جزمتُكمْ عَلَمْ
الشاعر: يوسف الديك · البحر: المقتضب
«جزمتُكمْ عَلَمْ» من شعر يوسف الديك، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا اليأسُ يعرفني ... ولا .. جبنُ العربْ
فأنا الصمودُ المستحيلُ .. الصبرُ ... لو سرّاً غضبتُ .. أرهبتُ الغَضبْ
أنا لست إلاّ عاشقاً ... متواضعاً ... قلبي حديقة نرجسٍ وبنفسجٍ
وحبيبتي ..بيروت ، ... صوْرُ قصيدتي الأولى
وأمّي البازورية ..وابنتي شبعا ، ... فأنا المُسَبِّبُ ، والمُسَبَّبُ .. والسَّبَبْ .
وأبي ..بسيطٌ مثل خابية الفقير، ... معطَّرٌ بالمسكِ ، يحفظ القرآنَ ..
قال لي : ... كن صادقاً مثل الحسين ..و..فارساً ـ كــ عنترة ،
لا تبع بالتبر أرضَكَ ... كان فلاّحاً كريماً واسمه .. عبد الكريم ،
ومنذ أن هزّ المخاض جذوع أمّي ... قال: فليدعى حسن .
*** ... يا أيُّها الناس اسمعوني ..!!
فالموت نفس الموت ، ... والمرارة ذاتها ،
في قصرٍ على تلال الورد ... أو في معركة
والفرق.. في صوت الضمير ... أو ..حجم الهدف ،
لبنان يا وجعي الذي أدمنته ... وأغنية المسافر ،
لؤلؤة الشواطئ من ملايين الصدَف ... كلّ الذين تأخروا ، حملوكَ أشرعة
وقالوا : القلبُ لولا الحبِّ يوماً ما ارتجف ... بيروت قومي ودعّي الشهداء
عدّي أصابع الجرحى ... أعدّي الشاي للأبناء
جاؤوا من أقاصى تلةٍ ... مارون الراس .. وعيترون
آه يا صور الحبيبة ... كم علينا نحو جرحك من بكاء
تحت كل صفيحة طفلٌ ... وبين الردمِ أشلاءٌ تنادي
لا غوثٌ ....لا يدٌ تمتدُّ ... ولا صوتٌ سوى صوت الدماء
الطائرات تكرّر التحليق ... ربّما الطيّار أقنعته الجولة الأولى
ولكنّ المساعد ذكّره ... لقد نسيت طفلاً كان يبكي جثتين
فارحم براءته ..بصاروخٍ ... لمن تتركه .. بين مشاهد الأشلاء ؟
النازحون من الجنوب ... تقاسموا الليل الطويل على سطوح الجرح
أرغفة الفقر المغمس بالفجيعة والمخيم ... يا حب ، كنتَ أقسى من غبار المعركة؟
يا أيها الحب الذي يحتاج مجزرة ليصرخ ... دلّني يا بن أقصى قريةٍ
نبتت على عشب الجنوب ... أين دفنت رسائل العشق الأثيرة
كيف تركت ذراع أمّك ... يا أيها الجنوبيّ الذي حمل الجراح سلال أشلاءٍ ودمْ
إرفع جبينك عالياً ولتسقط الرايات ... وارفع على خفق السواري العاليات
جزمتك العلم ... هذى بلادٌ كلّها فقراء
شعب لا ينام ... ليل لا يمر
لا تكفي لغات الأرض .. كي تصف الألم ... وحكامٌ تساوى نومهم والصحو
هم أصل البلاء على البلاد ... وهم القضاء من رب العبادِ على العبادِ
همُ الذين إذا عدمت وسيلةً للنصر ... تلقاهم عَدَمْ .
* ... 30/7/2006
البحر والقافية
القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.
تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الصمود: صمد: صَمَدَه يَصْمِدُه صَمْداً وصَمَد إِليه كِلَاهُمَا: قَصَدَه. وصَمَدَ صَمْدَ الأَمْر: قَصَدَ قَصْدَه وَاعْتَمَدَهُ. وتَصَمَّد لَهُ بِالْعَصَا: قَصَدَ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ الجَمُوح فِي قَتْلِ أَبي جَهْلٍ: فَصَمَ … (لسان العرب)
- المسبب: سبب: السَّبُّ: القَطْعُ. سَبَّه سَبّاً: قَطَعه؛ قَالَ ذُو الخِرَقِ الطُّهَوِيُّ: فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَني مالِكٍ، ... بأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلامٌ، فَسَبْ [[. قوله [بأن سب] كذا في الصحاح، قال الصاغاني وليس من الشتم في شيء. … (لسان العرب)
- بالتبر: تبر: التِّبْرُ: الذهبُ كُلُّه، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَجَمِيعِ جَوَاهِرِ الأَرض مِنَ النُّحَاسِ والصُّفْرِ والشَّبَهِ والزُّجاج وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اسْتُخْرِجَ مِنَ الْمَعْدَنِ قَبْلَ أَن يُصَاغَ و … (لسان العرب)
- بالمسك: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ … (لسان العرب)
- بسيط: بسط: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الباسطُ، هُوَ الَّذِي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ وَيُوَسِّعُهُ عَلَيْهِمْ بجُوده وَرَحْمَتِهِ ويبسُط الأَرواح فِي الأَجساد عِنْدَ الْحَيَاةِ. والبَسْطُ: نَقِيضُ القَبْضِ، بسَطَه يبسُ … (لسان العرب)
- تبع: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي … (لسان العرب)
- جبن: جبن: الجَبانُ مِنَ الرِّجالِ: الَّذِي يَهاب التقدُّمَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارًا؛ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ جُبَناء، شَبَّهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه فِي العِدَّة وَالزِّيَادَةِ، وَتَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ … (لسان العرب)