مرثيةُ الشّاعر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لاَ تَكْتُمْ غَيْظكَ يَا هَذَا...لاَ زِلْتَ بِأَعْيُنِنَا تَرْقَى..
أَوْ شَمِّرْ عَنْ كَفَنِ الأَوْطَانِ،وَ أَيْقِظْ فِتْنَتَهَا المَخْبُوءَةَ
مِنْ دَمِهَا نُسْقَى....مِنْ نَافِلَةِ الشَّوْقِ المُغْرَوْرِقِ بِالذِّكْرَى
أَنْ تَسْأَلَ عَنْ مُدُنٍ فِي الحُلْمِ الأَوَّلِ بَعْدَ الأَلْفِ تَعِيشُوَ تَحْسَبُ أَنَّ صَلاَحَ الدِّينِ عَلاَءَ الدِّينِ،
وَ تَحْلُمُ بِالمِصْبَاحِتَقُولُ مَتَى يَا بَطَلا تُولَدُ
تَكْبُرُتَسْتَبِقُ الحَرَكَهْ...
أَوْ تَرْكَبُ رَاحِلةَ الأَشْوَاقِتَفَضُّ جِدَارَ الصَّمْتِ
وَ تَمْتَشِقَ السَّيْفَ العَلَوِيَّتُعِيدُ بِنَاءَ مَدِينَتِنَا الخَضْرَاءَ
وَ تَزْرَعُهَا بَرَكَهْ...لَكِنَّ الحُلْمَ بَرِيءٌ
وَ الكَلِمَاتُ بَرَاءْ( وَ لاَ أَرْضًا قَطَعَ المُنْبَتُّ
وَ لاَ ظَهْراً أَبْقَى.. )يَا هَذَا الشَّاعِرُ صَدِّقْني...
عَيْنِي أَوْ عَيْنُكَإِنْ بَكَتَا..
سَتُهَاجِرُ كُلُّ مَوانِيءِ هَذَا القَلْبِ الخَالِي...وَ النَّابِهُ فِينَا نَكَّسَ طَلْعَتَهُ
وَ شَكَاأَوْ حَاوَلَ تَرْقِعَ الكَلِمِ البَالِي..
فِي زَمَنٍ لاَ يَأتِي لِلْعَاشِقِ بَحْرٌ بَيْنَ يَدَيْهْ..حَتَّى يَنْحَازَ المَالِكُ لِلْكَلِمَاتِ
وَ يَخْطُبَ فِي النَّاسِ أَنِ اتَّئِدُوالاَ غَالِبَ
لاَ مَغْلُوبْفَنُصَوِّبُ هَذَا السَّهْمَ الشَّارِدَ
نَحْوَ الهَدَفِ المَقْلُوبْ...يَا هَذَا الشَّاعِرُ صَدِّقْني...
جُرْحِي أَوْ جُرْحُكَإِنْ نَزَفَا شِعْراً وَ دَماً..
فَسِهَامُ العَاشِقِ لَمْ تَبْرَحْ بَعْدُ الأَبْرَاجَوَ لَمْ تَمْسَسْ بِشِغَافِ مَدَائِنِنَا
هَلْ يَكْفِي الشَّاعِرَ أَنْ تَهْذِي بِالمَجْدِ مَتَاحِفُنَا ؟أَوْ نَجْلِسَ فِي المَقْهَى
نَتَنَدَّرُ بِالنُّكَتِ المَحْمُومَةِ بِالهَمِّ الشَّعْبِيِّوَ نَضْحَكُ مِلْءَ جَوَارِحِنَا..؟
قَدْ تَحْثُلُ فِي الفِنْجَانِ الغَارِقِ أَسْئِلَةٌ تَسْتَوقِفُنَا..قَدْ تَنْهَزِمُ الثَّوَرَاتُ بِدَاخِلِنَا..
فَيَشُدُّ البَعْضُ البَعْضَوَ نَقْتَسِمُ الأحْزَانَ مُنَاصَفَةً..
يَا هَذَا الشَّاعِرُ صَدِّقْني...كَانَتْ كَالصَّمْتِ الرَّابِضِ فِي وَجَعِ الرُّؤْيَا
تَشْتَدُّ مَرَارَتُهُ فِي القَلْبِفَنُسْعِفُهُ
كَانَتْ حِنَّاءً نَرْقُبُهَاأَنْ تُزْهِرَ دِينَاراً فِي الكَفِّ نُخَبِّئُهُ
كَانَتْ كَالحُلْمِ الخَاثِرِ نَشْرَبُهُكَيْ نَحْفَظَ مَاءَ الكِلْمَةِ لِلآتِينَ
نُهَرِّبُهُ..فَبِأَيِّ مَعَانِي الكِلْمَةِ لِنْتَ لَهُمْ ؟
جَدِّدْ أَحْزَانَكَوَ اسْتَعْصِمْ بِوَرِيدِ القَلْبِ
وَ فُكَّ لَهُمْ:مَا هَمَّ الشَّاعِرَ أَنْ تَسْتَيقِظَ جَازِيَةُ الأَحْلاَمِ
عَلى وَطَنٍ مَفْقُودْ..لَكِنَّ الوَاحِدَ مِنَّا
خَبَّأَ تَحْتَ سَوَادِ جَدائِلِهَا مِيلاَدَ قَصَائِدِهِوَ لِهَذَا غَنّى الشَّاعِرُ لِلأَحْزانِ
وَ للضَّوْءِ المَوعُودْ...
عن القصيدة
«مرثيةُ الشّاعر» من شعر عبد القادر رابحي، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.