سراج العشّاق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الدمعُ هنا بين الأدغال المرويّة، بالمطر السحريِّالأزهرِ، يتراكضُ في الغاباتْ.
ودماء الزنج، هنا، صارتْ مزرعةً عاشقةً،حين انهمر المطر السحريُّ الأخضرْ
صار الجبلُ الصخريُّ، مزاراً للعشّاقِ، مناراتْ.في باب الشام، وفي باب الطاقْ
السُيّاحُ الأفواج، جماعاتٌ كالطير الراحلِنحو مساقط غيماتْ.
من بعد عجافٍ أكلتْ صخر الأرض، وأثداء الرمّانْ.ثم تذكرتُ ينابيعَ الزيتونِ،
رأيتُ حبيبي بين الشلاّل الهادرِ،والماء الصافي الفتّانْ
فأنشدتُ، وأنشدتِ الغاباتُ معي.مدنٌ كالعشق، تقاطيع الغزلان.
بحارٌ كالعفوربيعٌ من عسلٍ ... وبناتْ. قابلتُ البنتَ البيضاء القلبِ،
فما ابتسمتْطيلةَ جَلْستِنا
شربتْ وشربتُامتزج الدمعُ بنار الكأسِ، فأشرقت الأيامْ
قتلوا والدها في الحرب العظمى السرّيةْوعلى مقعدنا الحجريِّ النمّامْ
مرّت أسرابُ النمل الأسودِ،فوق الساقين المصقولينْ.
للكنعانيات ضفائرُ شقراءُ،وفارعةٌ، كالحورة قرب العينْ.
الحنّاء الخمري على الأوداجْاللوزُ الأخضر مزروعٌ في العينينْ.
كانت أُمُّ الغيثِ الخَضْرا في الليل، سراجاً وهَّاجاً،غائبةً كانت في طرقات المنفى،
في أدغالٍ، لا حدَّ لعينيها السوداوينْ.وطلبنا من صخر الوادي أن ينطقَ،
من نبع الجبل الأشيب أن يتغنىبأبي الراحلِ، والمطرودِ من الصفّينْ.
يا أمي انطفأ سراجُ العشاقْفي عتمة باب الأسباط، وفي باب الطاقْ.
أتوهج مخفوراً ما بين اللونينيا أمي ... تأخذني عيناك إلى أينْ
تأخذني ... عيناكِ ... إلى أين؟؟؟!!!
عن القصيدة
«سراج العشّاق» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.