شقة رقم 1

الشاعر: عدنان الصائغ · البحر: المتدارك

«شقة رقم 1» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صحبٌ كالكراسي.. ... وطاولةٌ من نُعاسٍ رخيص

نتكاثفُ..، ... أو نتقطّرُ، فوقَ الزجاجِ اللصيقِ

لساقيْ فتاةٍ تضجَّان ... قربَ العمارةِ - حيثُ المداخلُ واحدةٌ،

تتشابهُ كالغرباءِ - ... رأيتكَ تسألُ بوَّابَها عن سماءِ المدينةِ

زرقتِها، ... والنجومِ الخفيضةِ..

يلتفتُ الطفلُ منذهلاً ... ويشيرُ:

سماءٌ من الكونكريتِ…… ... على الشرفةِ الجانبيةِ،

حيثُ انكسارُ الغروبِ على حبلِ أحلامنا والغسيلِ.. ... فتاةٌ تَرُشُّ دمانا على الأصصِ النائمةْ

فيثّاءبُ العطرُ بين انحسارِ القميصِ..، ... وجوعي

إذاً، أنتَ لا تُشْبِهُ الآخرين ... قميصٌ يتيمٌ..

وقلبٌ يتيمٌ.. ... وذاكرةٌ شاردةْ

كلّهم غادروا الشقّةَ الباردةْ: ... "عليُّ" المهذّبُ في زيّهِ الجامعيِّ (المَعَرِّي الذي

يرتدي في الصباحِ رباطاً ... وفي الليلِ مشنقةً)

و"مهدي" المعذّبُ في جرحِهِ العربي… ... وأبقى، وأنتِ…

وحيدين فوق رصيفِ المساءاتِ ... ننتظر الباصَ، والراتبَ المتقطّعَ والـ……

(شققٌ أو أشعارْ ... للبيعِ، وللإيجارْ

فلماذا أنتَ بلا مأوى…!؟) ... ……………………

…………………… ... كلّهم غادروني..

الصنابيرُ ثلج ... وعلى الطاولة

قطةٌ تَتَلَصَّصُ - لا شيءَ غيرُ الجرائدِ - ... تقفزُ مستاءةً نحوَ شقّةِ جارتِنا

وانطفى في الزوايا الحوارْ.. ... وظلّتْ ملابسُ صحبي مُعلّقةً في المساميرِ

كالذكرياتْ ... * * *

_______________________________________________ ... * علي ومهدي: الشاعر العراقي علي الشلاه، والشاعر المصري مهدي مصطفى. وقد جمعهما سكن مشترك مع الشاعر الصائغ في غرقة صغيرة في حي الطالبية ببغداد قبل نهاية الثمانينات.

***********

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الزجاج: زجج: الزُّجُّ: زُجُّ الرُّمْحِ والسَّهم. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّجُّ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تُرَكَّبُ فِي أَسفل الرمح، والسِّنانُ يُرَكَّبُ عاليَتَه؛ والزُّجُّ تُرْكَزُ بِهِ الرُّمْح فِي الأَرض، والسِّنانُ يُطْعَنُ بِهِ، وَالْ … (لسان العرب)
  • اللصيق: صيق: الصّيقُ والصِّيقةُ: الغبارُ الجائلُ فِي الْهَوَاءِ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: لِي كلَّ يَوْمٍ صِيقةٌ ... فَوْقِي، تَأَجَّلُ كالظُّلالَهْ وَقَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ: بوادِي جُدُودَ، وَقَدْ بُوكِرَت ... بِصيقِ السّ … (لسان العرب)
  • المداخل: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا … (لسان العرب)
  • بوابها: وأب: حافرٌ وأْبٌ: شديدٌ، مُنْضَمُّ السَّنابِك، خفيفٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ الجَيِّدُ القَدْرِ؛ وَقِيلَ: هُوَ المُقَعَّبُ، الكثيرُ الأَخْذِ مِنَ الأَرض؛ قَالَ الشَّاعِرُ: بكُلِّ وَأْبٍ للحَصَى رَضّاحِ، ... ليسَ بمُصْطَرٍّ، وَلَا … (لسان العرب)
  • ترش: ترش: التَّهْذِيبُ: ابْنُ دُرَيْدٍ التَّرَش خِفَّة ونَزَقٌ. تَرِشَ يَتْرَش تَرَشاً فَهُوَ تَرِش، وتارِش؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا مُنْكر. (لسان العرب)
  • تضجان: ضجن: الضَّجَنُ، بِالْجِيمِ: جَبَلٌ معروف؛ قَالَ الأَعشى: وطالَ السَّنامُ عَلَى جِبْلَةٍ، ... كخَلْقاءَ مِنْ هَضَبات الضَّجَنْ وَكَذَلِكَ قَوْلُ ابْنُ مُقْبِلٍ: فِي نِسْوةٍ مِنْ بَنِي دَهْيٍ مُصَعِّدةٍ، ... أَو مِنْ قَنَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • آخر المحطات.. أول الجنون
  • إلى ايمان فقط....
  • ساحة ميسلون…
  • تكوينات (4)
  • بريد القنابل
  • سماء في خوذة
  • شقة رقم 1
  • تمرين لكتابة قصيدة