حوارية الأسر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى أسرانا البواسل في سجون الظلم والجبروت باقة حب وقسم إباء وعهدا على المضي في درب الحرية والكبرياءْ :* أبتي الغالي
بعد الشوق المروي بحبيوسلامٍ تزجيه الأنسام
أهديك شغاف القلبِوأقدِّم عُمري باقاتٍ من ودٍّ وحنينِ
يا لهفة أيَّامي وسنيني...ماذا فعلت بك جدرانُ الزِّنزانه
وسياط الجلادين؟وأنا من بعدك في صبر أترقَّبُ صوتَ الزنَّانه
- سرقتْ جسدي منكم يا ولديآلات القمع الهمجية
وجنازير التعذيب الوحشيهكي تكسر عزمي ويقيني
وتفتتَ روحيوتزيد جروحي
ببرودة جدران تعوي في نسغي كذئابْوبنادق وحبال تتدلى خلف الأبواب
كأفاعٍ تغرس في قلبي الأنياب ..وكلابٍ بوليسيه
لكني لا أرهب منهم أحداوصمودي حطم أرتال جحافِلِهم
فتلووا يبكون على زنديغرقوا في فيض إبائي الممتدِّ
على طول الأمدفأنا الإعصار الأبدي
سأدمِّر سجني والسجانْماذا عنكم يا ولدي؟!
* جدي يتلهفْكي يلقاك ويسمع صوتك
ويجسَّ يديكْويقبِّلَ خديكْ
ويعانق فيك الوجد وأجمل أيامْوشبابا ولَّى ما يئست فيه الأحلامْ
ويحوقل مبتهلا كل صباح ومساءيدعو لكْ
بالصِّحَّة والفرَجِ العاجلْويواصلُ لا يتعبُ أو ترهقه السنواتُ يواصل
جدِّي المتفائلْوسلامتك حبيبي
ألقاك على خيرْفالسجان النازيُّ يشير لكي أخرج..
- ماذا عن أمك يا راميوبناتي ريمُ وآيه
والأهلِ وكلِّ الجيران؟وتفرُّ الدمعة من عيني رامي
- ولدي الغالي المحبوبماذا تخفي خلف الدمعه
* أمي انتقلت للدار الباقية على كفِّ الرحمة وهي تناجي طيفَككانت توصينا بالصبرِ وتمنحنا القوة والدفء وما سئمت وصفَك
يرحمك الله أيا أميلمعت في عين الأسد بروق تحد ممزوجٍ بالحزن وبالهمِّ
والوجه الغاضب يتوفز فيه الدَّمْوتشابك دمع الشبل مع الأسدِ
* (آه يا ولدي)عهدا نقطعه
(ولتشهدْ كل الدنيا)خرج الصوت زئيرا من حنجرتين
سنزلزل أركان السِّجنِ ونسحقُ رأس الأفعىوالنورُ سيملأ هذا الكونَ النورُ
ويذوب على كفَّيهِ الدَّيْجُورُوترفرف راياتُ الحق العلوية
عن القصيدة
«حوارية الأسر» من شعر خضر محمد أبو جحجوح، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.