تداعيات رجل حزين في ليلة 9 آب 1983
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)هل تبحثُ مثلي… في خارطةِ
الكلماتِ المنسيَّةِ عن وَجْهِكَهذا المغبرّ…
من التجوالِ…وأتربةِ الغربةِ
أمْ تَبْقى تحت رَذَاذِ الحُزنِ… وحيداً- كشجيرةِ صَفْصَافٍ يابسةٍ -
تتسكّعُ بحثاً عن امرأةٍ… تؤويكَبمنتصفِ العُمرِ
تُقاسِمُكَ الرغبةَ في تهذيبِ العالمِبالكلماتِ
أو الموت، وحيدَين،…على أرصفةِ الأشعارْ
أيّ بلادٍ تَعرِفُ حجمَ حنينكَ في هذا القبوِ المظلمِتَعرِفُ أنَّ الشرطي.....
في ساحاتِ العالمِيبقى أكثرَ ظلّاً من كلِّ الأشجارْ
*(2)
كلُّ همومِكَ... تغرقْكلُّ حروفِكَ... تغرقْ
كلُّ خرائطِ قلبِكَ... تغرقْحين تكون أمامَ عيونِ امرأةٍ زرقاء
فلا يطفو فوق الساحلِ غير جنونِكَ...والزَبَدِ الأزرقْ
*(3)
أَعْرِفُ أنّي سأموتُ، بدون رِثَاءٍ،مجهولاً في أحدِ المنعطفاتْ
لكنَّ قصائدَ قلبي ستظلُّكجرحِ مسيحٍ –
تنزفُ،… فوق صليبِ عذاباتِ الفقراء
وتنمو،كظلالِ اليوكالبتوز
بساحاتِ بلاديهل أملكُ غيرَ الشِعرِ...
فيا صافيةَ العينينِ…دَعِينِي أمطرُ أشعاري فوق رصيفكِ
قبلَ رحيلِ غيومي، نحو بلادٍ لا تعشقُ رائحةَ الأمطارولمْ تَفتحْ يوماً دفترَ أشعار
ولمْ...!آهٍ.. يا صافيةَ العينين
لماذا لا تفتحُ بعضُ المدنِ الحجريَّةِ...غاباتٍ للعشّاق!؟
وتفتحُكلَّ صباحٍ زنزاناتٍ أخرى *
(4)هل يكفي ما في العالمِ –
من أنهارٍ؟كي أغسِلَ أحزانَ يَتيم
هل يكفي ما في هذا العصرِ من القهرِلأرثي
موتَ الإنسانِبعصرِ حقوق الإنسان!!؟
*(5)
أترُكُ مُتَّسعاً في صدري، لشجونٍ أخرىسوف تجيءُ
فهذا الزمنُ الآتي ... لا يأتي- قلْ عَنِّي المتشائمَ -
إلّا بشجونٍ أخرىأترُكُ مُتَّسعاً في آخرِ أوراقي..
لقصيدةِ حبٍّ.. قد تأتيفالكلماتُ ككلِّ امرأةٍ تركتْ موعدَها وارتحلتْ –
قد تأتي...أو.......
لا تأتي*
(6)مِنْ أينَ يجيءُ الحُزنُ
وقلبي، أَوْصَدْتُ جميعَ نوافذِهِلكنَّ الحُزنَ... "لعينٌ"
يتسلّلُ أحياناً بثيابِ امرأةٍ لا أَعْرِفُهاأو بكتابٍ ممنوعٍ
أو بمواويلِ الغربةِ في ليلةِ صيفٍ قمراءمَنْ ذا سأُقَاسِمُهُ حُزني... في هذي الساعةِ من آخرةِ الليلِ
ولا شيء سوى مصباحي الواني،والبقِّ...
وأحزانِ الدُنيا تتكاثرُ كالطُحْلُبِ،فوق ضفافِ دمي...
هذا الآسنِ.. في الزمنِ الآسنِلكنِّي، لو أملكُ شيئاً غيرَ الشِعرِ
لأَطْفَأْتُ المصباحَ..ونمتْ!
* * *9/8/1983 بغداد
عن القصيدة
«تداعيات رجل حزين في ليلة 9 آب 1983» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.