نوّار الكلام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كانت لهُ جنّاتُها،والنخلُ كان على المدى قمراً،
يهيئ لي منازلهُ القديمةَكي أعوجَ وأجتني
رُطَب المخاضِ،أموجَ فوقَ الرمل،
تُلْجمِني غصوني الذابلاتُفلا تَعُفْني، يا صَبا
مطويّةٌ أطلالها قيد الشِّغافِوزهو قلبي في هواها
عالقُأشتاقُها،
وأحنُّ،لو يخفى الحنينُ، وناظري
تلقاءَ شاطِئها يطُيرُ،يغربلُ الأمواج من زَبَد المسافةِ
حين تُرْغى بين أشرعة الغيابِفَحَلّقي يا عينُ،
ذي ريحُ المكانِ،صدى الحكايا حين تُنْسَلُ من سوادِ اللّيلِ
بين شقوقهايَعْرى صباحُ الحالمينَ
ويستفيقُ الخفقُ، يُسمِعُنا أنينَ حروفهاأشواق هاتيك الحجارةِ
حينَ تَسقطُ لؤلؤاًبمحارةِ الأعماقِ
تغسِلُنا،فَنَبكي .....
والبكاءُ المُرّطهرٌ صادقُ
وطنٌ وأنثىغربةٌ في خافقين
مرارةٌ رشحَتْ على ثَمرينِتفاحِ الغوايةِ
وافتضاحِ التوتِ فاستتريوحدي أروِّضُ
نَفْرةَ الأوراقِ في الشجر العتيقِوخلف هذا الأفق جذرٌ سائبٌ
وحجارةٌ صفراء طاعِنةٌتَلُمّ البوحَ إن بزغت هنالك آهةُ
أو أنّهُيوماً تَمرَّغَ في الترابِ المُرِّ
شَجوُ حمامتينِوعاشِقُ
آتيك وحديلو تطاوعني خطايَ
أردُّها لمدارج الزَغَب الخفيفِللثغةِ الحرف الخداجِ
لنجمةٍ مغبّرةٍرجفت على خيط الصباحِ
ولم تَصِلللسرو يَشْمَخُ خلف قرميدٍ
يؤجّجهُ الغروبُإذا رَمَتْهُ الريحُ
مالَ يعانِقُهذا بهاء النرجس الَبرّي
زهو الطينأسئلةُ الندى
العُمرُ حينَ يَشُدُّ خيطَ الأربعينَ،فَكَمْ يَظلُّ من المدى ورداً
على وَجْهِ القصيدةِتَجتْويهِ شفاهُنا
كَمْ تُتّقى الأقدارُحَين تجُرّنا غرباءَ
يخطَفُنا الفناءُ، كما النشيديذوبُ في وَترِ المشيبِ ويبتدي
لتنوءَ فيهِأضالِعٌ
وخوافقُوأرى فضائي في سمائكِ
يرتميشهباً تَعفّر وجْهُها
ذَبُلَتْ على الفجر الرمادِتثاءَبَ الزمنُ الحبيسُ بِبَرْقِها
حتى انطفاكالملح في الجرح العميقِ
فهل جفونُك أغفلت سَفَرَ البنفسجِفي النشيجِ
رعونَة الكّف المُعَلق في الوداعِعذوَبة التَلميحِ، إن قَنَصَ العواذِلُ
ما يطيشُ من الكلامِولَمْ يُخالس سودَ نَهْدَتِها
الكسيرةِبارقُ
قَدَّتْ ضلوعَ عياطِهاوتنهّدَت جمراً على خوخ الشفاهِ
يُحَرّق المعنى مع الأنفاسكان يُذَوّب البَردَ الدفين بعينِها
ليسَيلَثُمّ يَدُلّني في أي خافقةٍ
تُخبيءُ بكْر أيامي،سِنيَّ نضارتي
أعوامَ عمري كُلّهاوالحَرفُ ظلّ معلقاً
لم أنتبهْأنَّ العيونَ نوافِذَ الملكوتِ لّما تُنكِرُ الدنيا
ربيعَ القلب، نوّار الكلامِ على اللسانقداسة التأويلِ في المعنى
فَذَوبُ الدمعِ فيالكتمانِ
بوحٌ شاهقُما ثَمَّ مُخْتَصرٌ
لوخز الإختلاجة في الفؤادِإنِ استَبَدّ الدمع في عَصَب الكرى،
ما ثَمَّ غيرُكحينَ تخبو فورةُ الأنفاسِ
في لُمَعِ الخيالِ وتختفي،ما ثَمَّ غيرك
في سوادِ الحبرِ باهية، وشاهدةً على أسرارهِفتمردي،
حتى يَظَلّ البحرُ أزرقَحولنا
أم أنهُّ شَلَحَ السماءَ ونامتحت عباءة الغرقى،
أسىً يَطفو ونطفو فوقهوالبحر ذاتُ البحرِ
فينا غارقُرُدّي يمينَك عن شواهدِ وجنتيكِ
فما عساها تقطِفُ النحلاتُمن فيض الربيع المستريح على البراءةِ
في مرايا الوجهِردّي وهج حنّاء الخصيلاتِ
الرخّيةِحينَ تنسجُ أفقها خجلاً طفولّي الغِوى
تغفو عليه قرنفلاتٌأفْلَتَتْ من قَيد طينتها،
ومن ثَلْجٍ تَشبُّ علي ضياهُنراجسٌ
وزنابقُوحدي أُبَرّدُ هَبّةَ الأسحارِ
في رئة الطيورِإذا تَنَفّس ريشُها ضَوْعَ الندى
ألقَ الغصون العالياتِ وَقَدْ زَهَتْأعشاشُها
إنْ هزّها عَصْفُ الرياحِ إسّاقَطَتْقَشاً وأفراخاً توشّحُها بقايا
من قشور البيضأجملُ صورةٍ عن موطن الميلادِ
تَعْلَق في فضاء النبضِتُنقشُ في الخُطى
في رفَّةِ الأجفانِوالشكوى مع الحرمانِ
صحوٌ حارقُوطنٌ وأنثى
دمعةٌ في مُقلتينشرارةٌ في خافقينِ
صبابةٌ محروقةٌ فوق الشفاهِورِعْشَةٌ بين اليدينْ،
نارٌ وماءٌ في الحشايتعانقان ....
فلا انطفاءُووحدي الراوي
أنا نَدَمُ الخطاياالدافِقُ.
ليلٌ وصبحٌفي الندى يتماهيانِ
ناري ومائييضحكانِ ، ويضحكانِ
وأنا والوحيد الضاحكالباكي
فَنَفْسي إنْ صَفَتْ مع نفسِهاتنأى ولا تتوافقُ
تنأنىولا تتوافقُ
عن القصيدة
«نوّار الكلام» من شعر خالد أبو حمدية، وتقع في ٨٢ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.