قداس للحب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وبا لشعر أشخذ قلبي ،وأرسله للمدينة ،
تلك التي غسلتني :حنينا .. حنينا
ظلال شوارعهاغرق في المرايا
وخلف نوافذها ،كم رسمت القصائد
من مطر ورياح،وسيجت بالضحك المر
صمت الزوايا!هل يصدق هذا الخريف
بأني الشتاء الذيغادرته الحكايا ؟
....وبالشعر فوق رصيف الخريف ،
عدوت إلى بيتها ؛لم تكن غير قلبي الذي
امتد ليلا طويلا ،فأدركت أثوابها؛
وردة في حديقة وجدمزامير يطفح فيها الندى
صعدت إلى شرفةفي أقاصي العويل
وصحت.. فكان الصدى!من يجيب الشتاء
على حزنه؟هل يصدق هذا الخريف
انتحار وريقاته؟هل تصدق امرأة قبلة؟
هل تصدق تلك القصيدةأني فواصلها،
واندلاع مواكبهافي دروب الضجر؟
هل تصدق امرأة قبلةأنضجت خبز روحي،
وهزت عروشا منالياسمين النديّ بضلعي ،
ومدت سماء الرضا بالغيوم،وألقت إلى السعفات المطر؟
هل يصدق هذا الشتاء،بأني الفصول التي
غادرتها الحكايا؟أصدق أني عبدت يديك،
وأشرعت قلبي رحيلاإلى الحب
والموتوالأصدقاء
هنالك حيث المدينةترمي ضبابا على ماتبقىّ
من الجمر والهمهمات اللدودةخلف حدود النداء!
لكل مواقيته،ووقتي جسورسديمية
نحو تلك الشوارع،تهدمت
يا امرأةفي
العذوبة،كنت أمد الوريد جحيما
وأحصي بقاياي مرتبكاغائبا في اقترابي من الأبجدية،
كنت أهش الحروف ،وأدنو من العشب
أحمي الفواصل منطرق تحتمي بالبكاء!
....وبالشعر خلف ضجيج المدينة
أشحذ قلبي،وبالعشق
والصمتوالأصدقاء!
*حلب شتاء 1992
عن القصيدة
«قداس للحب» من شعر مخلص ونوس، وتقع في ٣٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.