فصول وأصداء من السيرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
1أنا للريح ما سلّمت أوراقي
ولا في الروحقد أطفأت أشواقي
أنا وحديأرى في الحب
ترياقيصدى 1
وللريح أسرارهافي نزيف الجهات
دعته لأحزانها الأغنياتتجاوز
ما أيقظته المسافات في رملهفاستجابت
لرحلته الكلمات2
أنا والطينكنا رحلة أولى
إذا ما ضلعنه كنت مسؤولا
وحين أضليمسي الطين
مجهولاصدى 2
تعريه أسرارهتكشف النهر في طينه
كي يعريهواه
يعانق وجد البدايةمنذ اصطفى وعد أحلامه
واصطفاه3
حملت طفولتي سرالأخفيها
عن الأيامكي أحمي روابيها
أنا ما خنتيوما رحلتي فيها
صدى 3مضى يحتمي بالطفولة
حين تجلى له سرهافي المرايا
فعض على حلمهواستعان
على رحلة العمربالسحر
حين اصطفته الحكايا4
أنا طفلوإن طالت سنين العمرِ
كالأطفالاكشف موطن السرِ
أضم الشمسوالأقمار
في صدريصدى 4
رأى الطفلَ ينهضمن زحمة الوقت
وجها حزينافأيقظ فيه المواويل
قال خذ الصمتفك المجاهيل
رد إلى الأغنيات الحنينا5
أفتش في دروبيعن حكاياتي
وفي الجدرانعن أحلام
مرآتيوأعرف
أن كل الكونفي ذاتي
صدى 5رأى السر حبلا
من الغيب في الروحنورا تدلى
فحل به ثميمم شطر الرؤى
في مداه وصلى6
يعلمني أبيأسرار مهنته
ويكشف لي بما عانىبرحلته
وأمضي حين يسترخيبغفلته
صدى 6من الماء خذ حكمة الماء
ياابنيورُدَّ طواويس نفسك
واستفتِفي رحلة الحرف
وجه الصباحولا تنس أنك طين
يعلّق أحلامه في الهواء7
أنا الأيام أميوالزمان أبي
إذا ما فاضت الأسرارعن طلبي
سكبت وداعتيفي رحلة الأدب
صدى 7دعته الليالي
أطل على سر عتمتهافي الظلام
فألقت إليه كتاب الخيالوقالت له
كن سليل الحماموألقت عليه
وألقى السلام8
أصوغ قصائدييوما بلا لغة
وحيناأستعير الريح
في صفتيوحينا
أجعل الأيامقافيتي
صدى 8أضاءت له الريح
وجه القصيدةفبانت له الأغنيات البعيدة
فسمى بدايته صلواتليرسل في الصلوات
نشيده9
أنا ظل توضأمن دمي قلمي
ولدت فكانلي شكل من الحلم
تنبأ ليجميع الناس بالألم
صدى 9وفاءَ إلى الحلم
والحرففاءَ إليه
كأن القصيدةكانت سلاما عليه
ولكنهفي مرايا الرواة
سيحمل آلامه بيديه10
فمنهم قالهذا الطفل معجزة
ومنهم قالفي عينيه
عاصفةومنهم قال
سوف تضله امرأةصدى 10
ويحكىبأن الذين رأوه
على درج الريح يمشيوحيدا
رأوا فيه سرا مسافته مطرآخرون رأوا
أنه سيد الأغنيات العنيدةستحمله امرأة
أسكرتها كؤوس الخيالسيسقط في ظلها
كي تربّي على راحتيهالظلال
11تنبأ لي أبي
أني سأقتلهففي عيني
سر الغيب يجهلهوأني ذات يوم
لن أكون لهصدى 11
ويُروىبأن عجوزا
طوتها التجاربقالت
ستنهض منكَلأنك أنت
ولست أباكوبعد زمان
وليس طويلاسيعرف كشف الذي قلته
من رآك12
وصرت حكايةللناس
بين الهزل والجدلقد كلمتهم
في لفة المهدوقلت لهم
أنا من رعشة الخلدصدى 12
وكان الذي كانمما رأته العجوز
ومما روته الحكايةفقال ...
وقالوا ..وقيل ...
وقال...كأن الخرافة
صارت لسانايرتب ما حاكه
في الضلال الضلال13
وقلت لهمأنا من طينة الأحلامْ
أتيتلكي أرتب
فيكمُ الأيامْوأنزع من عيونكم
رؤى الأوهامْصدى 13
تلاما توارث من حكمة
قالجئت لكي تعرفوا
بلسانيمسافاتكم
كي تعوداليمامة زرقاء
تكشف ما لا ترونوتكشف ما غاب
في سكرات الزمان14
مضوا عنيكمن خابت رسالته
وضلتفي رياح الشك
آيتهوخابت
في مدى الأيام غايتهصدى 14
تفرق عنه الجميعرموه
وأجمعكل الذين ...
بأن يرجموهوأن يرجموا حلمه
بالخطيئة15
سحبت ذيول أياميمن الزمن
وصار الشعر والكلماتلي وطني
وصرت إذا عشقتأذوب من شجني
صدى 15طوى ما طوى
من سحابليلبس عزلته في الغياب
فما أمَّلت روحهكان محض سراب
سوى الشعر كان لهما يعين
على ما يرى من خراب16
حملت جميع أوراقيبلا قلق
ورحت أعيد رسم الوجهفي الأفق
لأمضي حيثما الريحابتدت طرقي
صدى 16وقيل :
ارتدى خيبةواستعان على حزنه
بانتظار الذيربما لا يجيء
ودلّ الرياحعلى دربه
ربما يهتدي بالرياح17
أنا متنبئعرافتي حلمي
حملت طفولتينسغا من الألم
لأدخل ظلهاالأبدي بالقلم
صدى 17رأى غار أحلامه
فارتدى عتمة الغارحتى رأى حلمه منزلا
من فضاء الطفولةقال : سأدخل ظلي
كمن آنس الكلمات براقايَقلُّ رسائله للمدى
في ظلال الألم18
مشيتكمن تراه الريح
مكتئباتركت " الباب "
والأصحاب والعتباوجئت
مدينة تغوي الهوى"حلبا "
صدى 18تعرى من الوقت
من ظله في المكانوأفرغ أوراقه
من عربات الحنانمدينته أرهقته
وأرهقه أهلهاتولى
ليخلعها عن هواهويخلع وجهه من ظلها
19ورحت هناك
بين البيتوالمقهى
أرى ما شئتفيما شئت أن يطهى
وحينا أنطويفي روحي الولها
صدى 19ويروى
بأنه كان يردد في سره" حلب قصدنا .. "
فأنس فيها المقاهيوأدمن سيجارة
من دخان رديءيعلق أوجاع
كل السنينعلى حائط
في مدى غرفة موحشهومن حينها
خبأ الحلمكي لا يطيرْ
وبعثر أوراقهفوق طاولة من أنين
تردد أوجاعهاكلما أنَّ من تعبِ
الروح حزن السريرْ20
أنا مذ كنت في صغريأحب الريحْ
أحب رداءهاالممتد كالتسبيحْ
أحب أنينهافي البرد
حين تصيحْصدى 20
وكانإذا عانق الذكريات
وأيقظ فيه الحنينُالحنينْ
رأىخيط طائرة من ورق
تبوح لها الريح بالصلواتوبالأغنيات
وكان يرىحين ينشغل الوقت عنه
عصافيرتحلم بالصبح
خلف الجهاتوكان يرى
حين يخلوورودا تنام الفراشات
في عطرهاتوقظ الذكريات
21أنا موالها
في ناية القصبأنا أحلامها
في رحلة التعبأنا سر المسافة
نزعة الغضبصدى 21
طوته المدينةقالت له
كن نداء الجنونوكن صرخة المتعبين
وكن شوكة في عيون الطغاةلتصفو الرؤى في العيون
22وحين صحوت
قالوا :أنت معتقلُتركتَ الريح
في الساحات تشتعلُفحق عليك
ما تلقاه يارجلُصدى 22
خذوهفغلوه
حتى يرى ما جنتهيداه
ولم يطلع الفجر من حينهامذ رموه
رأى أمه في المنامتقول له
مات حزنا عليه أبوهوقالت له
كل شيء بخيرلقد فصلوا أخته من وظيفتها
وأقالوا أخاهفجن أخوه
أتوهفعلق أحلامه واستقام
أمام الذين أتوهوجروه من صمته
في ممر طويل وداسوا عليهومن قدميه على شبك علقوه
فأسدل أوجاعهمن دم وسياط
أعادوهثم نسوه
23تركت الوقت
مخنوقا على الجدرانورحت أغبُّ
كاسات من النسيانأرى ما يبقى
عندهمُ من الإنسانصدى 23
وقال الذين التقاهم هناكوكانوا قريبين من صمته
بأنه كان يُعرّي الجدارمن الموت يملي عليه
قصائد تعرج من موتهوردد بعض الذين أعانوه
ماقالهبعد ماعاد من جلسة الكهرباء
" سأرفع روحيلتنسل مني السياط
ويسكن في كلماتي الهواء "24
تجمع حولي الأشباحفي التحقيقْ
فقال كبيرهمحدثني مثل صديقْ
وحين صمتتصرت أسير كالبطريقْ
صدى 24وقال المحقق
ـ من أنت حتى تدين النظامالذي في البلادْ
ـ أنا ...ـ أنت جروٌ حقير
ستعرف من أنتياابن الحرامْ
25تكلمْ
قال لي من قبلأن تلجمْ
فإما أن تقولوإما أن ترجمْ
وحين صمتصار بلاطهم من دمْ
صدى 25ويُحكى بأن المحقق
كان قصيرايخور كثور
وينبح حيناككلب
ويؤمنأن الجميع عبيد
وأنه ربْويسأله
حين يركله المخبرونأمامه
ـ من أصدقاؤك؟من كان يمشي معك ؟
وماذا تخبئ عنا( ولاك)
سألعنأفتك
أفعلإن لم تجب
عندما أسألك26
يمر الوقتسكينا على عنقي
رأيت الناسمختلفين
في طرقيأبي في القبر
مدفونا على مزقيصدى 26
وقال الرواة جميعا :وبعد زمان طويل
طويلْوأيقن أن الرجوع إلى أهله
مستحيلْولم يبق في العمر
إلا القليلأتاه الكبير
وقالبوسعك أن ترحل الآنْ
لتبدأ" فالعيش شيء جميل "
27وحيد بين أوراقي
ومحبرتيأرتب
في هدوء الليلذاكرتي
لعلي ازفر النيرانمن رئتي
صدى 27وقيل
روت أختهأنه كان يبكي
وحيداويفزع في العتم
يصرخيجري بعيدا
كأن الذي كان في سرهلا يقال
فظل يناجي رؤاه شريدا28
أتيت إليكمهدودا من التعب
أتيتفلملمي
روحي على كتبيورديني
على ما شئت من حقبيصدى 28
رأته على مقعدفي الحديقة
كان يقلبأوراق أيامه وهواهْ
فنادت عليهولما رآها تجلت رؤاهْ
وقال لهاحين ضمت يديها يداهْ
تعبتُفقالت
كذا كان قلبيأسيرَ عماهْ
29أنا للحب
أمنح كل أوردتيوأمنح روحي الثكلى
بلا جهةوتاريخي
وما قدست من لغتيصدى 29
روى عنه أصحابه أنهطواه الهوى
حين نادى عليهفصلى
بكامل أحلامهكي يفيء إليه
30كأنكِ
كنتِ من طينيوفخَّاري
ومن صمتيومن قلقي ومن ناري
فكنتِ تميمة الرؤيابأشعاري
صدى 30تقول له
كان وقتا عصيبامن الانتظارْ
وكدت أسلّم لليأسوالانكسارْ
يقول لهاـ والذي فلق الفجر ـ
ما كنت أحسب أنيأعانق يوما
صلاة النهارْوأني أراكِ
تفكين أسريوتشتعلين بقربي
قصائد تجلو مرارة عمريتقول له
ويقول لهاوديك الحكاية في الفجر صاح
وأدرك من بعده شهرزاد الصباح
عن القصيدة
«فصول وأصداء من السيرة» من شعر عامر الدبك، وتقع في ٢٨٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.