سماوات للحب
الشاعر: عدنان الصائغ · البحر: الرجز
«سماوات للحب» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في 8 أبيات. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مُحْتَرِقاً بالشِعرِ.. وبالنظراتِ الأولى..، أتسكّعُ في مدنِ الكلماتِ.. وحيداً... أفتحُ قلبي للريحِ.. تمرُّ طيورُ النورسِ زاهِيَةً بسماوات بلادي، أسألها: لِمَ يَرتعِشُ القلبُ، إذا مرَّ على دَكَّةِ محبوبتهِ، وتفوحُ الأزهارُ.. ولا يرتعِشُ العاذلُ حين يمرُّ، ... يا جسرَ الكوفةِ حدّثني عن بستانِ اللوعةِ هلْ أزهرَ؟
عن آخرِ أشعارِ "كزار حنتوش" ... أقول لجسرِ الكوفةِ: مُحتَرِقٌ قلبي بالشِعرِ... ومُحتَرِقٌ دمعي بالعشقِ... ومُحتَرِقٌ هذا العُمرُ على أرصفةِ العينين الماطرتين... أُفتِّشُ في أروقةِ الروحِ المهجورةِ عن خُصْلَةِ شَعرٍ تركتها امرأةٌ وارتحلتْ... عن قمرٍ منسيٍّ... عن أبياتٍ لمْ تُكْمَلْ بعدُ.
أقولُ: صباحاً.. للعينين السوداوين الغافيتين على شطآن القلبِ... ... صباحاً يا "ميم" الحلوة.. يا أحلى من ورقِ الحُزنِ الشفّافِ على طاولةِ الشاعرِ.. يا ضوءَ فوانيسِ الغربةِ في روحي.. يا مطري.. يا كلماتي..
ما زلتُ ... كعهدي الأولِ ... أرقبُ خلف زجاجِ المقهى.. خطوتَكِ المسكونةَ بالدهشةِ.. أنسى قدحَ الشايِ الساخن.. أنسى وَجعي.. وقصاصاتِ الورقِ البيضاء على طاولتي... وأظلُّ أطاردُ خلفَ شرائطكِ الحمراء، غريباً.. كالريح.. ... أقولُ لقلبي: يا قلبي الضائعَ بين ضفافِ الكوفةِ حيث الفاتنة العينين، وسوقِ السراي.. أضعتُ سنيني.. ألهثُ خلف عناوين الكتبِ البرّاقةِ، بحثاً عن نجمٍ منفيٍّ لمْ يُمسِكْهُ أحدٌ.. يُدعى الشِعر.. ويُدعى……!
قلتُ لعلَّ الفاتنةَ العينين تجيءُ بفُسْتانِ الدِفْلَى... قبل مغيبِ الشمسِ.. لتتركَ فوق العُشْبِ ندى الخطواتِ الخجلى... أو تنسى فوق المصطبةِ الخلفيةِ بعضَ الحبِّ... وتتركني مُحتَرِقاً بالأحلامِ ككلِّ العشّاقِ المجنونين، بهذا العالم... ... أو قدْ تنسى ... أَعْرِفُ عادتَها ... موعدَنا.. وتمرُّ على بيتِ صديقتِها.. لا شيء سوى تزجيةِ الوقتِ... ووحدي أبقى مشتولاً كالصَفْصَافِ، أُحدِّقُ في ساعةِ عودتِها... وككلِّ قصائدِ هذا العالمِ...
قد تأتي... ... أو...
لا تأتي!! ... * * *
19/6/1983 بغداد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- العاذل: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ … (لسان العرب)
- النورس: ورس: الوَرْس: شَيْءٌ أَصفر مِثْلُ اللَّطْخِ يَخْرُجُ عَلَى الرِّمْثِ بَيْنَ آخِرِ الصَّيْفِ وأَوَّل الشِّتَاءِ إِذا أَصاب الثوبَ لَوَّنَه. التَّهْذِيبُ: الوَرْس صِبْغ، والتَّوْرِيس مِثْلُهُ. وَقَدْ أَوْرَس الرِّمْثُ، فَه … (لسان العرب)
- بالعشق: عشق: العِشْقُ: فَرْطُ الْحُبِّ، وَقِيلَ: هُوَ عُجْب الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ يَكُونُ فِي عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وَقِيلَ: التَّعَشُّقُ، تَكَلُّفُ العِشْقِ، وَقِيلَ: العِشْ … (لسان العرب)
- بستان: بست: البَسْتُ مِنَ السَّيرِ كالسَّبْتِ. والبُسْتانُ: الحَدِيقَةُ. وبُسْتُ: مَدِينَةٌ بخُراسان، واللَّه أَعلم. (لسان العرب)
- بسماوات: (سَمَوَ) السِّينُ وَالْمِيمُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْعُلُوِّ. يُقَالُ سَمَوْتُ، إِذَا عَلَوْتَ. وَسَمَا بَصَرُهُ: عَلَا. وَسَمَا لِي شَخْصٌ: ارْتَفَعَ حَتَّى اسْتَثْبَتُّهُ. وَسَمَا الْفَحْلُ: سَطَا عَلَى شَوْ … (مقاييس اللغة)
- تركتها: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ … (لسان العرب)
- جسر: جَسَرَ: جَسَرَ يَجْسُرُ جُسُوراً وجَسارَةً: مَضَى ونفَذ. وجَسَرَ عَلَى كَذَا يَجْسُر جَسارَةً وتَجاسَر عَلَيْهِ؛ أَقدم. والجَسُورُ: المِقْدامُ. وَرَجُلٌ جَسْر وجَسُورٌ: ماضٍ شجاعٌ، والأُنثى جَسْرَةٌ وجَسُورٌ وجَسُورَةٌ. … (لسان العرب)