ملاحظات قبل الرحيل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رسائلٌ تجيئني مُخْتَصَرَهْحروفها معدودةٌ كأنّها من ذهبٍ أو ... ماس
أهكذا يعيش كل الناس !!أم وحدنا نموت فوق النطْعِ، تحت القاطرة
رسائل ثلجية الإحساسلكنني نسيت أنها مغامرة
أن تكتبي حرفاً به مرارة الشوقِ،وصدق الذاكرة
نسيت أن كل حرف في الكتابةقد صَمَّمَتْهُ هيئةُ الصليب ... والرقابة
بدايةٌ نهايةٌ مكرَّرةيا حزن قد ذوَّبْتني
رميتَني للعتبات المُقْفِرة !!!هل أنت تشتاقين للنهر المقدس والعذابْ
هل أنت تشتاقين للأرض الخرابأم رؤية الولد المعذّب قاطعاً صحراءَ تيهْ
لا تسأليهْقد ضاع في وجع الليالي،
ربّما، لن تسمعيهْيا حلوتي،
كُلٌّ هنا قد جاء يبحث عن بنيهْوأنا وأنتِ على الأسى نحيا ونُبحر في السراب.
هل أنت تشتاقين أن تقفي على قدميكِ،ثائرة المواجع، تصرخينْ
مات الرجال على الوسادةعَسُرَ المخاضُ وأنت في الستّينْ
من أين تأتيك الولادة !!جاء الشتاء المرُّ، جاء العيدْ
ويجيء ما بعد الشتاءوتظلُّ عيناكِ المعذّبتان تنتظران عودَتهُ،
من البلد البعيدْقد أثلجتْ شوكاً على ليل العبيد
ما زاد من دمعيمرّوا مع الليل البهيم وأطفأوا شمعي
وتلوب عَبْر السُحْبِ قهقهةُ الجنودْترتدُّ في عيني وفي سمعي
شجراً من الزقومْمن منكُمُ ... سيصدُ جيشَ الروم !!!
من منكمْ يحمي التُخوم ؟!!لا تقطعي النهر المقدَّس للأماني والوعود
لا ترحليلا ترحلي
فوراء نهرك غصةٌ من علقمٍ في أفقكِ المَسْدودْووراء حدِّكِ، رُعْبُ قهقهةِ الجنود
لا ترحليموتي هناك كوردة بيضاء
موتي هناك كنجمةٍ في الماءْوأنا أجيئكِ كالرعودْ
أوْ جُثّةً آتيكِ ،كي تعلو زغاريدُ النساء !!.
عن القصيدة
«ملاحظات قبل الرحيل» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في ٢٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.