نقوش على قذيفة فسفورية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الفسفور بكل مكانْوالنار تلوك بقايا الأشلاء.
والليل وشاحٌ أحمر مزرقٌأطولُ من شطِّ المتوسط..
وشظايا كريات حمراء تعانق غرف النومْوالفسفور على عيني غزة
يسكبُ موتا في عظم السرو المتفحمْوبأضلاع الجميز، وأشلاء الرمانِ
وأحشاء الزيتون، وأهدابِ الحَنُّونِوخاصرة الصبارْ
ويلوِّن قوسا عشوائيا في ردهات الليلْيا ليلا يتفجرُ كالبركانْ
***عادت تحمل ولديها بيديها
جذوةَ فسفور متفحمْوعلى كتفيها رأس أبيها
وبقايا لحم أخيها وبنيهافانهار البرج عليها حمما فسفورية
وأخوها يمسك بيديه يديهاحين تغلغل بمسام الجدران
وتبخر كدخانْ***
يا صبيانَ مَدِينتناالليلة تأتيكم أجنادٌ كالطوفانْ
يحدوها الحارثُ والنعمانْفابتهجوا وارتجلوا الفرحة!!
كم جنديّ ستحيُّون على رأس الشارع بعد الآنْ!!***
فرسانٌ ولي الأمرِ الفاتح لا تغفونحلتْ
ذبلتْهزلتْ
في أرجاء الصحراء تفتش عن حلْ!!(كم جنديا يقف على رأس الدبوس بروما؟(
***( آفي ) يمسك جوَّالا مبتلا كان يخبئه في جيب السروال
"آلو darling "آني أوهبتخ راحابْ
I love you darlingوأحبك أكثر يوم تحنيني بدمِ الزنبق والنرجس..
وتطوق عنقي بقلادة مريمووشاحِ سعادْ
وتعود على عجل من غزةتحملني بيديك إلى عشي المهجورْ
في اليوم التاليكانت غزة تغسل كفيها من دم آفي ورفاقه
***عائلة كانتْ تتحلَّق حول الموقد بين الأسمالْ
في غرف أعياها الندفُوجدار يبكي من ألم الغربةْ
لتهدهد أزهارا أضناها القصفُوعيونا قرحَها الخوفُ
وشيوخا رضعوا لبنَ النكبةلما عجن البارود بقاياهم تحت الأنقاض.
***كانت تعشق بناءً
عربيا في بيت الجيرانتتحرق شوقا كلَّ صباح في شرفتها
وتلوِّح بيديها لفتىً مشغولا عنهايتصبب خجلا ويداه على المعولْ
تتمنى يوما أن ينظر ( شوقي ) في عينيهالكن شوقي كان يصلي ويتمتمْ
ويردِّدُ كلمات لا تفهمها الشقراءُويعدُّ الساعات ليرجع من رحلته
في كفيه المهرُيا مريم مدي كفيك إلى كفيه ...
ظلت في حسرتها...والبولونيُّ الأشقر يقتات أنوثَتها كل مساءْ
تتمنى أن تقتل ما كان يسلي شوقيا عنها..وأخيرا بعد سنين
ها هي تقتل مريمَ والأطفالَ وشوقي والجيران.وتسوي بالأرض منازلهم ومساجدهم.
***في المسجد تترنم أعوادُ المنبر
في شوقِ ودموعُ تتقطرُ في ركنيه زهوراوعبيرا
وسحاباتُ تهجُّدِ تتصاعد في الأنحاءْوغزالٌ يستنشق عبق القرآن!!
كم غزلانٍ في الأركانْ!!والآنْ!
طار المسجدُ...!!صار رمادا وغبارا
وتمطى الليلكُ في كل مكان!!والمسجد مغروس في قلبي وقلوب العشاق كبستانْ
***لبست ليلى ثوبَ العرسِ
ونما في هُدبيها النرجسُ والنسرينوعلى خديها الحنُّونُ الوسنانْ
ووسام يسابق خطُواتِ الغيمِ إليهاوعلى شفتيه الفلُّ الحالم
لما صارت رأسُ وسامِ شظاياويداه جناحين
سألت ليلى سلوى أين وسام؟...
فأجابتها الوردة:(خبأت وساما برموشي
وتكحلت عليهفاختطف الصاروخ عيوني)
والدمعة قالت:(أغفى في حقل اللوز مع الحوريّة...)
فتقطر من عينيها رمانٌ في شهقاتٍ حمراءْيا شهقة عمري المذبوحْ
***هوغو شافيز
بازلتٌ أحمرْنبتت في كفيه النخوة إبرا فبكى...
ودماؤك تنساب على الطرقاتوالصالح إسماعيل
وعبيد الرومان...ما زالوا ينتظرون الحفل الأحمرْ
في قصر القيصرْ***
...هذا زمن البسفورْ
وزمن الفاتح والأستانةفافتح أهداب الشطآن على الصحراءْ
في زمن الفسفورْهل تمسحُ دمعتها؟!
***عيناها نهرا دمع ودماء
وعلى الخدين أخاديدحفرتها جوهرتان انطفأت خضرتها
في حمم الليلومحمَّد أشلاءٌ فوق يديها
وأبوه بقايا أشلاء!!***
وقفت في شرفتها تلقي حبّاً لحمام ملهوففهوتْ من أعلى البرج شظايا
ودخان الزئبقِ ينقش في سعفات النخلِ حكاياتْويعانق حدقات الزنبق برماد ملتهب أسودْ
*الاثنين12/1/2009
عن القصيدة
«نقوش على قذيفة فسفورية» من شعر خضر محمد أبو جحجوح، وتقع في ٦٦ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.