شروقٌ مبهم
الشاعر: فريد ياغي · البحر: الوافر
«شروقٌ مبهم» من شعر فريد ياغي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يزيدُ الدّربُ أسناني اصطكاكا — وكلّ جواب.. أين أنا؟.. هناكا
فلم تغرب لأنسى ما بروحي — ولم تشرق عليَّ لكي أراكا
فلو قطعَ الجميع نياط قلبي — لكنتَ القاتلِين ولا سواكا
* — كرهتكَ رغم أنَّ صداكَ حلمي
لأنّي قد عرفتك من صداكا — فأيّ جبال ذاكرتي
أحالتْ صدى ماضيكَ — حين غدي جفاكا
وأيّ مشيئةٍ حمقاءَ دارتْ — لتأذنَ أن تزيد بي انتهاكا
وأيّ خطيئةٍ زرعتْ بأرضي — لأحصد مرغما عني هواكا
فلم أطلب لحبي غير ردٍّ — أضمد ما به صنعتْ يداكا
ولو أني اتخذتُ عليه أجراً — لكان انقضَّ منكسراً فداكا
صباحكَ إذ تحيلُ الكون بحراً — وتلقي فوق أحلامي الشباكا
صباحُ البحرِ يسحبنا إليه — ويرسم في ملامحه الهلاكا
صباح سمائنا سقطتْ علينا — وقد كذبتْ.. سقطتُّ لكي أراكا
أنا أرتاب منها لستَ مثلي — ولم تسرع رؤاي إلى رؤاكا
أليس تُريب زرقتها سمائي — وقد نصبت لأنجمي الشّراكا؟!
سيضحكُ ما أرى فيما تراه — ويبقى الغيم يبكي في سماكا
أرى الأمطار كاذبة تداري — كأن الكون من أجلي تباكى
.. — كأنّ كرومكَ
المعصورُ منها: دموعي — والمعرّشُ: ما اعتراكا
وها أنا ليس مني الآن بدٌّ — وليس من اشتعالكَ بي افتكاكا
فإن كنا اختيارات المنافي.. — فتب خيارنا هذا وذاكا
وإن كنتَ اختباراً لي فإنِّي — أتوب الآن عنك فما عساكا
***
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تغرب: تغرَّبَ يتَغَرَّبُ تغَرُّبًا .- الشخصُ: نزح عن الوطن؛ تغرب طَلَبًا للرزق.
- حمقاء: الحَمْقَاءُ : مذ الأحمق/ البقلة الحمقاءُ، هي الرِّجلة، نبتةٌ تؤكل.