سفرٌ إلى مدن الكلام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طفلاً أُسافِرُ بِيإلى مدن الكلام
وقصيدةٌ تنسىورَاءكَ والأَمَامْ
مُتَأَمِّلاً فِي يَقْظَةٍ كُبْرَىفحَيثُ هنا المرايا لا تشفُّ
ولم تزل مهزوزةً بدموع من في الأرضفي جهة الغمام
يستفسر الرَّاءونَهل هذي مراياي القديمة؟
قلتُ : لا.. لا،إنها سحبٌ تنام
هَربتْ مدائن صالحٍ من قلعهاوتضايق السُّكَّانُ
من فرطِ الزِّحامْمهزومةٌ يدك الخفيفة
في بلاط العُشْبِ،فِي قصرِ اليفاعَةِ،
فِي فراولةِ اليبابِوالليل يسمر مثل طفل حين يلعب بالتراب
فخذوا دموعي في الكتابحنت يداي إليَّ
حيث خطاي طفلٌ شارِدٌإذ يختفي خلف السراب
ومضمخا بالوهم مملتئَ العتابْأحلامُنا رَقَدَتْ
أَمَامَ مَحَطَّةٍ قزحيَّةٍ لمحطة أخرىوماجت فكرة الإنسانِ
وانهارت حمائمُ بوْحِهِأَبَدًا نُسافرُ
بل نسافرُ في الرُّؤَىفَلترْقُدِ الأَكْوَانَ _ قلنا_ هاهنا
نهوي وتهوينا حضارات السّهامْفلننزلق للعشقِ ولنرقد معًا
فِي حضنه حتى ندوخَمَعَ السَّلام
التجلي الخفيلِحِكْمَةٍ كُنتُ أَمْشِي خلْفَ مُنعَطَفِ
آتِي وَأَذْهَبُ والأَدْوَارُ لَمْ تَقِفِلِحِكْمَةٍ كُنتُ أَسْتَرْخِي عَلَى جِهَةٍ أُخْرَى
لِيَقْرَأَنِي مَن نَدَّ فِي الصُّحُفِلِحِكْمَةٍ دَشَّنَ العُصْفُورُ جُمْجُمَتِي
ذَاتِي رُؤَايَ وَتَأْوِيلُ الرُّؤَى كَلَفِيأَمْضِي
ولاَ خَطْوَ حَيْثُ البَحْرُ مُتَّحِدٌ ضِدِّيوَأَشْرِعَتِي تَصْطَادُ فِي الصُّدَفِ
لاَ خَوْفَفَالزَّمنُ المَكْسُورُ يَجْبرُهُ صَوْتُ الحَمامَةِ
مُنذُ المَهْدِ بِاللَّهَفِرَأْسِي جَزِيرَةُ عِشْقٍ
مُنذُ أَن غُرِسَتْ حَدائقُ الوَرْدِلَمْ تُحْصَدْ سِوَى نُتَفِي
تَشُدُّنِي النُّقْطَةُ الحَمْرَاءُتَفْتَحُ لِي شَهِيَّةَ الغَوْصِ
حَتَّى آخِر الطَّرَفِوَدَهْشَةٌ أَنَّ حُوتًا
ثَمَّ لَوّحَ لِي فِي حَضْرةِ المَاءِبَيْدَ المَاءُ غَيْرُ وَفِي
أَمْضِيأُرَاوِغُ مَوْجًا أَكْتَرِي سُحُبًا
وأنحَنِي ثُمَّ أَخْطُوخَطْوَ مُرْتَجِفِ
يَا فِتْنَةَ البُنِّيَجْتَاحُ النَّدَى قَدَرِي
تَشُبُّ مَائِدَتِي في الخَوْفِ والخَرَفِكَدَمْعَةٍ لَعَنَتْ يَوْمًا مَحَطَّتَهَا
إِذِ المَحَطَّاتُ شَيْءٌ غَيْرُ مُخْتَلِفِكَنائِحِ تَتغَذَّى النَّارُ جُمْلَتَهُ
وَجَمْرُ عَيْنَيْهِ مُحْمَرٌّ مِن الشَّغَفِكَأَنَّنِي وانعِكَاسُ المَاءِ
حِينَ رَسَتْ سَفَائِنُ الضَّوْءِإِنسَانَانِ مِن تُحَفِ
آتِي وَأبْرُقُحَيْثُ الغَيْمُ
حَنَّ إلى حَبيبه المَاءلم يُمْسِكْ وَلَمْ يَكِفِ
لَمْ يَبْقَ مِن قِيمَةِ الأَشْيَاءِغَيْرُ يَدٍ نَحِيلَةٍ
وَضَجِيجٌ نُطَّ مِن سَعَفِفَخَلْفَنَا كُلُّ شَيْءٍ
فَالوُقُوفُ هُنَا خَسَارَةٌلَمْ تَزَلْ تَرْتَجُّ فِي الغُرَفِ
هُناكَ قَدْ نَدَّ جِيلٌمِن فصاحِ فَمِي
فَكُنتُ أَقْرَبَمَنسِيٍّ إِلَى الجُرُفِ....
2019 سنغال
عن القصيدة
«سفرٌ إلى مدن الكلام» من شعر محمد الأمين جوب، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.