"الآخَر..."

الشاعر: نزيه أبو عفش · البحر: المديد

«"الآخَر..."» من شعر نزيه أبو عفش، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سورة: "الآخَر..." ... أو: خندق الميليشيا

------------------- ... "أنا الآخَرُ، وأنتمُ الآخَرون.

تسمُّونني أخاً ... وأدعوكم: إخواني!!..."

أبداً، أبداً ... لستُ الشقيقَ ولا الصاحبَ ولا شريكَ الحياة.

أبداً، أبداً... ... لستَ شقيقي ولا صاحبي ولا شريكَ حياتي.

كلانا: "آخَر"... ... كلانا: مجرَّدُ آخَر!...

* ... ليَ عيناكَ وقلبكْ

ليَ فمكَ ورئتاكَ وآلامُ ندمكْ... ... رجْفَتُكَ من الخوف

وشهقةُ روحكَ في حضرةِ الجمالْ. ... لكنْ، فجأةً،

تحت قشرةِ التآخي الكوني ... لسلالاتِ الديكةِ والتماسيحِ والأرانب،

ينكشفُ عطشُ الفولاذ، وشذوذُ الدم، ... ونَهَمُ ميليشياتِ أبناءِ الربِّ

إلى احتكارِ عضويةِ "نادي العراةِ" السماويّْ: ... تنكشفُ صورةُ "الآخَرِ"

مُكفَّراً في عماء سريرةِ الآخَرْ... ... (تنكشفُ السكِّين!!...)

وينكشفُ أنْ: ... كلانا آخَرُ الآخَرْ

كلانا قابيل... ... وكلانا ذبيحتُهْ.

... ... ... ... ... فإذنْ

لا تَلُمِ الضعف ... لا تَلُمِ الخوف

لا تَلُمْ حيرةَ المنبوذْ ... لا تَلُمْ رعشةَ يدِ الجبانْ

لا تَلُمْ شهوةَ المطارَدِ ... إلى خندقٍ

أو وكرٍ ... أو سقيفةِ بيتْ.

لكنْ... ... لُمْ سلاحكَ الذي يتحفَّزُ تحت ضوضاءِ العرسْ

لُمْ سلاحَ أخيك (أخيك "الآخَر"!...) ... الذي يتربَّصُ خلف تحصيناتِ "العدوّْ"...

لُمِ الضغينةَ مقنَّعةً بتسامُحِ رُسُلها العميانْ... ... لُمْ قوَّةَ يقينِ "الآخر"

الذي لا يرى في "الآخَرِ" ... غيرَ ضلالِ "الآخَر..."

لُمِ الخندقَ الذي حفرناهُ معاً ... (أنتَ الآخرَ وأنا آخَر الآخَر)

حفرناهُ معاً... ... وها نحن الآن، على ضفَّتيهِ العدوَّتين

- ملثَّمينِ بعقائدنا وبَغْضائنا، ... ملثَّمينِ بأكذوبةِ أُخوَّةِ الحيوانات –

منطرحانِ كلٌّ خلفَ تلَّةِ ترابهِ... أو تلَّةِ عقيدته: ... العينُ على الهدفْ

والإصبعُ على الزنادْ ... والقلب يرتجفْ!...

... ... ... ... ... : كلانا نعجةُ الذئب.

... ... ... ... ... أنا "الآخَرُ"

وأنتَ "آخَرُ الآخَر"... ... : كلانا يملكُ الحقيقة

لكنْ، لا أحد يملك الحقّْ. ... : سيَخْلُدُ الشرّْ!!...

... ... ... ... ... أنتَ "الآخَرُ"

وأنا "آخَرُ الآخَر"... ... : كلانا يملك الحقّ

لكنْ، لا أحد يملكُ الحقيقةْ. ... : نعم، سيَخْلُدُ الشرّْ!!...

* ... لا تبتسمْ

أرجوكَ، لا تبتسمْ ... فخلفَ هذه الوردة

أشمُّ رائحةَ موتْ. ... ***

5 تشرين الثاني 2001

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الشقيق: شقق: الشَّقُّ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ شَقَقْت العُود شَقّاً والشَّقُّ: الصَّدْع الْبَائِنُ، وَقِيلَ: غَيْرُ الْبَائِنِ، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدْعُ عَامَّةً. وَفِي التَّهْذِيبِ: الشَّقُّ الصَّدْعُ فِي عُودٍ أَو حَائِطٍ أَوْ زُجاج … (لسان العرب)
  • الصاحب: صحب: صَحِبَه يَصْحَبُه صُحْبة، بِالضَّمِّ، وصَحابة، بِالْفَتْحِ، وَصَاحَبَهُ: عَاشَرَهُ. والصَّحْب: جَمْعُ الصَّاحِبِ مِثْلِ رَاكِبٍ وَرَكْبٍ. والأَصْحاب: جَمَاعَةُ الصَّحْب مِثْلَ فَرْخ وأَفْراخ. وَالصَّاحِبُ: المُعاشر؛ … (لسان العرب)
  • خندق: خندق: الخَنْدَقُ: الْوَادِي. والخَندق: الحَفير. وخَنْدَقَ حَوْلَهُ: حَفَرَ خَنْدقاً. والخَندق: الْمَحْفُورُ، وَقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: لَا تحْسَبَنَّ الخَنْدَقَ المَحْفُورا، ... يَدْفَعُ عَنْكَ … (لسان العرب)
  • رجفتك: رجف: الرَّجَفانُ: الاضْطِرابُ الشديدُ: رجَفَ الشيءُ يَرْجُفُ رَجْفاً ورُجُوفاً ورَجَفَاناً ورَجِيفاً وأَرْجَفَ: خَفَقَ واضْطَرَبَ اضْطِراباً شَديداً، أَنشد ثَعْلَبٌ: ظَلَّ لأَعلى رأْسه رَجِيفا ورَجْفُ الشَّيْءِ كرَجَفانِ … (لسان العرب)
  • شريك: شري: شَرى الشيءَ يَشْرِيه شِرىً وشِرَاءً واشْتَرَاه سَواءٌ، وشَرَاهُ واشْتَرَاهُ: باعَه. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ، وَقَالَ تَعَالَى: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخ … (لسان العرب)
  • شقيقي: شقق: الشَّقُّ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ شَقَقْت العُود شَقّاً والشَّقُّ: الصَّدْع الْبَائِنُ، وَقِيلَ: غَيْرُ الْبَائِنِ، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدْعُ عَامَّةً. وَفِي التَّهْذِيبِ: الشَّقُّ الصَّدْعُ فِي عُودٍ أَو حَائِطٍ أَوْ زُجاج … (لسان العرب)
  • مجرد: جرد: جَرَدَ الشيءَ يجرُدُهُ جَرْداً وجَرَّدَهُ: قشَره؛ قَالَ: كأَنَّ فداءَها، إِذْ جَرَّدُوهُ ... وَطَافُوا حَوْله، سُلَكٌ يَتِيمُ وَيُرْوَى حَرَّدُوهُ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وسيأْتي ذِكْرُهُ. واسمُ مَا جُرِدَ مِنْهُ: … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • الحفّار ..
  • ندم الله
  • إله الباب
  • خجل الصّحوُ
  • الليالي الأربع
  • غلب الوجد عليه فبكىٰ
  • رسالة إلى رجل ما ..
  • المح الان فجرا