أفكار بصوت واطيء..!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
..... إلى الشاعر يوسف الصائغ.
..
قلتُ لنفسي…وأنا أحمِلُ صُلبانَ الكلماتِ على ظَهري المحنيِّ، وأمشي مهموماً، مُحتَرِقاً بعذاباتِ العالمِ، طولَ العُمر:
– لِمَ تتعِبُ نفسَكَ يا ع. الصائغ.. في البحثِ عن الشِعرِ. وبين ضَفائرِ تلكَ الفتياتِ الحلواتِ، قصائدُ حبٍّ.. لمْ يَكتُبْها أحدٌ بعدُ!قلتُ:
– لماذا تفني أيّامَكَ بين رفوفِ الكتبِ المصفرّةِ، من قرضِ العثِّ… وهذا المطرُ التشرينيُّ… ينثُّ قصائدَهُ… والوردَ، على أوراقِ الأرصفةِ المبتلّةِ.. والناسِعلى غاباتِ القلبِ… على أغصانِ الشجرِ المُتسلِّقِ شُبّاكَ الفارعةِ الطولِ.. على الشَعرِ المتبقّي من فروةِ رأسِكَ، هذا المكتظِّ بأحزانِ الدُنيا
قلتُ لنفسي:– ولماذا لا تشري "قاطاً" و"رباطاً"، تمرقُ في الطُرُقاتِ، أنيقاً، منتفخَ البطنِ من الشِبعِ، تُشارِكُ صَحْبَكَ لعبَ "الدومينو"... ومعاكسةَ النسوةِ...، والثرثرةَ الفِجَّةَ في المقهى وتبادلَ أشرطةِ الفيديو.. بدلَ الكتبِ الحمقاء... وهذا الجوعِ المضني والسه
قلتُ لنفسي:ـ العُمرُ قصيرٌ.. لا يكفي للنزهةِ
.. لا يكفي لعناءاتِ العالمِأو عشقِ امرأةٍ
فلماذا تذبحهُ في شرحِ البرقوقي..وعذاباتِ الحلّاج..
وأزهارِ الشرِّ لبودلير..وكتبِ أبي حيان التوحيدي
………………
قلتُ لنفسي هذاودَلَفْتُ لمكتبةٍ أخرى... في "سوق السراي"!
* * *الواحدة بعد منتصف الليل 7/2/1984 بغداد
عن القصيدة
«أفكار بصوت واطيء..!» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ١٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.