يا صلاح الدين الذي أصلح الفاسد
الشاعر: عماد الدين الأصبهاني · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
«يا صلاح الدين الذي أصلح الفاسد» من شعر عماد الدين الأصبهاني، من العصر الأيوبي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا صلاح الدين الذي أصلح الفاسد ... بالعدل من خطوب الزمان
أنت أجريت نيل مصر إلى الشام ... نوالا أم سال نيل ثاني
وعلى نيلها لكفيك فضل ... فهما بالنضار جاريتان
وصلت أعطياتك الغر غزرا ... فتلقت آمالنا بالتهاني
خلع راقت العيون ورقت ... وعلا وصفها عن الإمكان
مذهبات كأنها خلع الرضوان ... قد أهديت لأهل الجنان
مشرقات بطرزها الذهبيات ... الحسان الرفيعة الأثمان
فالعمامات كالغمامات والطوز ... بروق كثيرة اللمعان
والموالي بها من التيه والفخر ... على الدهر ساحبو الأردان
كيف خص العماد بالأدون المخلق ... من دون عصبة الديوان
أخليق من نسجه لك في المدح ... جديد بأمهن الخلقان
وكذا عادة الليالي تخص الفاضل ... المستحق بالحرمان
لم تزل سائرات جودك بالشام ... لديه غزيرة التهلان
فإذا لم تزده مصر كمالا ... في المنى فاحمه من النقصان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الفاسد: أسد: الأَسَد: مِنَ السِّبَاعِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ آسَادٌ وآسُد، مِثْلُ أَجبال وأَجبل، وأُسُود وأُسُد، مَقْصُورٌ مُثَقَّلٌ، وأَسْدٌ مُخَفَّفٌ، وأُسْدانٌ، والأُنثى أَسَدة، وأَسَدٌ آسَدٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ، كَمَا قَالُ … (لسان العرب)
- اللمعان: لمع: لَمَعَ الشيءُ يَلْمَعُ لَمْعاً ولَمَعَاناً ولُمُوعاً ولَمِيعاً وتِلِمّاعاً وتَلَمَّعَ، كلُّه: بَرَقَ وأَضاءَ، والْتَمَعَ مِثْلُهُ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عائذ: وأَعْفَتْ تِلِمّاعاً بِزَأْرٍ كأَنه ... تَهَدُّمُ طَوْدٍ … (لسان العرب)
- بالتهاني: تهن: الأَزهري: أَهمله اللَّيْثُ. وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: تَهِنَ يَتْهَنُ تَهَناً، فَهُوَ تَهِنٌ إِذَا نَامَ. وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ حِينَ أَذَّنَ قَبْلَ الْوَقْتِ: أَلا إِنَّ العبدَ تَهِنَ، أَي نامَ، وَقِيل … (لسان العرب)
- بالنضار: (نَضَرَ) النُّونُ وَالضَّادُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى حُسْنٍ وَجَمَالٍ وَخُلُوصٍ. مِنْهُ النَّضْرَةُ: حُسْنُ اللَّوْنِ، وَنَضَُِرَ يَنْضَُرُ. وَنَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: حَسَّنَهُ وَنَوَّرَهُ. وَفِي الْحَد … (مقاييس اللغة)
- بطرزها: طرز: الطِّرْزُ: البَزُّ وَالْهَيْئَةُ. والطِّرْز: بَيْتٌ إِلى الطُّولِ، فَارِسِيٌّ، وَقِيلَ: هُوَ الْبَيْتُ الصَّيْفِيُّ. قَالَ الأَزهري: أُراه مُعَرَّبًا وأَصله تِرْزٌ. والطِّراز: مَا يُنْسَجُ مِنَ الثِّيَابِ لِلسُّلْطَ … (لسان العرب)