أفتش عنك وعنّي (بكائية وطن ...)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لماذا ارتجلتِ المسافة بيني وبين العذاب ارتجالاوأطلقتِ قلبي بلفح الصحارى غزالا
ولما ارتجلتكِ وجدا، غرستِ بجرحي نصالا ؟!!لماذا بكيتِ عليَّ ومنِّي؛
ولمّا تقرّح قلبي عليك، ومنكِ؛ ذبحتِ وجوديوقدَّمتِ رأسي لسربِ الوحوش يصبّون فيه نبيذا
لماذا ... لماذا ... لماذا..؟لماذا تبيحين دمعي ولحمي ونايي ورحلي؟
لهذا الغريبِوكلُّ الوحوشِ سواءْ
ولستُ أفرق بين الجراءْفكلّ الجراء تحبُّ عظامي لتغدو وحوشا
وكلّ الجوارحِ تعشق لحمي، وعظمي، وتحسو دمائي.
صراخي مع الريح يخبووهذي الفصولُ الأخيرة منِّي
خريفٌ ولمحُ طيوفْتدلَّت هناك على الأفق حيرى وسكرى
كأني نثارٌ من الرَّمل بين البراري...فلمِّي النثارا..
وغطي الهجيرَ بهذي الصحارى..فإنِّي أهيم بهذا اليبابِ أفتِّش عنكِ وعنِّي
وما زال فيّ حنينٌ لوجهك يزهو وراء السوافي!!أما زال فيك اشتياقُ
لأولِ فصلٍ من الذكريات البعيدة...؟إليك اجتراحي هواكِ وأنتِ تعدّين لحمي
على الأرضِ شلوا فشلوا..وآخرُ غصنٍ على كاهليَّ يقاوم لفحَ الجفافِ
وزحفَ الخريفْ!!فإما أكون ... وإمّا...
.(ومهما اجترحتِ فراقي
أفتش عنكِ وعنِّي)عظامي على السَّفح صارت خيولا..
ودمعي استحال سيولا..لعلَّ الدموعَ تعانقُ جذري فيخضرَّ غصني
وليت الخريفَ يولّي....وهذي التلال تدق الطُّبولا
وسهلَ الشقائق بين الحقول يغنِّي*
مخيم النصيراتمساء الأحد27/1/2008
عن القصيدة
«أفتش عنك وعنّي (بكائية وطن ...)» من شعر خضر محمد أبو جحجوح، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.