فتى اسمه حسن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سقط الطل...وطوى رشاشته المسكونة بالليل
وعصافير المشمشتسمع نبض الجسد الزيتوني
صمم أن الطلقة تسري سريان الدمكم الطلقة يا قلبي تؤودي أضعاف مهمتها
سحب الأقسام كأن الدنيا انسحبتأعطى الصلية حريتها
فتمادى الأفق بعيدا وتناغم في الساقية الطلزقزقت الساعة في حقل التفاح
وقام الورد تفرغ داليةوتصاعد خط الماعز في الجو صنوبرة
كنت وراء سياج التفاحأقمت الشتلات
مسحت مدامع أشجار التينعن الرشاشة والذل
وحبات الفستقعدت بصمت كالحكمة
كالسهم المتبادل بين البلبلوالبستان
كأنك والساقية الحسناء تفاهمت على شيءكم صمتك يشبه في الشمس
براعم مشمشة أمطرها اللّه كثيراكم يشبه صمتك في الليل
جيوش الأفتارلم تستلق براحة بال
يتموج في خديك خمور الشتويكما الآن
يكاد لثقل الأفكار برأسكيجتمع العشق وسادة
وفراشات الكلف الحمراءتلف على إبهامه قدميك
كأن ضريحين من الوردوهمت (بنت جبيل)
تصعد في العتر والزيتونوطفلة تهديها البريين
كأن الأفكالا عبادةتتلفت..
لم تمسك مسامن كتف عركتها الأقدام
ورشاش الأخمص صارت قاعدةتنطلق الأسلحة النارية منها
ما شاء اللّهما شاء اللّه حسن
كبرت كأنك كل الدنياأو تتجاوزها بمسدسك العبقي اللون
ستكتب في الليل نجوما أخرىأو تجمع في دوامتك النجمات
لم تسقيك رضاع الحلو قلادةوتزيل الشبق البني العاشق للرشاشة
عن كتفيكوأطراف قميصك
والجو العبق المنعش في خديكفي شفتيك تتمتم أجمل أنواع الصمت
وهم مسدسك الفاجريرجم أرحاما للآنظمة العربية رغما عنها
ما شاء اللّه وما شاءت بنت جبيلأغرق رب الكون
من الإبريق الفضي اللونبساعات الفجر بصمت
فرشت صحف الصبح لها جسرووجهك كان يرفرف كالخفيشة
ينثر في الجو الساخن أنباء طاهرةلو لا وجهك لم يقرأ صحف الرجعية هذي
أحيانا تخرج هذي الصحف المبوبوءة صامتةكالغزات تخنق حتى البلبل في الجو
وتقتل في أقصى القلب أحب أغانيهولا تذكر إلا الأحزان الشعبية
أخبار الشفق الورديوصوع البارود الفاخر أياما
ولعل إلى الآنومضغة لحم
حطت كالطير الموحش قرب صبيذكروا لم يتدحرج كالأجسام اللبنية
أدخل كفيه عميقا في التربةوإحتمل المضغة كاللذة
حاول يزرعها في باقي أشلاء الجسد الحي فأعيلهفصرح بالدمع
وكاد يضيف إليه يديك وحراستهفالتفت اللحم إليه يناديه
فكر لا بد يضاف إلى الجسد درستزال وجوه الأوباش من الصفحات الأولى
والفتية لا بد يشبون سريعاوبدا أن طفولته الشمعية تصبو
حدق في إصرارمر وساعده البلوري الخافق يشتد
كأنك قبل الوقت تفجرتكبيت البدر لتنبيت فيه
حين الجرافات أرادت أن ترفع أشلاءكوالأقدام الثوري لعينك
إرتفع الشارعواهتزت وهنا من ثقل الإيمان الجرافات
فتألق قلبك بالشمسعادت كل الأشياء إليه
وفاضت كأس من خمر الجنةلولا أن الكرمة بنت جبيل
وتركز فيها سكر لبنان وماضيهيحمل هذا الليل نجوما أكثر مما يحتمل الليل
فما قدم يمشي إلا تشتاق نجمات في الكرموأشجار التفاح
وصمت الناس....ينابيع الضيعةزقزق فيها اللؤلؤ والثلج
ستبقى تحفل جفنات قناديل المشمشواللّه يذكي ساعده مثل صديقين عى كتفيك
وانت تحدثه معتذراإنك قبل الوقت يسامحك اللّه
ويمسح قطرة دم ما زالت في صدركيعطيك مفاتيح الجنة
تركض...تزحف...
إن الشهداء يحبون العودة للضيغة قبل الجنةيسترك اللّه
تهرول بين سواقي الليل إلى بنت جبيللولا ناداك تنسيت تودعه
ما زال بحب الضيعة قلبك مشغولاوسريعا جئت وراء الصمت
والأف الأعشابقميصك كان كصوت الحسون يضيء
وآثارك في الطين الفضيتعمدت على نفسك تخفيها
فلقد أنت خلقتعلى العمل السري بصمتك مجبولا
لم تك تعلمأن الضيعة رفعت كل مراسيها
وانحدرت في نهر العشق عروساتغسل في النبع البلوري
فتاوي قدميك المدنقتينوتخلع عنا بقايا البارود
ونخجل أن تتعرى من هذا الثوب الحربيلأنك سوف تعود إلى الحجز ثانية
في الوقت تماماوكأنك لم تقنع بشهادتك الأولى
يا سيف اللّه تفيض بخمرة دينكأو ما كنت ومن كنت
أو أنت من الخمر الأحمرلم يخرج بالسلطة يوما
وتؤمن بالأسلحة الناريةوتربط ربطا ليس فكاك له بين رجالة إسرائيل
وإسقاط الأنظمة العربية دون إستثناءأنت أمام العصر بحق
أشهد مولاي إستشهدت على حدسينوليس على واحدة
ودليليلم يفرح أحد بإستشهادك أجهزة وطبولا
إنثت فراشات الغبش الزرقاءوالقى القمح قلادات العبق الخمري
جروحك أكثر من جسمك مولايعسى الشمس تخفف وطأة قبلتها
ويجوز رضاك الظلسترقى به بعالمه حتى تتماثل للعودة
للدار وإن كنت تحب الغيبةأكثرنا عشقا وحضورا فيها وحلولا
لم تنف الموتفمن أقصاه أتيك أتتك حياة
أتتك.كأريج حقول التفاحورائحة الصمت الأرضي
كأنك بطل بالفرح الإنساني مطير بالخيريكاد يلون بالحب عيون الطير
وأعمدة الهتف تخضلوتلتمس الحاجز
وتأخذه الخشيةإنك عبأت الموت كذلك بالبارود
واشتقت تواجه أعياد إستشهادكحتى تلقى اللّه على الطور
تسلمه ألواح البارودعليهن وصايا الشعب العربي
كم عاقبت بهذا الموت الحي تكايا هرمتوالطمث السلمي يعودها كل نهاية شهر
إن أوجعها خازوق نظاملبست آخر أنعم منه
وأعرض قطرا أو قطرياوكأن التاريخ يجوز على خازوق
سمة العصريكون ثقيلا
لأكاد إذا ألمحهم أقطع أنفاسيثم الطلف أو مد الأيدي لمصالحة
واللّهتصيح يدي قلبي
سأقبلها مما العز بهاشكرا يا رب
شكرا يا رب خلقتها بالعز وخمركوالنبت على خاصرة الورد تبتيلا
إلتفت إلى بيتك متكيء مرتاحومن النفح الصمغي يطل الزنبق
والصمت وأعشاب الليل تمد أياديها الناحلة القمريةتبسط سجادة طل في الريح
تصلي أربع ركعات عبقاأشجار الرمان صراع طبقي
والتين كعرس الزهراءما بال الصمت يخربش في الموقد
والطباخة تخرج كالأرغن مشرعة بالموتوزناد البا يكاد
أأنت هنا؟أعصاب المنفي تتوتر من غرفة نومك
تأتي أشجان المسكأأنت هنا؟
فيم تخبأت كنار القدر بقطرة ماءلعل تركب أشلاءك
والساعةوالعينين المتطرفتين جنوبا بين حقول اللوز
ورشاش العتم أكاد أميز طعمكرقتك القصوى
قبل الإبهام وخنصرك الشمعيأعدت عقارب ساعتك الهروسة
فالوقت أهم الأشياء لديكمنذ حضرت عقدت مواعيد مع الشمس
ولم يخلف أيكما الموعد تقريباوتقرمت الظ من الأسلحة النارية
ميقدا كازنبق في ساعات الصبحوتغلبك العفة والخنفر الثوري
وأشجار العشقكما حضرت صوفي يتنجس من ذكر الدولة
إذا لم يضطرب الصوفي فكيق يكون طوباالساعة يا حسن اآن قريب صلاة الفجر
وما زلت تركب أشلاءكوالساعة تلهما الوقت العادي الأفضل
لعل ندى الصبح الرد يؤذيهاوجرح يمر به الطل على زجاج الرئتين
أو القلب ينهنهها الطلفتسيقظ بدل وحنان متئدين
تلم فتتات اللحمأخي حبيبي
ما هذا العبث الصبياني بمفهوم الموتما هذي الجدية في معرفة اللّه
وفي معرفة الشعرما هذه الكاية في مفهوم الكون
ما هذه الأنية يا مولاي كنغمة طيرلملم لحكمك ..أشلاء الساعة
سهرات العشق النثورة من رئتيكعلى العشب البارد
أسرعأسرع
أسرعأسرع يا مولاي
تأتي كالإتيان الصعبتشم الطرق الصخرية
أسئلة كالألوان الزيتية في عينيهالم تجهش بعد
وكم صعب أن لا تجهش أم شهيدوصلت في أزهار اللوز
لم جدائلها بالعبق الصيفي الغامضأمطر قبلا بالطل
على قرآن أصابعهاواهمس مهما لا يسمح صوتك
في عالمك الصمتي الغامض إهمسأمي..
تسمعها أكثر من أي هوائي يلتقط الشعرات الكونيةتدري أنك في البيت
لست تغادر إلا ليلة عيديا أمي.. يا أمي أنت هنا
ويرين الصمت كثوب الأرض الرطبوتسري في قدميها الدوخة
وتهاوت..حطت فوق القدمينلكم في تلك اللحظة كان اللّه قديما وتليد
سبحانكخططت السلطات لحرق حقول اللوز
وعادت معها الأقلام الموبوءة تعوِأغضبا ليس لنل بل لغد
دمر..زلزلهذي الدنيا خطأ
خطأخطأ
خطأ شائعوجئنا بالدم والعشق وصدق النية
ساعدنا زهر الروحيشف عليه الربع الخالي والأفق بعيد
أن نهزم السلطات الذئبةفاللحم تصلب صار جليد
ما خطب دريد منحطيظن بغانا مدفوعا سلفا يدفعنا
يا ابن أبيه لك الحقفإن الأيام قوا ويد
شكل ..مد..تنافىلست بأكثر من شرف بقليل يسرق
لا أتمثل أمثالك حرفاصمت العشق يضيء بقلبي يكفي
ورغامك في وكر الغربان مديد**********
عن القصيدة
«فتى اسمه حسن» من شعر مظفر النواب، من العصر الحديث، وتقع في ١٣٩ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.