حسرةُ الغيم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِلماءِ ...أنْ يغسلَ الآثامَ والكدرا
وأنْ يضيءَ على أوجاعنا مطرالِلماءِ ...
أنْ يجبرَ العشَّاقَ معتذراًأنْ يلجؤوا لِطريقٍ ظلُّهُ هُجِرَا
لِلماءِ ...أنْ يلهمَ الفلَّاحَ إنْ بذرا
عزفَ الصَّعيدِ على ألحانِهِ ثمراوأنْ يلمَّ أنينَ الحرفِ من ورقٍ
تنفَّسَ الحبرَحتَّى ذابَ وانهمرا
وأنْ يعيدَ جموحَ الأرضِ إنْ رجفتْوعمَّدتْ عطرها العُذريَّ فانتشرا
وأنْ يُرتِّبَ للأطفالِ فرحتهمْفي غفلةِ الظِّلِّ عن أوجاعِ من كبرا
مدَّتْ أنامِلُهُ للنَّفسِ مفترجاًيكسِّرُ القيدَ
عن أقدارِ من أُسِراورمَّمَتْ ريحُهُ في الدَّربِ مُفْتَرقاً
يَامَا وقفنَا على أعتابِهِفَجَرى
يؤلِّفُ الغيمَ من أعنابِ أحرُفِهِخمراً يعتِّقُ
في أدْنَانِهِ سُورانادى غيومَ السَّماءِ السُّودَ
في ألمٍمن رجعِ هطلٍ
أثارَ القيدَ فانكسرا :(( يا لوعةَ الغيمِ
صبِّي أدمعي مُدُنَاًمن الشِّفاءِ
على آلامِ من عَبَرَاوذوِّبيني بروحِ الأرضِ
أَغْطِيَةًتُحْيِي بِمِيْتَتِهَا
الأعشابَوالشَّجرا
وأرجعي الأرضَ ...أرضاً بعدَ هَجْعَتِها
حتَّى تُرى في مدى أكوانِهاقمرا ))
هذا التُّراب ...زنودٌ كلَّما عزفتْ في الأرض كرماً
مضتْ في ظلِّه لترىكم مارس النَّاي في أمواجها غرقاً !
وكم مساءٍ على زيتونها سكرا !وكم جفافٍ من الآلام أجَّلها
للموسم اللَّيس يأتي فيه ما أمرا !لو يعلم الجرحُ
ما سكِّينها لغفاأو يعلم الحقدُ
ما غفرانها غفراوأنتَ يا أيُّها الفلَّاح
يا فرحاًتعقَّبَ الخيرُ من أحلامه الأثرا
لحِّن بذاركَ ليلاًوانتظر ألقاً
سيرجعُ الغيممهما ناءَ
أو هجرا***
عن القصيدة
«حسرةُ الغيم» من شعر فريد ياغي، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.