قصائد عن حب قديم

الشاعر: محمود درويش · البحر: الوافر

«قصائد عن حب قديم» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في 64 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

-1- — على الأنقاض وردتنا

ووجهانا على الرمل — إذا مرّت رياح الصيف

أشرعنا المناديلا — على مهل.. على مهل

و غبنا طيّ أغنيتين، كالأسرى — نراوغ قطرة الطل

تعالي مرة في البال — يا أختاه!

إن أواخر الليل — تعرّيني من الألوان و الظلّ

و تحميني من الذل! — و في عينيك، يا قمري القديم

يشدني أصلي — إلى إغفاءه زرقاء

تحت الشمس.. و النخل — بعيدا عن دجى المنفى..

قريبا من حمى أهلي — -2-

تشهّيت الطفوله فيك. — مذ طارت عصافير الربيع

تجرّد الشجر — وصوتك كان، يا ماكان،

يأتي — من الآبار أحيانا

و أحيانا ينقطه لي المطر — نقيا هكذا كالنار

كالأشجار.. كالأشعار ينهمر — تعالي

كان في عينيك شيء أشتهيه — و كنت أنتظر

و شدّيني إلى زنديك — شديني أسيرا

منك يغتفر — تشهّيت الطفولة فيك

مذ طارت — عصافير الربيع

تجرّد الشجرّ! — -3-

..و نعبر في الطريق — مكبلين..ز

كأننا أسرى — يدي، لم أدر، أم يدك

احتست وجعا — من الأخرى؟

و لم تطلق، كعادتها، — بصدري أو بصدرك..

سروة الذكرى — كأنّا عابرا درب،

ككلّ الناس ، — إن نظرا

فلا شوقا — و لا ندما

و لا شزرا — و نغطس في الزحام

لنشتري أشياءنا الصغرى — و لم نترك لليلتنا

رمادا.. يذكر الجمرا — وشيء في شراييني

يناديني — لأشرب من يدك ترمد الذكرى

-4- — ترجّل، مرة، كوكب

و سار على أناملنا — و لم يتعب

و حين رشفت عن شفتيك — ماء التوت

أقبل، عندها، يشرب — و حين كتبت عن عينيك

نقّط كل ما أكتب — و شاركنا و سادتنا..

و قهوتنا — و حين ذهبت ..

لم يذهب — لعلي صرت منسيا

لديك — كغيمة في الريح

نازلة إلى المغرب.. — و لكني إذا حاولت

أن أنساك.. — حطّ على يدي كوكب

-5- — لك المجد

تجنّح في خيالي — من صداك..

السجن، و القيد — أراك ،استند

إلى وساد — مهرة.. تعدو

أحسك في ليالي البرد — شمسا

في دمي تشدو — أسميك الطفوله

يشرئب أمامي النهد — أسميك الربيع

فتشمخ الأعشاب و الورد — أسميك السماء

فتشمت الأمطار و الرعد — لك المجد

فليس لفرحتي بتحيري — حدّ

و ليس لموعدي وعد — لك.. المجد

-6- — و أدركنا المساء..

و كانت الشمس — تسرّح شعرها في البحر

و آخر قبلة ترسو — على عينيّ مثل الجمر

_خذي مني الرياح — و قّبليني

لآخر مرة في العمر — ..و أدركها الصباح

و كانت الشمس — تمشط شعرها في الشرق

لها الحناء و العرس — و تذكرة لقصر الرق

_خذي مني الأغاني — و اذكريني..

كلمح البرق — و أدركني المساء

و كانت الأجراس — تدق لموكب المسبية الحسناء

و قلبي بارد كالماس — و أحلامي صناديق على الميناء

_خذي مني الربيع — وودّعيني ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • زرقاء: الزَّرْقَاءُ : مذ أزرق. -: السَّماء / المياه الزرقاء في علم الَّرمد، هي صلابة حدقة العين من فرط التوتُّر الداخلي.
  • قمري: القَمَرِيُّ : المَنسوب إلى القمر؛ ضوءٌ قَمريّ/ مركبة قَمَريَّة/ السَّنةُ القَمَريَّة، هي اثنا عشر شهراً قمريًّا وهي المحرَّم، صفر، ربيع الأول، ربيع الثاني، جُمادَى الأولى، جُمادَى الآخرة، رجب، شعبان، رمضان، شوَّال، ذو ال …

قصائد ذات صلة

  • يوميات جرح فلسطيني
  • إلى القاءئ
  • صلاة أخيرة ...
  • نشيد
  • أبي
  • قصائد عن حب قديم
  • دعوة للتذكار
  • لوحة على الأفق