التنخّل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على بقعةٍمن فضاءِ الجليدِ
الموشّى بوهم البياضِرمتْني الحدودْ.
ركامُ من الوجدِوالذكرياتِ
يعاتبني كلّ حين...كلمّا وخزتْ
أبرةُ الضيمِأضلاعَهُ.
وساومتُهاأن تهادنَ روحي
لتألفَ وهمَ الجليدْولكنها..
كلّما هطلَ الثلجُأيقظتْ في الحقولِ
حرائقَها.فقلتُ : افعلي
ما يروقُ لروحٍ كمثلكِ..لا تدحلبُ خلف القوافلِ!
فهاجتْ ركاماتُهاكأنّ بها:
كمأً يرتوي بالرعدْغيمةً من حنينْ
أمطري... أمطري...فما كان للنخلِ
أن يتباسقَ فوق الجليد...وها هيَ جذعاً
غدتْ قامتيوسعفاً يداي
وأشهى التمورِتهدّلتْ من عذوقي
معتّقةً بالشموسْ...والرياحُ تقاتلُني
أو تناورُوسعفي عناداً -
يبالغُ في الانفعال .فـ ... كيف ؟ كيف ؟
وتلك الثلوجُتصفعني بالنفايات
وتلعنني بالسكوتْتنخّلتُ...
تنخّلتُ حتى سموتُ...تنخّلتُ حتى غدوتُ
بلا تربةٍ في جنوبِ العراق..أموتْ
بلا تربةٍ...بلا تربةٍ في جنوب...
بلا تربةٍ في جنوب العراق...أموتْ.
*3 فبراير1990
عن القصيدة
«التنخّل» من شعر علي ناصر كنانة، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.