أفتش عنك وعنّي (بكائية وطن ...)

الشاعر: خضر محمد أبو جحجوح · الغرض: قصيدة شوق

«أفتش عنك وعنّي (بكائية وطن ...)» من شعر خضر محمد أبو جحجوح، وتقع في 21 بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لماذا ارتجلتِ المسافة بيني وبين العذاب ارتجالا — وأطلقتِ قلبي بلفح الصحارى غزالا

ولما ارتجلتكِ وجدا، غرستِ بجرحي نصالا ؟!! — لماذا بكيتِ عليَّ ومنِّي؛

ولمّا تقرّح قلبي عليك، ومنكِ؛ ذبحتِ وجودي — وقدَّمتِ رأسي لسربِ الوحوش يصبّون فيه نبيذا

لماذا ... لماذا ... لماذا..؟ — لماذا تبيحين دمعي ولحمي ونايي ورحلي؟

لهذا الغريبِ — وكلُّ الوحوشِ سواءْ

ولستُ أفرق بين الجراءْ — فكلّ الجراء تحبُّ عظامي لتغدو وحوشا

وكلّ الجوارحِ تعشق لحمي، وعظمي، وتحسو دمائي — .

صراخي مع الريح يخبو — وهذي الفصولُ الأخيرة منِّي

خريفٌ ولمحُ طيوفْ — تدلَّت هناك على الأفق حيرى وسكرى

كأني نثارٌ من الرَّمل بين البراري... — فلمِّي النثارا..

وغطي الهجيرَ بهذي الصحارى.. — فإنِّي أهيم بهذا اليبابِ أفتِّش عنكِ وعنِّي

وما زال فيّ حنينٌ لوجهك يزهو وراء السوافي!! — أما زال فيك اشتياقُ

لأولِ فصلٍ من الذكريات البعيدة...؟ — إليك اجتراحي هواكِ وأنتِ تعدّين لحمي

على الأرضِ شلوا فشلوا.. — وآخرُ غصنٍ على كاهليَّ يقاوم لفحَ الجفافِ

وزحفَ الخريفْ!! — فإما أكون ... وإمّا...

. — (ومهما اجترحتِ فراقي

أفتش عنكِ وعنِّي) — عظامي على السَّفح صارت خيولا..

ودمعي استحال سيولا.. — لعلَّ الدموع َ تعانقُ جذري فيخضرَّ غصني

وليت الخريفَ يولّي.... — وهذي التلال تدق الطُّبولا

وسهلَ الشقائق بين الحقول يغنِّي — *

مخيم النصيرات — مساء الأحد27/1/2008

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجراء: جرأ: الجُرأَةُ مِثْلُ الجُرْعةِ: الشجاعةُ، وَقَدْ يُتْرَكُ هَمْزُهُ فَيُقَالُ: الجُرةُ مِثْلُ الكُرةِ، كَمَا قَالُوا للمرأَة مَرةٌ. وَرَجُلٌ جَرِيءٌ: مُقْدِمٌ مِنْ قومٍ أَجْرِئاء، بِهَمْزَتَيْنِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَ …
  • الجوارح: الجَوَارِحُ : [بصيغة الجمع]، الكواسر من الطّير، وهي رتبة من الطير جميعها من اللّواحم، وهي فئتان، جوارح الليل، ومنها فصيلة البوم، وجوارح النهار وتشمل الصّقور والنسور قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِن …
  • الوحوش: حوش: الحُوشُ: بلادُ الْجِنِّ مِنْ وراءِ رَمْلِ يَبْرين لَا يَمُرُّ بِهَا أَحد مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: هُمُ حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: إِليك سارَتْ مِنْ بِلادِ الحُوشِ والحُوشُ والحُوشِيّةُ: إِبلُ الْجِنِّ، و …
  • بجرحي: جرح: الجَرْح: الفعلُ: جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ وجَرَّحَه: أَكثر ذَلِكَ فِيهِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: مَلُّوا قِراه، وهَرَّتْه كلابُهُمُ، ... وجَرَّحُوه بأَنْيابٍ وأَضْراسِ وَالِاسْمُ الجُرْح، ب …
  • بلفح: لفح: لَفَحَتْه النارُ تَلْفَحُه لَفْحاً ولَفَحاناً: أَصابت وَجْهَهُ إِلَّا أَن النَّفْحَ أَعظم تأْثيراً مِنْهُ؛ وَكَذَلِكَ لَفَحَتْ وَجْهَهُ. وَقَالَ الأَزهري: لَفَحَتْه النارُ إِذا أَصابت أَعلى جَسَدِهِ فأَحرقته. الْجَو …

قصائد ذات صلة

  • دمدمة
  • كهف الذكريات
  • غناء ودماء
  • جمر الشتات
  • زهور الوجد وفيض الأشواق
  • الصدى والبوح
  • غزة تتألقُ في موتها نصرا
  • نَـــشــــيــــجٌ