مَوقِف بحْر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الكوخُمازالَ هناك
يرجِعُ صوتَ فيروزَفتموءُ القططُ
ويتساقطُ الطلاءُ عن جدرانٍأجهدَها المِلحُ والسكونْ.
...المكانُ هنا
على مرمى رغبةٍتخايلُ المرأةَ والرجلْ
فيصدِّقُ المحلّفونَعلى قرارِ السيارةِ
برفعِ مؤشرِ الحرارةِ إلى الدرجة القصوىتمهيدًا لتوقفٍ حتميٍّ
بمحاذاةِ البحر....
لكنَّ المرأةَتخافُ تصدِّعَ المرايا
وضياعَ الحُلمِ القديمِ من الأصابعِفتكملُ مسيرةَ الملحِ
صوبَ القاهرة....
هناكَ المكانْوالرجلُ تأخذُه العِزَّةُ
فيمضيلينموَ فوق السطحِ
خطٌّ متعرِّجٌ جديدويزدادَ خوفُ امرأةٍ
تدركُ أن كلَّ تصِّدعٍ في المرآةِيتلوهُ انسلالُ خيطٍ
من حريرِ العباءةْ....
الواحدُيفضِّلُ أن يكونَ واحدًا
والواحدةُتنكمشُ في المدى
ستغدو صِفرًاحين يمسُّ الماءَ
حبلُ البالونِ الأزرقْ....
المكانُ الطَّيّبُ هناكْوالسلاحفُ
لا تعبأُ بانكسارِ الظلِّلأنها تعودتْ أن تموتَ مبكرًا
قبلَ أن يصحو الصيادونوتكنسَ الشمسُ السواحلْ.
...البحرُ ينتظرُ عند الحافةِ
والمكانُ في مكانِهيقاومُ الإزاحةَ كعادتِه
بينما الكلابُ والقططُ والصحونُ والنِفَّريُّمازالوا صابرين
لكنَّ شيئًا غابَ في الرملِفحرَّكتِ المرأةُ الكوخَ بإصبعِها
إلى خانةِ الفكرةْكي يظلَّ في مأمنٍ
من عواملِ التراكمْ....
البنتُ التي علقّتْ فستانَ العُرْسِعلى سورِ الحديقةِ
كي تسكنَهُ القططُ ثلاثَ ليالٍلم تعدْ تقايضُ على دفاترِها بالفرَحْ
ولم تعدْ تبيعُ للصغارِ أكياسَ الحلوىفي انتظارِ عودةِ الأبِ المغدورْ،
وكفّتْ منذ الأمسِعن سؤالِ الحواريين حولَ القيامة،
فقد تعلّمتْأن المرايا المشروخةَ
تشتعلُ غضبًاإذا ما رمقَها المارَّةُ في الضَّوءْ،
لكنّها في الليلْتنامُ وادعةً
في حقائبِ النساءْمُطْرِقةً
على صُدوعِها._________
القاهرة / 5 مارس 2004
عن القصيدة
«مَوقِف بحْر» من شعر فاطمة ناعوت، وتقع في ٣٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.