آهـةُ صخرٍ بحريَّةْ
الشاعر: خضر محمد أبو جحجوح · البحر: الهزج
«آهـةُ صخرٍ بحريَّةْ» من شعر خضر محمد أبو جحجوح، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الواو.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شبابيكٌ من الصُّوَّان — يجثمُ خلفها البحرُ
المصفَّحُ موجُهُ. — وعيونُه الدِّيدانُ ترشفُ ماءَها
الشَّمعيَّ — بالصَّلصالِ
والزَّمن المقدَّدِ في ضروعٍ — ضلَّ عاشقُها
الوحيدُ سبيلَهُ — في المسرحِ البرىِّ
وحشاً أو — غزالاً أو
قطـاةً أو — شـعـاعاً أو
هـلالاً أو — سـراباً أو
سـلالاً أو — سـراةً أو
تـلالاً — *** ***
شبابيكٌ مـن الصُّوانِ — والثُّقبُ الوحـيدُ مغَـلَّـقٌ
بتراكمِ الذَّرَّاتِ من عسفِ الرُّؤى — وهواؤها الصُّوَّانُ لا يأتي
سوى بلزوجةِ الجدرانِ تشدخُ — جبهةَ الذِّكرى ،..
لترتجَّ المسافةُ والرُّخامُ — ينزُّ في أحشائها ملحاً زلالاً
*** *** — شبابيكٌ من الإسفنجِ
تنثرُ دمعَها النَّاريَّ في غسقِ الحواري — المقفلاتِ بلا رتاج سوى
رتاجِ الأمنيات الغارقاتِ — بلجَّةٍ دكناءَ في
شفةٍ بتولٍ لم تبحْ — أبداًبسرِّ الدمعة الأولى
ولـمْ يَنْـمُ البنفسجُ في — أصابعها مع الحنُّـونْ.
ولم تَرْفُ العناكبُ في ضفائرها...سوى — بيتٍ من الأسمنتِ والجصِّ
المزركش.. والحرير الصُّلبِ — والصُّوانِ والطُّحلبْ.
*** — وغيماتٌ من الصَّخرِ المذابِ
الأسود الفضيِّ — تنزفُ في زوايا المستحيلِ
سُخَامَها البلُّورَ فوق — خرائبِ النِّسيانِ
والأسفلتِ ،والأبراجِ — والحدقاتِ، والشُّرفاتِ ،والكثبانِ
والوديانِ ، والآهاتِ — والبحرِ المغلَفِ بالعيونِ
الذابلاتِ رموشُها — الغبشُ المكسَّرُ فـوقَ
أصـدافِ القـرارِ المستباحِ قرارُه — البنيُّ..يا سمكـاً..
يُسافدُ صائديه الزرقَ فـيْ الزُّرقـةْ..
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الواو — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشمعي: شمع: الشَّمَعُ والشَّمْعُ: مُومُ العَسل الَّذِي يُسْتَصْبَحُ بِهِ، الْوَاحِدَةُ شَمَعةٌ وشَمْعة؛ قَالَ الفراء: هذا كَلَامُ الْعَرَبِ والمُوَلَّدون يَقُولُونَ شَمْعٌ، بِالتَّسْكِينِ، والشَّمَعةُ أَخص مِنْهُ؛ قَالَ ابْنُ س …
- الصوان: الصُّوَانُ والصِّوانُ : الخزانةُ التي توضعُ فيها الكتبُ أو الثياب لصونها من التَّلف ج أَصْوِنَةٌ.
- المسرح: المَسْرَحُ : المَرْعى؛ تركَ غَنَمه في مسرحها وأخذ في الحَرْث.-: مكان تُمثَّلُ فيه المسرحيّة؛ كثرةُ المسارح في المدينة تدلّ على نشاطها الثّقافيّ ج مَسارِحُ.
- المصفح: المُصْفَحُ : مفعـ. ـ من كلِّ شيءٍ: المُقَلَّبُ؛ هي صفحات من الكتاب مُصْفَحَةٌ مقروءة. ـ عن الحاجة: المصروف عنها؛ هو مُصْفَحٌ عن العمل في الشَّرِكة.
- بالصلصال: الصَّلْصالُ : الطِّينُ اليابس. -: طينٌ مركَّبٌ من سيليكات الألومينيوم يتميز بشدَّة لزوجته عند البَلَلِ وتماسكه فإذا شُويَ بالنَّارِ فهو الفَخَّار؛ تُصنعُ من الصَّلصَال المشويّ آنيةٌ وأباريقُ متنوعة. -: المصوُت تصويتًا في …
- ترشف: تَرَشَّفَ يَتَرَشَّفُ تَرَشُّفاً : ـ الماءَ ونحوه: رشفه وبالغ في رشفه، أي مصّه بشفتيه؛ تَرَشَّفَ الشَّرابَ فاستساغ طعمَه.