اعتذار البحر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سيدتيها أنا
أعلن خيبتيوأعترف بأنني مخطئ
وفاشلوحزين
سأربط كل رياحيوأحزم أمواجي
ورماليوصخوري
وأسماكيوأرحل بعيدا
سأترك لك قرب الشواطئقصيدة كتبتها
بملح أيامي***
ها أناأعتذر لقدميك
ولكل خلية من جسدكالفاتن
عن كل ما بدر مني***
سيدتيلك ما تشائين أن تفعلي بي
سأخلي لك المكان تماماسأبيع جميع أسماكي وأرحل
سأعلن أمام مياهيورياحي
وأمواجيوأسماكي
ورماليوأمام جميع السفن التي
أغرقتها من أجلكبأنك أفضل مني
وقامتك أطول منيوعينيك
أوسع منيفهاك وشاح الزبد الوحيد لدي
ربما يكون ضيقا عليكولكن
لم أعد أملك غيرهأنا البحر
الذي لم يقهره شيءأمضي مقهورا
ومنكسراكموجة على صخرة
سامحينيإذا تماديت قليلا
وشاغبت كطفلوكان سلوكي باتجاهك
سيئاوكنت بحرا لا يليق بك
***سأنظف لك الشواطئ جيدا
من بقايا دموعيقبل رحيلي
وسأترك لك النوارسكي تؤنس وحشتك
النوارس التي تحبك كثيراوغير مرة صرخت في وجهي
عندما كنت أضايقكسأغادركِ غدا
تاركا خلفي ندمي الشديدوحزني العميق
وقررت أن أتركرملي المبلل بالدموع
وأن اترك لك جميع أسماكيلأنها رغبت عني
فاصفحي واغفري لي أخطائي معكعساني أعود بحرا أليفا
خجولاجميلا
لا يتخبثن مع أية امرأةمدهشة لامست مياهه
بل يسكب مياهه على جسدهاكي تنعم بالدفء
والأمانوكي يشعر هو أيضا
بأنه بحر ممتلئ بالفتنةأيتها المرأة الفتنة
عفوكعفو عينيك
لأنني بحرأخرجته الغوايات
عن طورهفنسي العهود التي قطعها على نفسه
عندما أصبح بحراوأيقظ أنهاره من منابعها
فأمّنته الكائناتعفوك
ثم عفوكلأنك أطيب مني
وأكرم منيوحدك من جعلتْني أعرف
لماذا الأنهار ابتعدت عنيولماذا الأسماك كانت تخرج إلى الرمل لتموت
عفوكفأنا بحر تافه
ومتعجرفلا يستحق نظرة واحدة منك
أرجوك أن تحضري غداوداعي الأخير
فربما أصبح البحر الوحيدالذي طردتِه من مياهه
ليموت شهيد ما اقترفت يداه
عن القصيدة
«اعتذار البحر» من شعر عامر الدبك، وتقع في ٥٣ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.