البرد يحقن قامتي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هو البردينهر أجراس روحي
يمد أصابعهفي ملوحة جرحي
يدق جليدمساميره في دمي
ويصلبأهزوجة الدفء
ثم ينامْهو البرد
من رمله ناهضافي الظلامْ
يخبئ في راحتيه رياحيويطفئ ناري
يعتق موتي على ضفتيهيفتت صحو الأغاني
يراوح في همهمات الكلامْ***
أخافإذا صلب الشوق عمري
على صخرهوأيقظني
قرب سور الحصارْوأنشب فيَّ الكوابيس
أن يُغرق الليلُ في العتمسرّي
ويغتال مهر العذوبةيرفع راياته
فوق قبري***
تعمدني في الغبارالهراوات
حتى أرانيدما من غبارْ
أخاف إذا علّق البرد وجهيوصوَّبني باتجاه التلاشي
وأسرج لي مهرة للهزيمةأن يستوي الوقت بالانهيارْ
***هو البرد
لوثني بالحنين المفاجئطهرني بالجنون
تسمرت قرب الحكاياوأيقظ في رئتي الهواءْ
تداعى عليّ جدار الشتاءْأرحت المدينة منيّ
وأغلقت ذاكرتي كالمساءْتنبهت أني أسير
على غبش الفجر وحديوبين البلاد البعيدة عني
وبين البلاد التي في توابيت ظنيتلمست لحدي
***هو البرد
يقتلع النهر من ضفتيهيفك من البحر أعماقه
المستريحةيخلع أحلامه من يديهْ
ويفرغ أسراره واحدا .. واحداثم يهوي عليهْ
***أمر
ووجهي مثل مرايا مصدعةفي يديّ
يبددني البرديحقن قامة روحي
ويصلبني في الجليديزمهر ذاكرتي
بالشظاياويقلقني حين أغفو
صداهْفأنهض مثل الذي تاه عنه
هواهْأبدد ظلي وأغفو قليلا
وأقرأ :تهزمني اللغة
الكلمات ..الفضاءاتأقرأ قتلي
هو البردوالروم تهزمني مرتين
فأعوي كذئب انكساريوتهزمني الروم
في مشرق الأرضردحا طويلا
وفي غربهاما تزال الهزائم تعصر نحري
فأبحث عن صرختي في القوافلْأنا .. من أنا ؟!
تهر البلاد على موطئ الظل( ختيارة )
ضيعتها المسافاتوالبرد
والأخوة العائمونأنا .. من أنا ؟!
لا أجيد الكلامولا أستسيغ المطرْ
أنا مزقتني الوعودوخيل الهزيمة
تعبر فوقيأهيل الهزائم فوق دروبي
وأقرع ناقوس موتياستجرت من البرد
بالبردْمن المد
بالبحرْمن الريح بالوابلات
أنا .. من أنا ؟!خيبتني الكؤوس
بخمر المساءْأنا من أنا
خيبتني البلادالكلام ..النساء ..الهواءْ
أنا من أنا ؟!خيبتني الفتوحات
حين استحم الأمير بماء الحياةأنا .. من أنا ؟!
عاشق خائبمن لهاث ومن نفَسٍ غار فيه البكاء
على درج قائم في الفراغلأحصي بقايا الغبار
التي علقت في سمائيهو البرد يأخذني من دمائي
يوزع دفئيويزرع صحراءه في دمي
فمدي إليّ أصابعمن مهرجان الحنين
ومن نخلة في العراقومن أرزة في الجنوب
هو البرد يأخذني من يديّيجمد في مقلتي البكاءْ
يجمد فيّ النحيبويخلعني من دفاتر شعري
فيخذلني الليلوالشعر والسر
والوقت والنهروالبحر والطير
تخذلني المعجزاتهو البرد يجمع في راحتيه خطاي
وينشر أنواءه في الدروبيسربل بالزمهرير الدماءْ
هو البرديجمع أسماءنا غيلة
ثم ينهار في ردهات السؤالْيراقبنا من بعيد
ويستل أزمنة لا مواقيت فيهانراه يخاتلنا كالسراب
فنعرف أنانعانق خيباتنا في الدماءْ
تنزل أسماؤنا آية في الرمالنرد إلى الصمت أشياءه
ثم نمتد نرتدنشعل أوراقنا في زوايا المحال .
عن القصيدة
«البرد يحقن قامتي» من شعر عامر الدبك، وتقع في ٧٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.