوازل: جمع نَازِلَة. [ن ز ل]. "يُشَاوِرُ أَهْلَ الرَّأْيِ فِي الأُمُورِ وَيَأْخُذُ آرَاءهُمْ فِي الْحَوَادِثِ وَالنَّوَازِلِ" : الْقَضَايَا الْعَدْلِيَّةُ أَوِ الفِقْهِيَّةُ. ن. نَازِلَةٌ.

قصائد ذات صلة

  • دمدمة
  • كهف الذكريات
  • غناء ودماء
  • جمر الشتات
  • زهور الوجد وفيض الأشواق
  • الصدى والبوح
  • غزة تتألقُ في موتها نصرا
  • نَـــشــــيــــجٌ