شارع الغابة السوداء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كَأَنَّ خُضْرَةَ الأَشْجَارِ تَحْتَضِرْكَأَنَّ سَاعَةَ المَسَاءِ تَرْتَدِي انْطِفَاءَةَ التُرَابْ
كَأَنَّ لَوْنَهَا الكَئِيبِحِينَ عَلَّقَ الخَرِيفُ فَوْقَهُ الثِيَابْ
يُوَدِّعُ المَطَرْألشَّارِعُ الغَرِيبُ كَانَ وَاقِفاً
كَمَتْحَفٍ مُحَنَّطِ الجَبِينْوَ كَانَتِ الأَجْرَاسُ تَعْزِفُ الوَدَاعْ
وَ الرِّيحُ إِذْ تَجِيشُ فِي أَعْمَاقِهِفَيُولَدُ الشِّرَاعْ
وَ بَاقَةُ السِّنِينِ إِذْ تَطُلُّ مِنْ رَمَادِهَاتُعَانِقُ النَّهَارْ
يَا حَائِطَ الغُرْبَةِ هَلْ تَنْهَارْيَا أَيُّهَا الجِدَارْ
أَوَّاهُ يَا مَدِينَةَ المَسَافَةِ المُطَوّقَهْيَا غُرْبَةَ الرَّحِيلِ للدَّمِ القَدِيمِ
لِلْمَآذِنِ التِي تُعَانِقُ السَّمَاءْ..يَا أَيُّهَا الحُلْمُ الذِي أَكَادُ أَنْ أُصَدِّقَهْ
أَكَادُ أَنْ أَرَاهْ..يَأْتِي إِلَيَّ سَافِراً
أُبْصِرُ فِيهِ مَا لاَ تُبْصِرُ العُيُونْيُخَبِّئُ النَّشِيدَ للِّقَاءِ
وَ المَلاءَةَ البَيْضاءَ لِلْجُفُونْوَ بَعْضَ حِنْطَةٍ
وَ مَاءْللسَّائِلِ الذِي يَطْرُقُ بَابَنَا
فِي آخِرِ النَّهَارْيَكْبُرُ فِي أَحْضَانِهِ الصِّغَارْ
نَجْرِي وَرَاءَ خَطْوِهِ الضَّرِيرِكَيْ نُسَابِقَهْ
لَكِنَّهُ يَدْخُل فِي الظَّلاَمْكُنّا عَلى أَحْلاَمِهِ نَنَامْ
نَدُسُّ فِي خَنَادِقِ الحَنِينِ حُلْمَنَا اليَتِيمْوَ زَهْرَنَا الذَّابِلَ
و الحُرُوفْو الظِلَّ وَ السُيُوفْ
و قِصَّةَ الذِينَ لَمْ يَرَوْا عَرَائِسَ البِّحَارْتَحِنُّ للرِّيَاحِ
وَ القَمَرْيَذُوبُ فِي المَسَاءِ
حِينَمَا يُغَادِرُ الدِيَارْنَكَادُ لاَ نَرَاهُ فِي الحُقُولِ وَاقِفًا
نَكَادُ لاَ نُصدِّقَهْوَ اليَوْمَ يَا مَدِينَةَ المَشَانِقِ المُعَلَّقَهْ
يَا بَابِل الزَّمَانِهَلْ نَتُوبُ عَمَّا اقْتَرَفَتْ يَدَاكْ ؟
نُولَدُ مِنْ جِرَاحِكِ العَمْيَاءِ كُلَّ يَومْنَنْعَاكِ كُلَّ يَومْ
نُسَرِّجُ الهُمُومَ للرَّحِيلِكَيْ نَنْسَاكْ
وَعِندَ لَحْظَةِ الوَدَاعِفِي دِمَائِنَا نَرَاكْ ...
عن القصيدة
«شارع الغابة السوداء» من شعر عبد القادر رابحي، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.