الحوتُ الظمآن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سأعمل حطابًا في غابة النسيان،أسجّر النار في جذوع ذكرياتكم الموجعة،
و أكشط اللحاء الرَثّ عن أحلامكم،ناسياً قلبي موبوءً بوَجْده.
مُصابٌ بعمى الألوانو أحمل لوح الرّسْم فيه عشرة ألوان،
سألوّن لكم الشفقيرفرف على شفته هُدْهدٌ و طنّان
حتى تليق بكم الأيام.سأكتبُ عن مغامراتكم العاطفية
كيف كانت النظرة الأولى،والنشوة الأولى و القبلة الأخيرة.
و أذيّل رسائلكمباسم الملاك الذي يحرس كَتِفك
بلا رغبةٍ أو حلُمٍأو قلبٍ شَرِبْته الأيّام.
سأضعُ قليلاً من ذكرياتكممع بعضاً من أمانيكم
و أمْزُجُ كل شيءٍ في إكسيرٍ من حلُمٍ،سأخفُقُ التركيبةَ جيّداً،
و عندما تُستَهلُّ الموسيقى التصوّيريةعند درجة فرَحٍ مئوية،
سأغمسُكُم تَحلُمونو أترُك لكُمُ الليل بطولِه تثملون
سأسكُبُ الزّيت بعد كل حلمٍحتى ينزلق حلمٌ آخرٌ،
لا تقولوا حينهاأنكم على قيْد الحياة،
وإنما على قيْد حلمٍهاربين في الأبديّة.
لكم ما تريدون،و لي
وحْشةُ الغريبصمْتُ الجدران
و أرَقٌ ينام في عيني.أنا الحوتُ الظمآن،
البيتُ الكبيرعلى أن لا تسند بيدك على الجدار
فإنّه يتداعى.
عن القصيدة
«الحوتُ الظمآن» من شعر شريف بقنة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.