تحوّلات الغزالة
الشاعر: علي ناصر كنانة · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة غزل
«تحوّلات الغزالة» من شعر علي ناصر كنانة، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
(1) — جفلتْ وعولي...!
من جنوبِ الغزلان: — غزالةٌ
أسكرتْ العشب — فاهتاجَ الحنينْ .
... — من جنوب الحنين:
غزالةٌ — باغتتْ الوعول
فانتفضَ العشبْ. — ...
من جنوب العشب: — غزالةٌ
لثمَتْ الحنين — فهدأتْ وعولي.
* — (2)
احتفتْ الشمسُ بشَعرِ الغزالةِ المنثورْ — وارتدى الصباحُ خصلاتِ الحنّاءِ
أمواجاً ملوّنةً على ضفافِ الخرافة — / اغتاظتْ المساءاتُ الشفيفة!/
... — كباقةِ مسكٍ مخنوقٍ
جدّلتْ الموجَ — فاستراحَ على كتفها
ثعباناً أليفاً : — /اغتاظتْ النسائم!/ .
... — بإهابِ الحيرةِ
حدّقتْ في مرآةِ الدهشةِ — تتأمل شيئاً ما ...!
انهارتْ على قدميها المرآةُ — محتقنةً بالذهولْ!
... — طائري المشاكسُ
صادقَ الشمسَ والحنّاءَ — والليلَ والنسائم ...
بنى عشَّهُ في قَذالها — وحين غرَّدَ
سكنتْ المساءات — ورقصتْ النسائم!
* — (3)
استيقظَ الحلمُ بين أناملها — وعلى حريرِ موّدتي
- من عناءِ البكاءِ - غفَتْ. — ...
استيقظتْ بين أنامل الحلم — ومسحتْ على جبيني
بتراتيل الخوف. — ...
دثّرتُها بأجنحةِ الدفء — وناغيتُها مثلَ طفلة:
(أنتِ بردانةُ.. — فاستريحي).
نامتْ ثانيةً.. — واستيقظتْ..
نامت... واستيقظتْ.. — نامت...
واستيقظتْ — ونامتْ...
وأنا أحرسُها — - لا أدري لماذا...
ذعراً من مجهول! — استيقظتْ بين أنامل الحلم:
- (أنتَ أو القبر). — ونامتْ...
ونمتُ على حرير الطمأنينة! — *
(4) — استيقظتُ بين أنامل الفزع:
السريرُ خائفٌ — والجدران لا تجيبْ!
ناديتُ سراباً: — عيناكِ : البحرُ
ومراكبي هامدةٌ في المرافئ. — عيناكِ : الفضاءُ
وأنا طائرٌ. — عيناكِ : الصوتُ
وأنا قصيدةُ مقموعة. — عيناك : الحياة ُ
وأنا أحتضر! — ودون أن تلتفتْ:
انحسرتْ — ونأتْ
وصمتتْ — وفنيتْ.
* — 2 نوفمبر 1989
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغزلان: 1.: جَمْعُ غَزَالٍ. 2."غِزْلانُ" : اِسْمُ عَلَمٍ لِلْإِنَاثِ.
- الوعول: عول: العَوْل: المَيْل فِي الحُكْم إِلى الجَوْر. عالَ يَعُولُ عَوْلًا: جَارَ ومالَ عَنِ الْحَقِّ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا؛ وَقَالَ: إِنَّا تَبِعْنا رَسُولَ اللَّهِ واطَّرَحوا ... قَوْل …
- جنوب: الجَنُوبُ : الجِهَةُ المقابلة للشَّمال، تقع مدينتنا في جنوب البحر الأبيض المتوسط.-: الريحُ التي تهبُّ من جهة الجنوب؛ هبَّت علينا جَنُوبٌ حارّةٌ/ ريحُهُما جَنُوبٌ، أي هما متصافيان ج جَنَائبُ.
- فانتفض: انْتَفَضَ يَنْتَفِضُ انْتِفَاضاً :- الشيءُ: تحرَّك واضطرب.-. أُرْعِدَ؛ انتفض الولد من الحُمَّى.- الكرْمُ: نضر ورقه.- الشيءَ: ألحَّ عليه واستقصاه؛ انتفض ما عند صديقه من أخبار.
- فاهتاج: اهْتَاجَ يَهْتَاجُ اِهتَجْ اهْتِيَاجاً [هيج]: ثار لضرر أَو مشقة؛ اهتاج الشعب حين فرِضَتْ عليه ضرائب باهظة/ يهتاج الثور لروية اللَّون الأحمر.
- لثمت: ثمت: أَهمله اللَّيْثُ. وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: الثَّمُوتُ العِذْيَوْطُ، وَهُوَ الَّذِي إِذا غَشِيَ المرأَةَ أَحْدَثَ؛ وَهُوَ الثَّتُّ أَيضاً.