تداعيات جثة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بغتةًمن مرايا التأمّلِ:
لوحةٌ تتماهىعلى حائطٍ سرمديٍّ
رشقتْنيبحفنةٍ من زجاجْ
وما جسديتلّةٌ من رمالْ
وما روحيأفقُ هيولى...
أراها... كما أراكَ!تسائلني... وأسائلُها..
تعارضني ... وأعارضُها..نتصالحُ حيناً
ونتناطحُ حيناً...وأبادلُها المغفرةْ.
وأشهدُ أنْ هيَ- في المُلّماتِ -
روحي... ونِعْم!*
رشقتْنيبحفنةٍ من زجاجْ
لوحةٌ من مرايا التأمّلِدثرّتْني ثقوبُ العتبْ...
فهل قتلْتني خطاي...؟كتلاً من رمادٍ
حاملاً جثتّيأهرّبها في جيوبي،
والمطاراتُ مذهولةٌ:لأوطانها لا سواها -
نزوعُ الجثثْ!مشاغبةُ جثتّي
تبحثُ في لحظةٍ من عَدمْعن روحها الضائعةْ...
عن طلقةٍربّما — تصوّبُها
نحو حقل الجنونِلتندسَّ في ثقبها وتنامْ.
جثتيأعرفُها — لا تنامْ ...
تطاردُ آلامهاوتوقدُ ثاراتها
معْ بخورِ المساءاتِوتلبسُ أكفانها القرمزيةْ.
*لوحةٌ
رشقتْنيبحفنةٍ من زجاجٍ
علامَ تعاتُبني ...؟في دروبٍ مقطّعةٍ
كنتُ أستنشقُ الويلَ :... ألفُ كأسٍ تحطّمتْ تحت حلقي
وما زال ينهشني ظمأٌ أبديٌ،... كلما أحتذي جرفَ نهرٍ
أقولُ: سيوصلني...خاصمَني ... وافترقنا،
... في ليالٍ تناءتْ...صرّةٌ من أمانٍ مهدّدةٍ... وارتحلتُ...
وصفعتُ الهواجسَ في لحظةٍ واهنةْ،...شطبتُ قصائدَ ذاك الشباب
وعدتُ حزيناًلذاتِ التساؤلِ: ابن الشباب...
يا للسنين التي لم تتثاءب!فهل كنتُ أوهمُني بالمُحال ...؟
- ذا طائريلا يداهنُ سكينَهُ...
الفضاءاتُ ساحاتُهُوالحقولْ.
علامَ تعاتُبني ...؟لو سباها الذي يستبيني
على الطرقاتِويصلبني
على عتباتِ المنافيلذابتْ عبادةْ!
*2 مارس 1990
عن القصيدة
«تداعيات جثة» من شعر علي ناصر كنانة، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.