كأني أحبك

الشاعر: محمود درويش · البحر: الرجز

«كأني أحبك» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لماذا نحاول هذا السفر — و قد جرّدتني من البحر عيناك

و اشتعل الرمل فينا .. — لماذا نحاول؟

و الكلمات التي لم نقلها — تشرّدنا..

و كل البلاد مرايا — و كل المرايا حجر

لماذا نحاول هذا السفر؟ — هنا قتلوك

هنا قتلوني. — هنا كنت شاهدة النهر و الملحمه

و لا يسأم النهر — لا يتكلّم

لا يتألم — في كلّ يوم لنا جثّه

و في كلّ يوم أوسمه — هنا وقف النهر ما بيننا

حارسا — يجهل الضفتين

توأمين — بعيدين، كالقرب، عنّا

قريبين، كالبعد، منّا — و لا بد من حارس

آه لا بدّ من حارس بيننا، — كأنّ المياه التي تفصل الضفتين

دم الجسدين — و كنّا هنا ضفتين

و كنّا هنا جسدين — و كلّ البلاد مريا

و كلّ المريا حجر — لماذا نحاول هذا السفر؟

كأنّ الجبال اختفت كلها — و كأنّي أحبّك

كان المطار الفرنسيّ مزدحما — بالبضائع و الناس.

كل البضائع شرعية — ما عدا جسدي

آه.. يا خلف عينيك.. يا بلدي — كنت ملتحما

بالوراء الذي يتقدّم — ضيعت سيفي الدمشقي متهما

بالدفاع عن الطين — ليس لسيفي رأي بأصل الخلافة

فاتهموني.. — علّقوني على البرج

و انصرفوا — لترميم قصر الضيافة

كأني أحبّك حقا — فأغمدت ريحا بخاصرتي

كنت أنت الرياح و كنت الجناح — و فتشت عنك السماء البعيدة

و قد كنت أستأجر الحلم — _للحلم شكل يقلدها_

و كنت أغنّي سدى — لحصان على شجر

و في آخر الأرض أرجعني البحر — كلّ البلاد مرايا

و كل المرايا حجر — لماذا نحاول هذا السفر ؟

تكونين أقرب من شفتيّ — و أبعد من قبلة لا تصل

كأنّي أحبّك — كان الرحيل يطاردني في شوارع جسمك

و كان الرحيل يحاصرني في أزقّة جسمك — فأترك صمتي على شفتيك

و أترك صوتي على درج المشنقه — كأنّي أحبّك

كان الرحيل يخبئني في جزائر جسمك — _واسع ضيق هذا المدى _

و الرحيل يخّبئني في فم الزنبقة — أعيدي صياغة وقتي

لأعرف أين أموت سدى — مر يوم بلا شهداء

أعيدي صياغة صوتي — فإن المغني الذي ترسم الفتيات له صورة

صادروا صوته — _مرّ يوم بلا شهداء_

و بين الفراغين أمشي إليك وفيك — و أولد من نطفة لا أراها

و ألعب في جثّتي و القمر — لماذا نحاول هذا السفر

و كل البلاد مرايا — و كل المرايا حجر

لماذا نحاول هذا السفر؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتعل: اشْتَعَلَ يَشْتَعِلُ اشْتِعالاً :- تِ النارُ: التهبت وتضرمت؛ استنجدنا برجال الإطفاء لإخماد النار التي اشتعلت في الدار،- غضباً: هاج وثار؛ اشتعل الشعبُ غضباً حين سمع بالقوانين الجائرة.- الرأسُ: انتشر فيه الشيبُ قَالَ رَبِّ …
  • الملحمه: المَلْحَمَةُ : الحربُ الشديدةُ. -: مَوْضِعُها. -: عَمَل قصصيٌّ له قواعد وأصول يُشادُ فيه بِذِكْر الأبطال والملوك وآلهة الوثنيين ويقوم على الخوارق والأساطير، وقد يكون شعرًا كالإلْيَاذَة عند الإغْريق والشاهنامة عند الفُرس، …
  • تشردنا: تَشَرَّدَ يَتَشَرَّدُ تَشَرُّداً : - القومُ: تفرَّقُوا؛ تشرَّد أهلُ القرية المنكوبة. - الشخصُ: هامَ على وجهه لعدم وجود مأْوى له.
  • جثه: الجُثَّةُ : الجسد عند الموتِ ج جُثَتُ وأجْثاثُ.

قصائد ذات صلة

  • يوميات جرح فلسطيني
  • إلى القاءئ
  • صلاة أخيرة ...
  • نشيد
  • أبي
  • قصائد عن حب قديم
  • دعوة للتذكار
  • لوحة على الأفق