الأضابير

الشاعر: عدنان الصائغ · البحر: المتدارك

«الأضابير» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

البيوتُ – الأضابير — البلادُ – الأضابير

الحروبُ – الأضابير — الكروشُ – الأضابير

النساءُ – الـ… — يبدأ الصبحُ..

تفتحُ أولَ إضبارةٍ — تحتسي شايَها..

وتراقبُ خطوَ الأضابيرِ في الطُرُقاتِ — تراقبُ: باصَ [الطفولةَ] يَعبُرُ جسرَ [كهولتَها]

الشجرَ [الشرطةَ المورقين] أمامَ البنايةِ [راتبِها] — تُقَاطِعُ أحلامَها – في الرصيفِ المقابلِ – تنّورةٌ مسرعة

صبغتها العيونُ المريبةُ، بالأحمرِ المُشرئِبِّ إلى الركبتين — خلْسَةً - سوف ترنو إلى ثوبها الأسودِ [الانكسارِ الطويل أمام المرايا]...

(مضى منذ عامٍ إلى الحربِ... — لكنَّه لمْ……)

تقلّبُ أوراقَها — الأضابير وهي تشيرُ لبعضِ الأضابيرِ، منفوخةِ البطنِ

تهبطُ سُلَّمَ أحلامِها — بالثيابِ العريضةِ، تَعْلُكُ..

كانتْ تفكّرُ في طفلها البِكْرِ [قائمةِ الكهرباء]، — السريرِ الوحيدِ [العيون التي تَتَلمَّظُ من حولِها] والأضابير……

الرقم: 377 — المؤسسة العامة لـ…

الاسم : خديجة محمد — قربَ نافذةِ الغرفةِ الرطبة

الشمسُ تنكسِرُ - الآن - بين الظلالِ السريعةِ، والشايِ — حيثُ المذيعُ يغمّسُ بالحربِ كَعْكَ الصباحِ، وينشرُ فوقَ البناياتِ حبلَ غسيلِ المعاركِ،..

من فتحةٍ لصق بابِ المديرِ [التواقيعِ] تنسابُ فيروزَ، خضراءَ، ناعمةً، تصعدُ الدرجاتِ، بطاءً إلى ردهاتِ الأضابير — حيثُ المذيعُ

صباحَ التواقيعِ — قلتُ: صباحَ البنفسجِ، يا ثغرها بالحليبِ المطعّمِ

فالتفتَ الأسودُ المستفَزُّ: (إلى مَ سيبقى هناك، مسجّىً مع الريحِ…!؟ — ...............)

وانْكَسَرَ الضوءُ، ثانيةً — بين ظلِّ المرايا، ودمعتها الغافية

…………………… — .......

انتصفَ الظهرُ فوقَ الرفوفِ — المديرُ [التواقيعُ] غادرَ غرفتَهُ

والمذيعُ انْطَفا — غيرَ أنَّ [الأضابيرَ] ظلَّتْ تُلَاحِقُ قامتَهَ، والمسدسَ

بين الممرّاتِ — يَعبُرُ توقَ البنفسجِ

والأسودَ المستفزَّ... — ويعبُرُني،

دونما كلْمةٍ — غير عِطْرٍ خفيفٍ

يُذَكِّرُهم بالعلاواتِ — قلتُ: يُذكِّرُها بالذي لن يعودَ

وقلتُ: يُذَكِّرُني بالأضابيرِ — إنَّ الأضابيرَ: ثوبُ الحكومةِ، لا ذكريات..

ولا قلب — إنَّ الأضابيرَ: لا تتذكَّرُ وَجْهَ الموظّف

إنَّ الأضابيرَ: نحنُ......... — * * *

25/10/1988 كركوك

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرصيف: الرَّصِيفُ : الرَّصِين؛ رجل رَصِيف/ عمل رَصِيف، أي محكم/ جواب رَصِيف، أي متقَنٌ لا يُرَدٌ.-: الرفيقُ والمثيل.- فلانٍ: من يحاكيه في عملهِ ولا يفارقه ج رُصَفَاءُ.-: صفةٌ للبناءِ المرصوفةِ حجارته.-: جانبُ الطَّريق المرصوفِ …
  • الكروش: روش: ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الرَّوْشُ الأَكلُ الْكَثِيرُ، والوَرْشُ الأَكلُ القليل.
  • المقابل: المُقَابَلُ : مفعـ.- مِنَ الرِّجَالِ: الكريمُ النَّسَب مِنْ قِبَلِ أبَوَيْهِ؛ كان يفاخر رفاقَه بأنه مقابَل.
  • باص: البَاصُ : حافلة أو سيارة كبيرة لنقل الركاب في المدن أو فيما بينها؛ يَنتَقِل الركاب والمسافرون بالباصات ج بَاصَاتٌ (معـ).
  • تراقب: تَرَاقَبَ يَتَرَاقَبُ تَرَاقُباً :- الشخصان: راقب كلٌّ منهما الآخر، أي لاحظه وحرسه؛ كان كل منهما يحذر الآخر فأخذا يتراقبان.

قصائد ذات صلة

  • مطر النساء
  • س
  • نساء
  • متسولان
  • جائع
  • لا أسم للحرب
  • شقة رقم 1
  • إلى شاعر برجوازي