اتكاء على المدينة الفاضلة

الشاعر: محمد الأمين جوب · البحر: البسيط

«اتكاء على المدينة الفاضلة» من شعر محمد الأمين جوب، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سُقْرَاطُ فِي نومه البِدْعِيِّ يُسْعِدُهُ — هَذَا النَّشَاز، كَأَنَّ المُنتَهَى غَدُهُ

كَأَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ قَمْحُ فَلْسَفَةٍ — بِهِ سيُطْعِمُ مَن يَصْحُو يُفَنِّدُهُ

يَمُرُّ وَالدَّرْبُ شَاقٌ لاَ نَبِيَّ لَهُ — وإِذْ بِأَفْؤُس هُومِيرُوسْ تُعَبِّدُهُ

يُقَالُ قَالَ كَثِيرًا هَلْ أُكَذِّبُهُ — وَتِلْكَ أَشْجَارُ أَوْهَامٍ تُمَجِّدُهُ

يَرَى وَيُومِئُ مَهْوُوسًا رُؤَاهُ فَمٌ — سَيَسْتَلِذُّ بِمَا يَحْنُو لَهُ يَدُهُ

مَا زَالَ يَضْحَكُ قَابِيلٌ بِنِصْفِ فَمٍ — وأَلْفُ هَابِيلَ خَلْفَ البَابِ يَرْصُدُهُ

هُنَاكَ إِن وَجَدَ الغَوَّاصُ بَاحَتَهُ — سَيَقْبِضُ الأَرْضَ هَلْ حَظٌّ سَيعْبُدُهُ

هُنَاكَ يَرْسُمُ مِعْمَارَ الحَيَاةِ بِلاَ تَكَلُّفٍ — وَمَقَامُ الكَشْفِ مَحْتِدُهُ

هُنَاكَ فِي فَلَكِ الرُّؤْيَا يَمِيسُ كَمَا — قَدْ مَاسَ مَن قَامَ تَيَّاهًا فَيُقْعِدُهُ

هُنَاكَ يَا أنت — يستَلْقِي عَلَى حَجَرٍ من الضَّبَابِ

سَرِيرُ اليأسِ مَرْقَدُهُ — يَنسى ويُنسَى كشَيْءٍ

لَمْ يَكن أَبَدًا — ويَفْتَحُ العُمْرَ بَيْدَ العُمْر يُوصِدُه

يَأْوِي إلى أيِّ شَيْءٍ غَيْرَ مُلْتَفِتٍ — كَالجَمْرِ كُلُّ اهْتِزَازِ الرِّيحِ يُوقِدُهُ

يَحْنُو إِلَى آخِرِ الزَّيْتُونِ — مُصْطَلِيًا بِقِصَّةِ النَّارِ

وَالإنسَانُ يَحْسُدُهُ — مُحَمَّلاً بِجِرَاحِ الآخَرِينَ

فَكَمْ يُدَاعِبُ الصَّبْرَ والأَشْجَانُ تَطْرُدُهُ — يُشِيرُ لِي مَثْلَ طَيْفٍ مَرَّ بِي وَمَضَى

وَهَلْ سَيُصْلِحُ مَرْسًى ظَلَّ يُفْسِدُهُ — رَأَيْتُهُ فِي انشِطَارِ الذَّاتِ يهتِفُ بِي

كَسَائِقِ قَدَرُ الأَيَّامِ مِقْوَدُهُ — يُرَاوِدُ المُقْلَةَ السُّفْلَى يَفِرُّ بِهَا

لينظُرَ الكَوْنَ والأَخْرَى سَتَجْحَدُهُ — الليْلُ حَيْرَةُ عَرَّافٍ يُعَشِّشُهُ عَلى العُيُونِ

وَعرَّافٌ يُهَدِّدُهُ — والصُّبْحُ ضِحْكَةُ صُوفِيٍّ بِمِئْذَنَةٍ

بِأَعْيُنِ القَلْبِ يَلْقَى اللهَ يُرْشِدُهُ — أَنَا ابْنُ هَذَا التَّضَادِ الحُرِّ

لاَ زَمنٌ سَيَحْتَوِينِي — ولاَ مَأْوًى سَأَحْمَدُهُ

مُسَافِرًا مُذْ رَأَى سَاقًا لِغُرْبَتِهِ — يَدْنُو إِذِ القَدَرُ الكَوْنِيُّ يُبْعِدُهُ

الأَرْضُ تَعْتِمُ جِدًّا مَن سَيُشْعِلُهَا — مَعِي سُلَيْمَانُ

لَكِن أَيْنَ هُدْهُدُهُ؟ — 2019 الرباط

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البدعي: بدع: بدَع الشيءَ يَبْدَعُه بَدْعاً وابْتَدَعَه: أَنشأَه وبدأَه. وبدَع الرَّكِيّة: اسْتَنْبَطَها وأَحدَثها. ورَكِيٌّ بَدِيعٌ: حَدِيثةُ الحَفْر. والبَدِيعُ والبِدْعُ: الشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ أَوّلًا. وَفِي التَّنْزِيلِ: …
  • الغواص: الغَوَّاصُ : الكثير الغوص.-: من حرفته الغوص في البحر لاصطياد اللؤلؤ والمرجان وغيرهما.-: الطائر المعروف باسم الغمَّاس.-: من يحتال لتدبير معيشته.
  • النشاز: النَّشَازُ : النَّشْزُ، وهو ما ارتفع وظهر من الأرض؛ لا يستطيع الفلّاح أن يستغلَّ هذا النَّشاز. -: الشيءُ لا يكون في مستوى غيره/ النَّغْمةُ النّشاز، هي النابية عن مثيلاتها.
  • بنصف: نصف: النِّصْفُ: أَحد شقَّي الشَّيْءِ. ابْنُ سِيدَهْ: النِّصْفُ والنُّصف، بِالضَّمِّ، والنَّصِيفُ والنَّصْفُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي: أَحد جزأَي الْكَمَالِ، وقرأَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: فَلَهَا النُّصْف. وَفِي الْحَدِيث …
  • تعبده: تَعَبَّدَ يَتَعَبَّدُ تَعَبُّداً : تَفَرَّغ للعبادة؛ يقضىِ هذا الشيخ معظم ليله وهو يتعبد. - ـه: اتّخذه عبداً؛ يعامل خادمه بقسوة كأنما يتعبّده. - ـه: دعاه للطاعة.
  • تمجده: تَمَجَّدَ يَتَمَجَّدُ تَمَجُّداً : تعظّم؛ تَمَجَّد العالِم في حياته وبعد مماته.
  • رؤاه: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …

قصائد ذات صلة

  • هم هكذا
  • قبضة من أثر الذهول
  • أفضل امرءة في التاريخ
  • حديقة الأم
  • صراخ فلسطين
  • محاورة النجوم
  • فلم الدماء
  • القراءة من المهد إلى اللحد