قِفا ... نبكِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا ساكناً سِقْطَ اللِّوىقد ضاع رَسْمُ المنزلِ
بين الدَّخولِ فَحَوْمَلِ.مقيمٌ هنا أشربُ الخمر في حانةٍ
قرب (رأس المُجَيْمرِ) ... كلَّ مساءْهنا ينعَب البومُ في سقْفها،
تستريحُ ثعالبُها من ثُمول الرخاءهنا حيث نأوي مع الليل،
لو يسمعُ الرملُ وقْعَ خُطى النُّدَماءْنجومُ السماءِ تُراقبنا في السماءْ
ملأنا جدار الصحاري ضجيجاً لنادلةٍ،وزَّعتْ بعض آهاتها للسيوف التي صدئتْ في (قِباءْ)
ملأنا كؤوس الصفاءْلنادلةٍ بعثرتْ رقْصَ أجزائها
في ارتعاش سكون الخلاءْفكيف ستصمُتُ غزلانُ (وَجْرَةَ)،
إن سمعتْنا مع الكاس نهذي،لنشوي على التلِّ أضلاعها وتلافيفها والصدورْ
على التلِّ يعلو دخانُ النذورْ.مقيمٌ هنا في انتظارِك في غابةٍ من سماء الغدير
قليلٌ من العشبِ، تأتي إليك مع الحَدْسِ غزلانُ وَجْرةْوحتى تُدَقُّ المساميرُ في النعشِ،
لا تزعجوا الشعراءْدعوني على زقِّ خمر، أنامُ وخلّوا يدي تحمل الكاسَ،
حتى تُطاولَ رأس المجرّةْولا تطلبوا الثأر يا آل حُجْرٍ ... فإنّي
قتيلُ العذارى وكأسٍ من الراحِ،لم أدخل الحرب مَرَّةْ!!!
لو كان يسأل ما الدَّوامن خمرتي ... داويتُهُ.
يا ساكناً سِقْطَ اللِّوىقُربَ اليمامةِ بيتُهُ.
الخيرُ ينتظمُ البلاد: (بلاد كنعان) السخيّةْمن بَعْدِ أعوامٍ عِجافْ
عادتْ إليك مزارعُ التفّاح من فرحٍ صبيّةْكانت على النبع الذي أحببتَهُ،
بعُصارةِ الحنّاءِ تصبغُ وجهَها ... تُسقى السُلافْوتنام حتى تحرق الشمسُ الصباحيةْ
خَدَّ البُنيَّةْ.تبكي على خلٍّ مضى،
نسيتْهُ ، فاختطفتهُ منها النائحاتيا حلوتي: جسدٌ ... وفات
فوق الأكفِّ وفي النعوش العابراتفلتعبري نحو ابتهاجات الحياة.
يا ساكناً جبل الخليلْجَهِّزْ سلاحكَ من عَلِ
وامددْ ذراعكَ للجليلْيشتاقُ قلبُ الكرملِ
وبكيت فوق الجسر بين القدس، فالوادي السحيقْوصرختُ من يأسي، ومن طول السفرْ
لو مات فارسك المجيد ومات ناطور الشجرفادفِنْ عظامي، يا حبيبي، تحت كرمتنا، على الجبل العتيقْ
تتعتَّقُ الأيامُ والأعوامْويسحّ في الشام المطر
تنمو، وتخضرُّ العظامْفادفِنْ عظامي ... وانتظرْ
يوماً من الوادي، شُروقيإنّي لأخشى الموت في المنفى ... فَمَنْ
يروي عُروقي؟!لو كان مَشْدودَ الفؤاد لما انكسر
لو كان يهذي للرياحلو كان رَفْرافَ الجناح
لو كان كأسك فيه وعدٌ أوْ غيومْواجِهْ رمالَ العاصفة
يا أيها المطرودْاحذرْ غيومَ الخمر يا هذا
وَمَسْعاكَ القديمْ.أتاني، أتاني، أتاني
وَحقِّ يغوثَ، أتانيوخبأتِ عنّي طويلاً ... وما خبَّأ الأصدقاء
أيا حُجْرُ ... واخَجَلي منك، واخجلي،حين جاء النبأْ
قضيتُ الليالي،أفرّق بين الصواب ... وبين الخطأْ
ولا زادَ في جَعْبتيغيرُ ما صنعتْهُ يدي الآثمهْ
وما أرسَلتْهُ مع الفجر لي فاطمةتقول: انتصرْ لأبيكَ، انتصرْ لأبيكْ.
سأشربُ حتّى ولو كانت الكأسُ مُرَّةْفمن أجل غزلان وَجْرةْ
غداً أدخل الحرب أوَّلَ مَرَّةْرحلتَ وحمَّلتَني عبء هذا النبأ.
رحلتَ وحمَّلتني عبءَ هذا الفراقْرَحَلْتَ وحمَّلتَني عبءَ أرضٍ تريدُ العناقْ
رحلتَ وحمَّلتَني يا أبي ما يُطاقْ،وما لا يُطاقْ !!!
الرومُ لا يأتونْإلاّ إذا ظلّوا
كالرمل كالطاعونْفي العشب قد حلّوا
هل جاء مُحْتَلُّكي يمنح الليمونْ
لشاعرٍ مطعونْأصحابه مَلّوا
والروم لا يأتونإلاّ إذا ظلّوا.
ضاع مُلكيفي ذُرى رأس المُجَيمِرْ
ضاع مُلْكي، وأنا في بلاد الروم،أهذي، ثُمَّ أمشي، أَتدعثَرْ
مَنْ تُرى منكمْ يُغيثُ الملكَ الضِلِّيلَ،يا صخر يَغوثْ
أرسل الجَمْرَ لكوخ الندماءضيَّعوني ... ومضوا في دربهمْ
يشربون الخمر في هذا المساءْقرب غَنْجات الإِماءْ .
ضاع مُلْكيأكلتني الغربةُ السوداء، يا قَبْرَ عَسيبْ
جارتي، إنَّا غريبان بوادي الغرباءنبعثُ الشعر ونحمي (أنْقِرَةْ)
أيها الوادي الخصيبْربّما مرَّتْ على القبر هنا يوماً حمامة
يا حماماتِ السهوبأَبلغي عنّي التحيةْ
قبل موتي، للحبيبْدارهُ السمراءُ شرقيَّ اليمامة.
رغم موتي سأغنيك إلى يوم القيامةمُشْرِعاً صوتي وسيفي
ورصاصَ الفقراء الرائعينْفي وجوه الطامعينْ.
يا أيُّها المهزومْيا سيِّدَ الشِعْرِ
قُلنا: ... تخونُ الرومْفي ثوبك المسمومْ
وأنت لا تدريوربّما تدري.
عن القصيدة
«قِفا ... نبكِ» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في ٦٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.