إله الباب

الشاعر: نزيه أبو عفش · البحر: البسيط

«إله الباب» من شعر نزيه أبو عفش، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الآن، وقد غابت شمسي، أتذكَّرُني! ... الآن، وقد مالتْ أغصاني وتنكَّرَ قلبي لي، أتذكَّرُني.

الآن، وقد أُقفِل دوني بابُ الأبوابِ وغادَرَني أصحابي ... أتفقَّدُني...

فأراني أعْتَمْتُ وصرتُ وحيداً. ... ... ... ... ... ... ... ... ...

والآن، وقد أَعتمتُ وصرتُ وحيداً، ... أنهضُ عن كرسيِّ نعاسي كالقرصانِ المخمورِ...

فأشعِلُ قنديلي وأعلِّقهُ في سقفِ البيتِ. ... أُعدُّ رغيفي الحامضَ... وأرتبُ أقداحَ شرابي.

أَنقلُ كرسيَّ الضيفِ إلى حيث يضيء المصباحُ جبينَ الضيفِ ... فينعسُ في السرِّ.

أُعدُّ فِراشَ المرأةِ. ... أنفضُ ... عمَّا نسيَتْهُ المرأةُ فوق الصندوقِ ... غبارَ غيابِ المرأةِ...

ثم أُلمِّعُ ضحكةَ عينيَّ وقلبي وزجاجاتِ نبيذي ... وأَقوم إلى حيث البابُ لكي أفتح بابي

وأصلِّي لإله البابِ ... لعلَّ إذا صلَّيتُ له

يَدْخلهُ "لاأحدٌ" ما. ... ... ... ... ... ... ... ... ...

الآن، وقد أعتمتُ وصرتُ وحيداً... ... "لاأحدٌ" يأتي؟!...

"لاأحدٌ" لا يأتي. ... ... ... ... ...

... ... ... ... ... الآن، وقد غامتْ شمسُ الناسكِ

وانفضَّ ربيعُ المرأةِ ... وتفرَّقَ شملُ الأصحابْ...

أدعو لإلهِ البابْ ... أن يسندَ شمسَ الناسكِ كي لا ينعسَ قلبُ الناسك...

أدعو ألاَّ يخذلني، من خلفِ الباب، إله البابْ ... أدعو... وأَشُدُّ البابْ

أدعو... وأشدُّ ... وأدعو.. وأشدُّ

(لعلَّ.....) ... فلا ينفتحُ الباب...

... ... ... ... ... ... ... ... ...

- هل من "لاأحدٍ" خلف البابْ؟... ... - ما من "لاأحدٍ" خلف البابْ

محضُ هواءٍ أسودَ... وغرابٍ كذَّابْ ... يزعمُ أنِّي صاحبُهُ!...

وأنا وحدي أنعسُ تحت القنديلِ ... (انطفأَ القنديلْ!...)

خلف البابِ... أنا. ... قُدَّام البابِ... أنا.

فوق الكرسيِّ... أنا. ... تحت النور... أنا.

فوق سرير المرأةِ، فوق الصندوقِ، على الشرشفِ، ... قُدَّام المرآةِ: أنا... وأنا...!

ونبيذي قُدَّامي ... والخبزُ الحامضُ قُدَّامي

ورمادُ الضحكةِ والقلبْ... ... وغبارُ الأشياءِ يواسي فوضى الأشياءْ.

فإذنْ ماذا أفعلُ يا ذا "اللاأحدُ" الكذَّاب؟... ... ماذا أفعلُ؟...

أرفعُ كأسي ... كي أشربَ في صحةِ نفسي

ثم أقولُ: تفضَّلْ ... يا ذا "اللاأحدُ"

الواقفُ ... يتلصَّصُ

من ثقبِ البابْ. ... ... ... ... ... ... ... ... ...

... ... ... ... ... ... ... ... ... في 03/01/2001

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحامض: حمض: الحَمْضُ مِنَ النَّبَاتِ: كُلُّ نَبْتٍ مالحٍ أَو حامضٍ يَقُومُ عَلَى سُوق وَلَا أَصل لَهُ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: كُلُّ ملْحٍ أَو حَامِضٍ مِنَ الشَّجَرِ كَانَتْ ورقتُه حيَّةً إِذا غَمَزْتها انْفَقَأَتْ بماءٍ وَكَا … (لسان العرب)
  • الصندوق: صندق: الصُّنْدوق: الجُوالِق. التَّهْذِيبُ: الصُّنْدوق لُغَةٌ فِي السُّنْدوق ويُجْمع صَنادِيق، وَقَالَ يَعْقُوبُ: هِيَ الصُّنْدوق بالصاد. (لسان العرب)
  • المخمور: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ … (لسان العرب)
  • المصباح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء … (لسان العرب)
  • رغيفي: رغف: رَغَفَ الطِّينَ والعَجينَ يَرْغَفُه رَغْفاً: كَتَّلَه بِيَدَيْهِ، وأَصل الرَّغْفِ جَمْعُكَ الرَّغِيفَ تُكَتِّلُه. والرَّغيف: الخُبْزة، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُ أَرْغِفَة ورُغُفٌ ورُغْفانٌ؛ قَالَ لَقِيطُ بْ … (لسان العرب)
  • سقف: سقف: السَّقْفُ: غِماءُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ وسُقُوفٌ، فأَما قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لبُيوتهم سَقْفاً مِنْ فِضَّة. فَهُوَ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ، أَي لَجَعْلِنَا … (لسان العرب)
  • شرابي: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ … (لسان العرب)
  • شمسي: شمس: الشَّمْسُ: مَعْرُوفَةٌ. ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي مَا كَانَ ذَلِكَ. نَصَبُوهُ عَلَى الظَّرْفِ أَي طلوعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَقَوْلِهِ: الشمسُ طالعةٌ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ، ... تَبْكِي عليكَ، نُجومَ الليلِ وا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • الحفّار ..
  • ندم الله
  • "الآخَر..."
  • خجل الصّحوُ
  • بم التعلل لا أهل ولا وطن
  • أضحى التنائي بديلا من تدانينا
  • سلِّمْ فؤادك
  • لا تعذليه فإن العذل يولعه