كلوسترو فوبيا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الفنارُ الذي انتزعوا أحداقَهواستبدلوا بها كوّةً بقُطْرِ الرأسْ
لم تتوقفْ مدينةٌ أمامَه مرتين .أحذيتُهم
ثقيلةُ الخطوِلا تمرِّرُ عطري إلى أنوفِهم ،
يسيرونَ بعيونٍ أفقيةٍو أعناقٍ ثابتةْ ،
بينما صوتييرتدُّ إليّ
من منتصفِ الارتفاعْ.الفنارُ القديمْ
الذي ظلُّه يتمددُكانتحارِ سمكةِ قرشٍ فوق لوحةٍ صفراءْ ،
لم يكترثْ لزفيري ،أعُدُّ به الأيامَ فوق الزجاجْ ،
و أعُدُّ دوائرَهمْمتوازيةً على الرمالْ
و كثيرةْ.الرمالْ !
…….…….
التي ضيَّعتْ قطرتي الأخيرةْ.القطرةَ الباقيةَ في قنينةِ عطرٍ
جلبَها أبي من بغدادْقبل عشرِ سنين .
الضوءُ ،اقتراحي الأخيرْ
كأن أمرِّرَ إشاراتٍ متقطعةً لا يعوِّقُها صخبُ الأقدامْولا
تصلُّبُ عضلاتِ العنُقْ .و حدَه الضوءُ
يفلِحُ في التعاملِ مع الصممِ الإراديّ .صممُهم
الذي يخلِطُ بين نداءاتيوصفيرِ الواقفِ عند الرايةِ السوداءْ
يعدُّ الغرقى.يلزمُني :
- مرآةٌ- شعاعٌ ممتدٌ
- و اتكاءةٌ مزمنةٌفوق حافةِ الشباكْ .
عن القصيدة
«كلوسترو فوبيا» من شعر فاطمة ناعوت، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.